تحل علينا اليوم الجمعة ذكرى يوم القدس العالمي، الذي أعلنه مرشد الثورة الإيرانية عام 1979 ليكون صرخة في وجه الظلم والاحتلال، وتأكيداً على أن القدس هي قلب فلسطين والعروبة النابض، وعنوان كرامة الأمة، ورمز المقاومة في وجه الطغيان الصهيوني.
في هذا اليوم، نُجدد العهد مع القدس وجميع الشهداء والأسرى وإلى جبهات المقاومة ومع كل أحرار العالم الذين يواصلون النضال إلى جانب شعبنا الفلسطيني.
إن إحياء يوم القدس العالمي هذا العام يأتي في ظل تصاعد حرب الإبادة الصهيونية على شعبنا الفلسطيني، وتكثيف الاحتلال لجرائمه من قتلٍ وتهجير واعتقال واستيطان وتهويد، في محاولة بائسة لفرض أمر مخططات التصفية والتهجير والاقتلاع لكن إرادة شعبنا أقوى من كل المؤامرات والمخططات، وأثبتت المقاومة في كل المعارك ووحدة الشعب الفلسطيني أنها الحصن المنيع الذي ستتحطم عليه مشاريع الاحتلال.
وفي هذه المناسبة التاريخية، تؤكد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ما يلي:
1. ستبقى القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، ورمز وحدة الأمة وكرامتها، ولن تفلح كل محاولات التهويد والاستيطان في طمس هويتها العربية. وإن كل الإجراءات الصهيونية لتهجير المقدسيين، وهدم المنازل، واستباحة المقدسات لن تنجح في كسر صمود شعبنا وتمسكه بقدس الأقداس وهويته.
2. نوجه التحية إلى المقاومة الفلسطينية بكافة أذرعها العسكرية وإلى محور المقاومة وجبهات الإسناد التي أثبتت قدرتها على كسر غطرسة المحتل وكسر عنجهيته واستنزامه على كافة الصعد.
3. نشيد بكل الذين لبوا نداء يوم القدس العالمي من خلال المسيرات المليونية أو الاعتصامات وخاصة في اليمن وإيران ولبنان والعراق والذي يوكد على مكانة مدينة القدس وعلى حالة الغضب جراء استمرار حرب الإبادة على شعبنا . كما ندعو جماهير شعبنا في كل أماكن تواجده وأبناء أمتنا وأحرار العالم إلى تصعيد الفعل الجماهيري والمشاركة الفاعلة في المسيرات والوقفات والاعتصامات من أجل وقف العدوان على غزة والضفة وعلى أشقائنا في اليمن العزيز على قلوبنا.
6. إن تعزيز صمود شعبنا في ظل التداعيات الكارثية التي يتعرض لها جراء استمرار حرب الإبادة والحصار وحرب التجويع يجب أن تبقى اولى أولوياتنا العاجلة والتي لا تحتمل تأجيل أو مماطلة.
7. ندعو كافة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتوحيد الجهود في معركة التصدي للعدوان ومخططاته التصفوية.
8. ندعو إلى تصعيد الضغوط الدولية على الاحتلال لوقف جرائمه، والعمل على محاسبته في المحافل الدولية.
في يوم القدس العالمي، نجدد العهد على مواصلة درب الشهداء، والتمسك بخيار المقاومة حتى التحرير والعودة. وستبقى القدس عنوان صمودنا، والمقاومة درب حريتنا، ولن نساوم على ذرة تراب من أرض فلسطين.
المجد للشهداء... الحرية للأسرى... والشفاء العاجل للجرحى
وستبقى القدس عاصمة فلسطين الأبدية
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
28- مارس/آذار- 2025

