تنعى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير شعبنا، وأحرار الأمة العربية، الشهيد البطل التونسي فارس خالد، الطالب في المدرسة العليا لتكنولوجيات التصميم بالدندان، الذي استشهد إثر سقوطه من على سطح بناية أثناء محاولته رفع علم فلسطين خلال فعاليات الإضراب العالمي الداعم لغزة.
لقد كان فارس صوتاً حراً، وقلباً نابضاً بحب فلسطين، وسجل موقفاً جريئاً في وجه الصمت، ولم تمنعه المسافة ولا الجنسية من أن يكون في الصفوف الأمامية للمدافعين عن القضية، مجسداً أسمى معاني التوحد بين تونس وفلسطين.
إن الجبهة الشعبية إذ تودّع هذا المناضل الشجاع وتُعبر عن حزنها البالغ بفقدانه، فإنها تؤكد أن الوفاء لروحه الطاهرة يكون بتصعيد النضال، وتوسيع رقعته دفاعاً عن فلسطين، وعن غزة التي أحبها حتى التضحية بروحه من أجلها.
نعزي رفاقه وأسرته وتنسيقيات دعم الشعب الفلسطيني وطلائع الشعب التونسي الشقيق الذي ما خذل يوماً قضايا الأمة، ونشيد بمواقفه المشرفة التي تؤكد أن قضية فلسطين ليست محصورة بحدودها، بل هي قضية أمتنا جمعاء وكل حرٍ في هذا العالم.
لقد انضم فارس إلى كوكبة شهداء فلسطين، وهو يحمل علمها عالياً، ورحل جسده، لكن روحه ستظل تهتف في ساحاتنا، وتزهر في كل علم يُرفع، وكل صوتٍ يعلو نصرةً للحق.
المجد والخلود للشهيد فارس خالد
الحرية لفلسطين والنصر للمقاومة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
7-نيسان / أبريل- 2025

