الجبهة الشعبية: الاحتلال حوّل مدرسة الجرجاوي إلى محرقة بشرية وأجساد الأطفال تفحّمت تحت الركام في جريمة حرب مروعة

- في جريمة مروعة تقشعر لها الأبدان، ارتكب الاحتلال الصهيوني مجزرةً جديدة باستهداف مدرسة "فهمي الجرجاوي" في حيّ الدرج بغزة، التي كانت مأوى لمئات النازحين، غالبيتهم من النساء والأطفال. حيث تَحوّلت المدرسة إلى محرقة حقيقية احترقت خلالها أجساد الأطفال والنازحين تحت الركام، في واحدة من أبشع جرائم العدوان وأكثرها وحشية.

 

- إنّ ما جرى في مدرسة الجرجاوي هو جريمة حربٍ موصوفة، وانعكاسٌ صارخٌ لفشل ما يُسمى بالنظام الدولي في حماية المدنيين والأطفال الذين باتوا يتعرضون لكل أشكال القتل والإجرام الصهيوني.

 

- إنّ هذا المشهد الدموي المرعب، الذي اختلطت فيه صرخات النازحين المحاصرين بالنيران، مع مشهد الطفلة المصابة بالحروق التي انتُشلت من تحت الركام، يتكامل مع مشهد جريمة قتل تسعة أطفال من أبناء الدكتورة آلاء النجار في خان يونس، في سلسلة من الجرائم المركّبة والممنهجة لهذا المجرم النازي والفاشي.

 

- تُحمّل الجبهة بشكلٍ مباشر الإدارة الأمريكية المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة، فهي من توفّر الغطاء والدعم العسكري والمالي والسياسي لهذا الكيان الفاشي، الذي يعرقل حتى اليوم أيّ جهود حقيقية لوقف العدوان.

 

- كما تُدين الجبهة تقاعس المجتمع الدولي ومؤسساته التي يؤكد صمتها تواطؤها، وتُشارك في الجريمة بصيغة "عدم الفعل"، ما يشجّع الاحتلال على المضيّ قُدماً في مجازره ضد المدنيين العزّل دون أي مساءلة.

 

- على شعوب العالم الحرّة، وكل القوى الحيّة، أن تتحمّل مسؤولياتها، وتتحرّك فوراً من أجل وقف هذا العدوان، ومحاسبة القتلة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي طالما تمتّع بها الاحتلال. ولا تكفي المواقف المتقدّمة من العدوان، رغم أهميتها، فنحن بحاجة عاجلة إلى ضغط حقيقي وجدّي لوقف هذا العدو المجرم عن ارتكاب المزيد من الجرائم.

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دائرة الإعلام المركزي

26- أيّار/مايو-2025