الجبهة الشعبية تنعي رفيقها المناضل الوطني والمثقف المقدسي راتب عناد عبيدات

 تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية المناضل الوطني والمثقف المقدسي الرفيق راتب عناد أحمد عبيدات (69 عاماً)، والذي رحل بعد حياة حافلة بالعطاء والنضال والتضحية في سبيل الوطن والقضية.

وُلد الرفيق الراحل في بلدة جبل المكبر بالقدس عام 1956، ونشأ في أسرة كادحة مناضلة شكّلت وعيه الوطني والاجتماعي مبكراً، فكان منذ شبابه منحازاً لقضايا الفقراء والمظلومين، مؤمناً بالانتماء القومي، متأثراً بفكر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

التحق مبكراً في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال دراسته الجامعية في جامعة بيت لحم، وبرز كأحد الكوادر الطلابية الفاعلة، وتميّز بوعيه الثقافي وقدرته التنظيمية وصلابة انتمائه، وتعرض للاعتقال على يد الاحتلال أكثر من مرة.

اضطر لمغادرة الوطن عام 1985 إثر حملة استهداف طالت كوادر الجبهة، وانتقل إلى الأردن ومن ثم إلى السعودية، حيث واصل كفاحه في ظروف صعبة ومعقدة، دون أن يساوم على مواقفه أو مبادئه، وعاد إلى القدس عام 2023، لكن سلطات الاحتلال رفضت إعادة هويته المقدسية، ليغادر مرة أخرى في نهاية عام 2024، حيث ألمّ به المرض العضال.

عرف عن الرفيق الراحل عشقه للقراءة والكتابة، واهتمامه العميق بالفكر والأدب والرواية الفلسطينية، وكان قلمه ناقداً وموقفه صلباً حتى في أصعب اللحظات، ولم يتخلَ عن الكلمة حتى وهو على فراش المرض.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي تودع أحد أبنائها المخلصين وقياداتها الثوريين المثقفين، تتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة من عائلته الكريمة، ومن زوجته "أم عناد"، وأبنائه: عناد، أحمد، قيس، ليث، ومعتصم، ومن عموم آل عبيدات، ومن أبناء القدس عامة، مؤكدةً أن ذكراه ستبقى حيّة في قلوب رفاقه وكل من عرفوه.

المجد والخلود لروح الرفيق راتب، وتعاهده أن تبقَى كلماته ومواقفه منارة وإلهام للأجيال القادمة

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
15- حزيران /يونيو- 2025

 

راتب-عناد-أحمد-عبيدات.jpg