هل خلقت الخارجية الأمريكية خمسة ملايين لاجئ فلسطيني فقط؟


مجلة السياسة الخارجية  (Foreign Policy) تتبع لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية

بقلم: جوش روجين،
حجم الخط
مجلة السياسة الخارجية (Foreign Policy) تتبع لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية بقلم: جوش روجين، كاتب في مجلة السياسة الخارجية ترجمة: رائد عوض قدورة قال مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية بأن الحكومة الأمريكية تعتبر الفلسطينيين القدامى والذين هُجروا من فلسطين "لاجئين". وأكد مصدر آخر بأن مسئول كبير في الخارجية الأمريكية بعث برسالة إلى الكونجرس قال فيها بأن هناك " خمسة ملايين لاجئ فلسطيني ". وافقت لجنة المخصصات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي على إجراء تعديل في وزارة المالية الأمريكية لعام 2013، بهدف التأكد من حقيقة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني ممّن يتلقون مساعدات من هيئة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). واعترضت وزارة الخارجية على قرار السيناتور الجمهوري مارك كيرك من ولاية إيلينوي دعوة الولايات المتحدة النظر في عدد اللاجئين الفلسطينيين الحقيقيين، وقالت بأن هذه المسألة تخصّ الجانبان الفلسطيني و"الإسرائيلي" فقط. وردّ نائب وزيرة الخارجية الأمريكية توم نايدز برسالة إلى النائب الجمهوري قال فيها " لقد كانت سياسة الولايات المتحدة ثابتة على مدار السنين ومتمثلة في أن قضايا الوضع النهائي يجب أن تُحل بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" أنفسهم ولا دخل للولايات المتحدة فيها". وأضاف نايدز " لا تستطيع وزارة الخارجية التدخل في مثل هذه الأمور والتي من الممكن أن تضرّ فئة على حساب الأخرى وهم الفلسطينيون وحلفاءنا في المنطقة وأبرزهم الأردن، لكننا نستطيع القيام بدور الوسيط بين الطرفين من أجل تسوية المواقف وتدعيمها". وفي يناير 2008، حين كان اوباما مرشحاً للرئاسة الأمريكية قال أمام ناخبيه " إن حق عودة الفلسطينيين أصبح مجرد حبراً على ورق". لكن في يونيو 2011، قال الرئيس أوباما " إن السلام الدائم سوف يشمل دولتين لشعبين: دولة يهودية خاصة باليهود، ودولة فلسطينية خاصة بالفلسطينيين". وتعتبر رسالة كيرك بمثابة تحدٍ للأونروا التي عرفت مفهوم اللاجئ وقالت بأنه الشخص الذي شُردّ من فلسطين ويحمل هذا اللقب الأبناء والأحفاد وأحفاد الأحفاد وهكذا. وتابع نيدز قوله " لقد ارتفع عدد اللاجئين الفلسطينيين من 750 ألفاً عام 1950 إلى خمسة ملايين حتى يومنا هذا". وطبقاً لمجلة فصلية أمريكية مهتمّة بشئون اللاجئين الفلسطينيين فإن " عدد اللاجئين الفلسطينيين سيرتفع إلى 11 مليوناً في العام 2040، وسيزداد إلى 20 مليوناً في العام 2060". وتعترف مفوضية شئون الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين بأن من ينحدرون من اللاجئين يحملون مسمّى " لاجئ". ويقول أحد اليهود الأمريكيين واسمه روزين " أنا يهودي، وأود القول بأنه إذا لم تقم الخارجية الأمريكية بتغيير سياسيتها تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، فإن جميع أشكال الحياة على الأرض ستكون لصالح اللاجئين الفلسطينيين". ويرى بعض المحللين الإقليميين بأن مضمون رسالة كيرك تدعو إلى تخفيض ميزانية الأمم المتحدة التي تُقدّم لصالح اللاجئين الفلسطينيين والبالغة 250 مليون دولار، ما من شأنه أن يدعم سياسة "إسرائيل" تجاه إلغاء حقوق الفلسطينيين. ويستكمل نيدز تصريحه قائلاً " إن المنحدرين من اللاجئين سيبقون لاجئين وسيحمل أبنائهم وأحفادهم لقب لاجئ إلى أن يعودوا إلى أوطانهم أو أن يتمّ توطينهم في بلدٍ ثالث". --------------------- كان التقدم بمشروع القرار في رسالة كيرك المذكور حاز على اهتمام وسائل الإعلام الأميركية خلال الأيام الماضية، إذ ذكرت الصحافة هناك ان مشروع القرار، يتمحور حول "ما اذا كان هناك 5 ملايين لاجئ فلسطيني، ام انهم فقط 30 ألفا؟". ( الموقع )