الجبهة الشعبية: مدينة غزة تتعرض لمحرقة صهيونية بضوء أخضر أمريكي ومطلوب تفعيل مجلس الدفاع العربي المشترك

- يتصاعد العدوان الصهيوني الإجرامي على مختلف مناطق قطاع غزة، وتتحول مدينة غزة ساعةً بعد ساعة إلى محرقة حقيقية؛ فالنازحون يُقصفون في خيامهم، وتتعرض المستشفيات للقصف المباشر، وتُسوَّى الأبراج السكنية بالأرض، فيما تتفاقم مأساة النزوح والاستهداف الممنهج لكل مناحي الحياة في المدينة، في إطار جريمة الإبادة الممنهجة التي ينفذها الاحتلال الصهيوني بلا توقف.

 

- إن مجرم الحرب نتنياهو، وبضوء أخضر أمريكي سافر، يواصل ارتكاب أفظع مجزرة في العصر الحديث ضد قطاع غزة. وإن وجود وزير الخارجية الأمريكي في الكيان يشكل جزءاً من التنسيق والغطاء الأمريكي لمواصلة حرب الإبادة، ومخططات التهجير، وتدمير مدينة غزة.

 

- إن القمة العربية الإسلامية الاستثنائية غداً أمام اختبار جدي ومسؤول، إذ يُفترض أن تتخذ إجراءات فورية وحاسمة إزاء تصاعد الإبادة في غزة، وتوسع جرائم الحرب التي تستهدف أيضاً دولاً عربية شقيقة. وعليه، يجب أن تبحث القمة بفعالية ومسؤولية في قرارات واضحة تشمل:

 

1. تفعيل مجلس الدفاع العربي المشترك، ووضع خطة لمواجهة العدوان لحماية أهلنا في غزة باعتبارها أرضاً عربية تتعرض لإبادة، وبمقتضى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، واستخدام ورقة النفط سلاحاً للضغط.

 

2. فرض كسر الحصار فوراً، وفتح معابر غزة لإدخال قوافل الإغاثة الطبية والغذائية، مع تأمين الحماية لهذه القوافل والكوادر الإنسانية.

 

3. تشكيل فريق قانوني عربي موحّد لمقاضاة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم الحرب والإبادة، وملاحقة أي جهة توفر غطاءً لهذه الجرائم.

 

4. فرض الوحدة الوطنية الفلسطينية بشكل عاجل، واستضافة ورعاية حوار وطني فلسطيني شامل باعتبار الوحدة الوطنية خياراً استراتيجياً لمواجهة حرب الإبادة، والتصدي للمخططات التصفوية التي تستهدف القضية الفلسطينية.

 

5. مراجعة الاتفاقيات الأمنية، وإعادة تقييم كافة أشكال التعاون الأمني مع الولايات المتحدة والدول المتورطة في دعم الإبادة وتوفير الغطاء السياسي أو التسليحي للكيان الصهيوني.

 

إن دماء غزة تستصرخ الضمير العربي والإسلامي والإنساني، وإن القمة العربية والإسلامية أمام مسؤولية تاريخية ومفترق مصيري حاسم. لقد حان الوقت لأن تنتهي هذه الحرب المدمرة على شعبنا، ويدفع الكيان الصهيوني وكل من يسانده ثمن جرائمهم.

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دائرة الإعلام المركزي

14 أيلول/سبتمبر 2025