الجبهة الشعبية تنعي المناضل والأسير المحرر صلاح سليم عواد

بمزيدٍ من الحزن والأسى، تنعى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضل صلاح سليم جبريل عواد، الذي تَرجّل إثر حادث سير مؤلم، عن عمرٍ ناهز 47 عاماً.
 يرحل المناضل مخلفاً وراءه مسيرةً نضاليةً مشرّفة، قضى خلالها نحو 8 سنوات في غياهب سجون الاحتلال، فكان مثالاً للمناضل الثابت على مبادئه، الصلب في وجه القهر، والمتمسك بحقوق شعبه التاريخية حتى رمقه الأخير.

والفقيد هو شقيق الرفيق القائد الشهيد جبريل عواد، قائد كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، وينحدر من عائلةٍ مناضلةٍ عريقة، قدّمت الطليعة من القادة والأسرى، وكانت دوماً في خنادق الدفاع الأولى عن كرامة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مجسدةً أسمى معاني العطاء والتضحية والفداء.

يأتي هذا الرحيل المرّ في مرحلةٍ مفصليةٍ ودقيقةٍ يمر بها شعبنا، وسط تصاعدٍ محموم للعدوان الصهيوني وتغول سياسات القمع والاستهداف، في محاولاتٍ يائسة للنيل من إرادة شعبٍ متجذرٍ في أرضه وتاريخه؛ إلا أن شعبنا، الذي جبل أرضه بدماء الشهداء وتضحيات الأسرى، يواصل شق طريقه نحو الفجر بثباتٍ لا يلين، وعزيمةٍ لا تكسرها آلات البطش والإخضاع.

لقد كان الراحل نموذجاً للمناضل الصابر، الذي أفنى زهرة شبابه خلف القضبان دفاعاً عن عدالة قضيته، وبقي وفياً لنهج المقاومة والتحرير حتى رحيله، ليبقى اسمه محفوراً بمدادٍ من نور في ذاكرة شعبه ورفاقه ومحبيه.

إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إذ نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق مواساة والمواساة إلى عائلة الفقيد المناضلة، وإلى رفاقه ومحبيه كافة، نؤكد أن هذه الخسارة، رغم مرارتها، لن تزيدنا إلا تمسكاً بخيار الكفاح، وإصراراً على المضي قدماً في درب النضال حتى انتزاع حقوق شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال.

المجد والخلود للشهداء الأبرار.. الحرية لأسرى الحرية.. الشفاء العاجل للجرحى البواسل.. والنصر الحتمي لشعبنا الصامد..

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
20-مارس/آذار-2026