تجريف مقرات "الأونروا" في القدس المحتلة تصعيد صهيوني فاشي يستهدف شطب الشاهد الدولي على النكبة وتصفية حقوق اللاجئين
- تؤكد دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن إقدام قوات الاحتلال الصهيوني، عبر جرافاتها وآلياتها العسكرية، على تدمير وتجريف مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة، يُمّثل تصعيداً فاشياً خطيراً يتجاوز حدود الاعتداء المادي على منشأة أممية، ليكون عدواناً مباشراً على جوهر قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية.
- إن هذه الجريمة المكتملة الأركان، والتي استهدفت مؤسسة دولية أُسست بموجب القرار الأممي (302) لعام 1949، تعكس بوضوح استراتيجية الاحتلال الرامية إلى إعدام "الشاهد الحي" على مأساة النكبة، ومحاولة شطب الحقوق التي كفلتها القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار (194) المتعلق بحق العودة والتعويض.
- تعتبر الدائرة أن هذا السلوك الإجرامي تجاه منظمة دولية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة هو محاولة صهيونية ممنهجة لفرض واقع جديد ينهي الدور الإغاثي والقانوني والسياسي للأونروا، تمهيداً لتبديد حقوق ملايين اللاجئين.
-
- إن ما عجز عنه الاحتلال عبر التحريض السياسي والابتزاز المالي للوكالة، يحاول اليوم تنفيذه بقوة الجرافات وحرب الإبادة، ظناً منه أن تدمير المقرات سيؤدي إلى تدمير قضيةٍ متجذرة في وجدان الشعب الفلسطيني وهويته الوطنية.
- نحذر من تداعيات هذا التغول الصهيوني، ونطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالخروج من دائرة العجز والصمت تجاه استباحة مؤسساتها، والعمل فوراً على محاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة ضد الهياكل الأممية.
- كما نشدد على أن حماية "الأونروا" وضمان استمرار عملها بعيداً عن الترهيب والابتزاز الصهيوني هو مسؤولية دولية وأخلاقية لا تقبل القسمة، باعتبار الوكالة التزاماً دولياً تجاه شعبٍ سُلب أرضه بغير حق.
- ختاماً، تجدد الدائرة تأكيدها على أن إرادة شعبنا وحقه في العودة إلى دياره وقراه التي هُجر منها لا يمكن أن تُجرفها الآليات أو تُمحيها آلة القتل؛ فالحق الفلسطيني عصيٌ على الانكسار، وسيبقى صمود اللاجئين في المخيمات والشتات الصخرة التي تتحطم عليها كل مؤامرات التصفية والاحتواء.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة
21-يناير/كانون ثاني-2026
