بكل مشاعر الغضب والفخر، تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإعلامية والصحافية الجريئة في جريدة "الأخبار اللبنانية "آمال خليل"، والتي ارتقت شهيدة مساء يوم الأربعاء الموافق 22 نيسان 2026، في بلدة الطيري جنوب لبنان، على مقربة من الحدود اللبنانية الفلسطينية، إثر استهدافٍ متعمّد نفذته طائرات العدو الصهيوني، أثناء أدائها واجبها المهني في نقل حقيقة الجرائم الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الشعب اللبناني الشقيق عموماً، وأبناء المنطقة بشكل خاص.
إن اغتيال الصحافية آمال خليل يشكّل جريمة جديدة تُضاف إلى السجل الأسود للكيان الصهيوني، الذي لم يتوانَ يومًا عن استهداف الصحافيين والإعلاميين، في محاولة يائسة لإسكات الصوت الحر وحجب الحقيقة عن العالم. غير أنّ هذه الجرائم لن تفلح في طمس الوقائع أو كسر إرادة الكلمة الحرة، بل ستزيد من إصرار الإعلاميين الشرفاء على مواصلة رسالتهم في كشف جرائم الاحتلال وفضح ممارساته التي يندى لها جبين الإنسانية.
لقد كانت الشهيدة آمال خليل أنموذجًا للإعلامية الملتزمة والجريئة، التي اختارت أن تكون في قلب الحدث وعلى خط النار، حاملةً كاميرتها وميكروفونها وقلمها الحر، مدفوعةً بإيمان عميق برسالة الإعلام كأداة مقاومة، وصوتًا للحق في مواجهة الظلم والعدوان، تميزت بشجاعتها واندفاعها وحضورها المهني والوطني، فكانت شاهدة على الحقيقة حتى لحظة استشهادها.
إننا، إذ نودّع هذه القامة الإعلامية، نتوجّه بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى الأعزاء في أسرة جريدة “الأخبار”، وإلى عموم الصحافيين والإعلاميين الشرفاء، وإلى عائلة الشهيدة وأصدقائها ومحبيها، مؤكدين أنّ دماءها الطاهرة ستبقى منارةً تضيء درب الحقيقة والنضال.
كما نجدد العهد للشهيدة آمال خليل، ولكل شهداء الكلمة والمواقف الحرة، بأننا ماضون على دربهم، أوفياء لرسالتهم، حتى تحقيق الأهداف التي آمنوا بها واستشهدوا من أجلها.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
23 نيسان / أبريل 2026
