بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الأول من أيار (يوم العمال العالمي)

بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الأول من أيار (يوم العمال العالمي)
"يا عمال العالم، اسحقوا جحيم الإمبريالية"

الجبهة الشعبية في يوم العمال العالمي: نحو حماية حقوق الكادحين وبناء جبهة عمالية أممية لمواجهة الإبادة وكسر الحصار وإنهاء الاحتلال

يا جماهير طبقتنا العاملة... يا ثوار شعبنا الصامد،

يأتي الأول من أيار، يوم العمال العالمي، كتجسيدٍ حيٍّ لمسيرةٍ تاريخيةٍ من المواجهة المستمرة ضد الاستغلال والظلم، عمّدتها دماء العمال، وانتُزعت خلالها الحقوق عبر عقودٍ من النضال والتضحيات.
هذا اليوم، الذي شكّل علامةً فارقةً في تاريخ الحركة العمالية العالمية، يتجدّد حضوره هذا العام في واقعنا الفلسطيني مثقلاً بآلامٍ غير مسبوقة، حيث تختلط رمزيته الكفاحية بمشهدٍ يوميٍّ من المعاناة والصمود.

وإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إذ نحيّي هذه المناسبة المجيدة ونستحضر معانيها الثورية، فإننا نتوجّه بتحية إجلالٍ وإكبار إلى شهداء وأسرى وجرحى الحركة العمالية الفلسطينية، وإلى نضالات وتضحيات الحركة العمالية العربية والعالمية التي عمّدتها دماء العمال عبر التاريخ في سبيل التحرر والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

 ونؤكد في هذه المناسبة أن العامل الفلسطيني يواجه اليوم واحدةً من أقسى مراحل الاستهداف، في ظل حرب إبادة تستهدف وجوده المادي وقدرته على البقاء والإنتاج، وتسعى إلى تقويض أسس حياته وكرامته الإنسانية. وإن ما يمرّ به عمالنا، لا سيما في قطاع غزة، يتجاوز التوصيفات التقليدية للأزمات؛ فنحن أمام تدميرٍ كليٍّ وشاملٍ للمنظومة الإنتاجية، وضربٍ ممنهجٍ لمقومات الحياة، وشللٍ في قطاع الإنتاج أدى إلى فقدان مئات الآلاف سبل عيشهم، وبلغت معدلات البطالة مستوياتٍ خانقة، ما حوّل مجتمعنا العمالي إلى ضحيةٍ لعدوان شامل وحصارٍ مطبق وتدميرٍ واسعٍ للمصانع والورش. كما تتعرض "سلة الغذاء" للإبادة، حيث يواجه المزارعون والصيادون سياسة الأرض المحروقة؛ فسُحِقت الأراضي الزراعية ودُمّرت قوارب الصيد، وتحوّلت مساحات الإنتاج إلى ميادين للموت والجوع.
كما تكبّد الاقتصاد خسائر فادحة نتيجة استهداف العمال في الضفة المحتلة واستنزافهم، ما أحدث صدمةً اجتماعيةً عميقة وأدى إلى تفشي الفقر وتراكم الديون؛ إذ تحوّلت رحلة البحث عن العمل إلى مواجهةٍ يومية مع الرصاص والاعتقال على الحواجز والجدران، حيث يرتقي الشهداء ويُصاب الجرحى وهم يسعون لتأمين قوت عائلاتهم.


يا جماهير الكادحين وصنّاع الحياة... يا ثوار الحق والحرية والصمود

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي هذه المناسبة، وهي تجدّد التزامها بالدفاع عن الفئات الكادحة، تؤكد على ما يلي:

1.    نؤكد التزامنا المطلق بحقوق ومصالح الطبقة العاملة الفلسطينية وعموم شعبنا المكافح في سبيل حريته واستقلاله وحقه في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، في مواجهة استهدافٍ شامل يطال وجوده وقدرته على البقاء والإنتاج. 
2.    نطالب بسياساتٍ ملزمة تحمي حقوق الكادحين وتضمن الحد الأدنى من العيش الكريم والعدالة الاجتماعية، عبر قوانين رسمية واتفاقيات جماعية تكفل حقوقهم وتؤسس لحدٍ أدنى عادلٍ للأجور. 
3.    نجدد الدعوة إلى استعادة الوحدة الوطنية وصياغة استراتيجية شاملة لمواجهة حرب الإبادة ومخططات التصفية، بما يفضي إلى بناء اقتصاد صمودٍ متحرر من قيود الاتفاقيات التي ترهن لقمة العيش لإرادة الاحتلال. 
4.    نؤكد ضرورة إعادة بناء الحركة النقابية الفلسطينية على أسسٍ ديمقراطية وتمثيلية عبر انتخابات نزيهة وشاملة، وبناء جبهة عمالية أممية بالتعاون مع النقابات الدولية، وتصعيد المقاطعة والإضرابات وأدوات الضغط السياسي، بما يشمل مقاطعة "الهستدروت" وسحب الاستثمارات من الاقتصاد الحربي ومنظومة الفصل العنصري. 
5.    ندعو إلى تصعيد التحرك الميداني في الموانئ والمصانع لتعطيل سلاسل الإمداد ووقف أدوات القتل والدمار، وتوسيع الحراك الدولي للنقابات والأحرار لرفع القيود عن الإنتاج الغذائي، وتحويل الموقف النقابي إلى قوة ضغط عالمية لوقف الإبادة وكسر الحصار وإنهاء الاحتلال.

عاش الأول من أيار يوماً للكفاح والتحرير.. والنصر للكادحين والمضطهدين

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
1 أيار/مايو 2026

 

يوم-العمال-2026.png
May-1st-International-Workers-Day--2026.png
Primero-de-Mayo-2026.png