الجبهة الشعبية: التصعيد الصهيوني الشامل في غزة والضفة والقدس واستهداف "الأونروا" حرب إبادة مفتوحة لتصفية الوجود الفلسطيني وحق العودة

- تؤكد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الحرب المفتوحة والتصعيد الشامل الممنهج الذي يشنه الاحتلال الصهيوني على شعبنا، يستهدف بالدرجة الأولى الوجود الفلسطيني وحق العودة برمّته.

 

- إن هذا العدوان يتجاوز مجرد التصعيد العسكري المبيت في قطاع غزة، ليمتد بظلاله الإجرامية إلى الضفة والقدس المحتلة عبر فرض واقع استيطاني وتدميري جديد، بما يؤكد مجدداً وبما لا يدع مجالاً للشك أن هذا الكيان المجرم يتغذى على المجازر وحرب الإبادة، ويُمّثل غدة سرطانية فاشية وأعلى درجات الإرهاب المنظم في العصر الحديث".

 

- وفي هذا السياق، تُمثّل مصادقة سلطات الاحتلال، بإيعاز من وزير حربها المجرم الفاشي "يسرائيل كاتس"، على إقامة متحف ومقر عسكري لجيش الاحتلال على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، ومصادرة نحو 36 دونماً من أراضيها؛ عدواناً مباشراً على الوجود الفلسطيني، وخطوة خطيرة لشطب الشاهد الدولي والتاريخي على جريمة اللجوء، في محاولة صهيونية يائسة لتصفية حق العودة وتغيير الطابع التاريخي والحضاري للمدينة المقدسة.

 

- كما أن استهداف الأونروا يندرج في سياق الحرب على الرواية الفلسطينية نفسها، عبر محاولة محو الشاهد الدولي على النكبة، وتصفية البعد السياسي والقانوني لقضية اللاجئين لصالح رواية الاحتلال وأدواته الاستعمارية الإجرامية والمقيتة. 

 

- وتوضح الجبهة أن ادّعاءات رئيس وزراء العدو، مجرم الحرب "بنيامين نتنياهو"، بشأن توسيع نطاق السيطرة الميدانية في قطاع غزة والوصول إلى نسبة 60%، ما هي إلا دعاية انتخابية بائسة ومكشوفة لتسويق أوهام النصر أمام مجتمعه المتخبط، ومحاولة فاشلة للتغطية على الانكسار الإستراتيجي لجيشه؛ إذ لم يتوقف العدوان البري والجوي واستهداف المدنيين على كامل أراضي القطاع، سواء بالسيطرة المباشرة أو بالنيران أو بالطائرات.

 

- ختاماً، تطالب الجبهة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالانتقال الفوري والحاسم من مربع الإدانة والاستنكار إلى مربع الفعل والتدخل الجاد لوقف هذا الجنون الصهيوني، ولجم هذه المنظومة الاستعمارية التي باتت تُشّكل خطراً حقيقياً على الإنسانية والأمن والسلم الدوليين، مشددة على أن كل هذه المخططات التصفوية والمؤامرات الاستعمارية ستحطمها إرادة وصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 

دائرة الإعلام المركزي

18 مايو/ أيار 2026