الجبهة الشعبية تنعى أحد أبرز قياداتها العسكرية السابقة رفيقها المناضل القائد/ عبد الحميد الشطلي (أبو وسام)

بيان نعي قامة نضالية وعسكرية جبهاوية

بكل معاني الفخر والاعتزاز، تنعى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام ونائبه، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وكافة كوادرها وأعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، رفيقها المناضل وأحد أبرز قياداتها العسكرية السابقة: الرفيق القائد/ عبد الحميد محمد إسماعيل الشطلي (أبو وسام)، والذي ترّجل اليوم الثلاثاء، في العاصمة السورية دمشق عن عمر يناهز 74 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض الذي لازمه نتيجة آثار التعذيب في سجون الاحتلال، تاركاً خلفه إرثاً نضالياً حافلاً بالعطاء والتضحية.

لقد جسّد الرفيق المناضل "أبو وسام" في شخصيته ومسيرته نموذجاً استثنائياً للرفيق المناضل الشامل؛ فكان في ميدان المواجهة قائداً ميدانياً مقداماً، وفي العمل التنظيمي منظّماً دقيقاً ومبدئياً، وفي الجانب الأمني والعسكري خبيراً مقداماً، مُحوّلاً ساحات العمل السري والعلني إلى ميادين استنزاف مستمرة لعدوه. كما اتسم الرفيق بصلابة الموقف وتواضع المقاتلين؛ فكان قريباً ومحبوباً من جميع الرفاق والقواعد التنظيمية والعسكرية، وشكّل مدرسة في الإخلاص والتفاني، ليظل حاضراً في ذاكرة الجبهة كأحد أبرز القادة العسكريين الذين حفروا أسماءهم بأحرف من نور في سجل الكفاح الفلسطيني.

السيرة النضالية للرفيق الراحل:

-    مواليد مخيم النصيرات بقطاع غزة عام 1952، وينحدر من قرية "عاقر" المهجرة.

-    انتمى إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1969، وكان من أوائل الذين لبّوا نداء الواجب الوطني، ملتحقاً بصفوف وحدة "جيفارا غزة" التاريخية، ليصبح أحد أبرز ركائزها في مواجهة الاحتلال.


-    خاض مواجهات مباشرة مع قوات الاحتلال، أبرزها معركة مدخل مخيم النصيرات (يوليو/تموز 1970)، ومعركة مخيم الشاطئ (نوفمبر/تشرين الثاني 1970)، وعملية استهداف حاكم دير البلح العسكري (سبتمبر/أيلول 1970)، ضمن مجموعات "جيفارا غزة". 

-    اعتقله الاحتلال بتاريخ 28/4/1971 بتهمة قيادة وتخطيط وتنفيذ عمليات عسكرية نوعية، وحُكم عليه بالمؤبد، وقضى في الأسر أربعة عشر عاماً من الصمود، قبل أن يتحرر في صفقة التبادل عام 1985. وقد تعرّض خلال اعتقاله لتعذيبٍ وحشي ترك في جسده مضاعفات صحية في القلب والمعدة والأمعاء، واستمرت آثارها معه حتى لحظاته الأخيرة.

-    انتقل من قطاع غزة إلى الساحة السورية، وكان عضواً قيادياً فيها، وتسلّم العديد من المهام التنظيمية والنقابية والسياسية والإعلامية والجماهيرية، شغل خلالها مواقع تنظيمية رفيعة، منها عضوية اللجنة المركزية الفرعية، وقيادة الفرع.


-    صقل خبراته بدوراتٍ عسكرية وأمنية متقدمة في سوريا وألمانيا الديمقراطية، وتدرج في المراكز القيادية العسكرية في الجبهة وصولاً إلى رتبة مقدم عام 1996.

-     نال "وسام الصمود" من الجبهة الشعبية عام 1985، وشهادة تقدير من الجبهة الشعبية – القيادة العامة عام 1990، تقديراً لشجاعته وبطولاته.

تتقدم الجبهة بخالص المواساة إلى عائلته، وإلى عموم رفاقه ومحبيه، معاهدةً إياه على المضي قدماً على درب المبادئ التي ناضل من أجلها طوال حياته.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إذ تودع اليوم فارساً من فرسانها، فإنها تؤكد أن تضحيات الرفيق "أبو وسام الشطلي" ستظل منارة في مسيرتنا حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس على كامل التراب الوطني.

المجد والخلود لروح الرفيق القائد.. وإننا حتماً لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
2 يونيو/حزيران 2026

 

عبد-الحميد-الشطلي.jpg