الجبهة الشعبية تنعي القائد والمربي الفاضل والمناضل التاريخي الرفيق "ياسين خميس موسى الأسطل" (أبو سلامة)

بيان نعي رفيق مناضل تاريخي

تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باسم أمينها العام، ونائبه، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وكافة أعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، الرفيق المناضل التاريخي، مربي الأجيال، الأستاذ: ياسين خميس موسى الأسطل (أبو سلامة) الذي تَرجّل صباح أمس الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026م، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال والتضحية، وصراعٍ طويل مع المرض.

 

لقد كان الرفيق "أبو سلامة" من الرعيل الأول للثورة الفلسطينية، حيث انتمى للجبهة الشعبية في مطلع عام 1970، مسجلاً منذ بداياته حضوراً نوعياً؛ فقد كانت عائلته المناضلة حاضنةً للنواة الأولى لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وقدمّت أبهى صور التضحية والفداء، حيث احتضنت المنطقة التي يسكنها الرفيق ياسين في خان يونس قواعد عسكرية سرية للجبهة، وشهدت ملاحم بطولية ضد الاحتلال، وقدّمت العائلة فلذات أكبادها في مواجهة حروب الإبادة.

 

محطات نضالية في حياة الرفيق الراحل:

 

- ولد في مدينة خان يونس عام 1952، وانخرط في صفوف الجبهة الشعبية منذ بدايات شبابه عام 1970.

 

- في نهاية السبعينيات، كانت منطقة الربوات الغربية مسرحاً لنشاطه المقاوم، حيث شارك مع رفاقه في معركة عسكرية كبيرة ضد قوات الاحتلال في 7/4/1970، والتي خاضها إلى جانب القائد الشهيد سليمان البيومي، والرفيق الشهيد سلامة العروقي، حيث كبدوا العدو خسائر جسيمة.

 

- تعرض رفيقنا للاعتقال أكثر من مرة في سجون الاحتلال على خلفية نشاطه البطولي، وظلت ذكراه حاضرة في أذهان رفاقه كنموذج للمناضل الصلب.

 

- بعد خروجه من الاعتقال، أكمل دراسته الجامعية في جمهورية مصر العربية (ليسانس لغة إنجليزية)، وعمل مدرساً في ليبيا، ثم عاد إلى أرض الوطن ليواصل رسالته التربوية مدرساً للغة الإنجليزية شرق مدينة خان يونس، مخرّجاً أجيالاً.

 

- لم يكتفِ بنضاله السياسي، بل كان رائداً في لجان السلم الأهلي والمجتمعي، ومبادراً مؤثراً في إصلاح ذات البين ولم شمل المجتمع.

 

- كان الرفيق الراحل نموذجاً لكادر الجبهة المتمسك بنقاء انتمائه السياسي والتنظيمي، تميز بقوة الشخصية، والثقافة العالية، والالتزام الأخلاقي الرفيع. إن رحيله يمثل خسارة لجبهتنا ولشعبنا، وستبقى مسيرته نبراساً للأجيال القادمة.

 

إن الجبهة وهي تنعى رفيقها، فإنها تتوجه بخالص المواساة لعائلة الأسطل، ولعموم رفاقه ومحبيه، معاهدةً إياه وكل شهداء شعبنا على مواصلة درب المقاومة حتى دحر الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال، وإقامة دولة فلسطين من نهرها إلى بحرها وعاصمتها القدس.

 

المجد لروح الرفيق المناضل وإننا حتماً لمنتصرون

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الخميس 11 يونيو 2026م

 

ياسين-خميس-موسى-الأسطل.jpg