الجبهة الشعبية تنعى رفيقها المناضل التاريخي وأحد أبرز قياداتها العسكرية، الرفيق عايش العكشية "أبو علي عايش"

نعي رفيق مناضل تاريخي وقائد عسكري

تنعى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باسم أمينها العام ونائبه، وأعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية، وعموم رفاقها في الوطن والشتات، المناضل التاريخي وأحد أبرز قياداتها العسكرية السابقة، الرفيق عايش علي محمد العكشية "أبو علي عايش"، عن عمر ناهز 84 عاماً، والذي ترجّل عن صهوة نضاله في جمهورية مصر العربية الشقيقة 22 يوليو 2026، بعد مسيرة حافلة بالتضحية والفداء، ومعاناة طويلة مع المرض.

 السيرة النضالية للرفيق الراحل

  • وُلد الرفيق الراحل عام 1943 في حي الشجاعية الصامد بمدينة غزة.
  • التحق بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967، وكان من الرعيل الأول المؤسس لمسيرتها الكفاحية، إذ خاض غمار العمل التنظيمي والعسكري في مواجهة الاحتلال الصهيوني منذ الأيام الأولى لاحتلال قطاع غزة في الخامس من حزيران عام 1967، وتدرّج في مسؤولياته حتى أصبح عضواً في الهيئة القيادية الأولى للجبهة في قطاع غزة.
  • تعرّض للملاحقة، واضطر إلى الاختفاء في آذار عام 1969، قبل أن ينتقل متخفياً عبر سيناء إلى الأردن.
  • تنوّعت مهامه بين العمل في مكتب الأرض المحتلة، وتولّي مسؤوليات إدارية ومالية في الأردن، وصولاً إلى تفرغه الكامل للعمل العسكري في لبنان، حيث تولّى قيادة إحدى الكتائب العسكرية التي أسهمت في دعم وتجهيز المجموعات الفدائية المتجهة إلى الداخل المحتل، إلى جانب مشاركته في مواجهة القوى الانعزالية، ومن بينها ما سُمّي آنذاك «جيش لبنان الحر».
  • شارك في عدد من الدورات العسكرية المتقدمة، من بينها دورة عسكرية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تولّى مسؤولية الوفد المشارك فيها.
  • إثر الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، اعتُقل في معتقل أنصار، قبل أن تنقله قوات الاحتلال إلى سجونها في فلسطين المحتلة.
  • بعد تحرره من الاعتقال، عاد إلى ممارسة دوره النضالي، ورشّحته الجبهة للعمل ملحقاً عسكرياً في السفارة الفلسطينية في بولندا.
  • عقب عودته إلى أرض الوطن، تدرّج في الهيئات القيادية للجبهة، وشغل عضوية اللجنة المركزية الفرعية وعضوية قيادة فرع الجبهة خلال عدة دورات تنظيمية.
  • تولّى مسؤولية اللجنة التنظيمية على مستوى قطاع غزة في عدة دورات، وأسهم بفاعلية في ترسيخ البناء الداخلي للجبهة وتطويره وتفعيله.
  • خاض الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 ضمن قائمة «الشهيد أبو علي مصطفى» التابعة للجبهة الشعبية، ممثلاً أميناً لإرادة شعبه ومدافعاً عن حقوقه الوطنية والاجتماعية.
  • انخرط في صفوف الأجهزة الأمنية ضمن الشرطة الفلسطينية، ووصل إلى رتبة عميد، وتولّى قيادة شرطة السياحة في محافظة بيت لحم، حيث أظهر كفاءة عالية ومشهوداً لها في حماية الأماكن المقدسة والمواقع الأثرية والتراثية وتأمينها.
  • عُرف الرفيق الراحل بتواضعه الجم، وبالمحبة والتقدير اللذين حظي بهما لدى عموم الرفاق، كما تميّز بانضباطه العالي وحسّه الأمني المتقد، وتمتّعه بحس وطني ووحدوي راسخ، مكّنه من بناء علاقات أصيلة ومتينة مع مختلف القوى الوطنية وأبناء شعبنا في جميع أماكن وجوده.

وإذ نتقدم إلى عموم أفراد عائلته ورفاقه ومحبيه بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، فإننا نعاهد الرفيق الراحل على مواصلة مسيرة الكفاح والمقاومة، حتى دحر الاحتلال الصهيوني، وتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، وإقامة دولة فلسطين على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.

المجد والخلود لروح الرفيق المناضل عايش العكشية، ولأرواح شهداء شعبنا وأمتنا.

وإننا حتماً لمنتصرون.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
22 تموز/يوليو 2026

 

عايش العكشية.jpg