تشهد دول أوروبية تصعيداً ضد الكيان الصهيوني في الفترة: الأخيرة، حيث باتت الشركات تُقاطع بصورة علنيّة المنتجات المصنعة في المستوطنات الصهيونية بالضفة الغربيّة المحتلّة، الأمر الذي يُثير صنّاع القرار في (تل أبيب)، وبات يقض مضاجعهم، ولم تتورع الخارجيّة الصهيونية عن وصف هذه الخطوات بأنّها تندرج في إطار عملية نزع الشرعية عن الاحتلال الصهيوني.
وبين استطلاع للرأي في النرويج وألمانيا حول الكيان الصهيوني أن الأغلبية ترى في الكيان الصهيوني كيانا عدائيا ورافضا للسلام، وأن الصهاينة متطرفون.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في عددها الصادر، السبت 9-6-2012، إن الخارجية الصهيونية صُعقت من نتائج الاستطلاع، وقررت اتخاذ عدة خطوات من أجل تحسين صورتها في الرأي العام النرويجي، على وجه التحديد.
وحسب نتائج الاستطلاع فإن 68 بالمائة من المستطلعين في النرويج يصفون الصهاينة بالمتدينين، 59 بالمائة يصنفونهم كمتطرفين، و55 بالمائة قالوا إن الكيان الصهيوني لا تريد السلام، و43 بالمائة يؤيدون الفلسطينيين، في حين يؤيد الكيانالصهيوني21 بالمائة.
وفي ألمانيا قال 55 بالمائة من المستطلعين إنهم على قناعة بأن الكيان الصهيوني مسؤولون عن العنف في الشرق الأوسط، و46 بالمائة أجابوا أن الكيان الصهيوني يقوم بجرائم حرب، وذكر 48 بالمائة منهم أن الكيان الصهيوني دولة متطرفة، وأيد 27 بالمائة الفلسطينيين و15 بالمائة قالوا إنهم يؤيدون الكيان الصهيوني
ولفتت الصحيفة، نقلاً عن مصادر بارزة في الخارجية الصهيونية، إلى أن وضع الكيان الصهيوني في أوروبا كارثي، وتدهور بشكل غير مسبوق. وبينت الصحيفة أن الخارجية الصهيونية تحاول تحسين الوضع بالاستعانة بمكتب للدعاية والعلاقات العامة في أوروبا لتحسين صورتها أمام الرأي العام.
وخصصت الخارجية الصهيونية للحملة مبلغ 12 مليون دولار في السنة، وستشمل الحملة الدول الأوروبية المهمة والمؤثرة مثل بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا وهولندا، ودول اسكندينافيا.
وتبين من المعطيات التي تصل إلى الخارجية الصهيونية من السفارات في أوروبا، كما قالت المصادر عينها، أن وضع الكيان الصهيوني سيء للغاية، وأن الأغلبية الساحقة من الشعوب الأوروبية تؤيد الشعب الفلسطيني الضحية، وأن العدو الصهيوني يعتبر كيانا متطرفة عدوانية دينية متطرفة.
وضع كارثي
وقال دبلوماسي صهيوني في أوروبا، رفض الإفصاح عن اسمه، للصحيفة العبريّة، إن وضع الكيان الصهيوني كارثي، وإن الفلسطينيين يسيطرون على الرأي العام ولديهم رسالة إلى الرأي العام لمساعدتهم في إقامة دولتهم المستقلة. وزاد قائلاً: الرأي العام في أوروبا يؤيد القضية الفلسطينية، ولن يتأخر اليوم الذي ستفرض فيه الدول الأوروبية عقوبات على الكيان الصهيوني على حد تعبيره.
في السياق ذاته، قرر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان تعيين الشاعر والبروفسور الدرزي، نعيم عرايدي، سفيراً لـ(تل أبيب) في أوسلو، كما أن الخارجيّة قررت تعيين دبلوماسي عربي مسيحي ليكون نائبه، وقالت المصادر إن الخارجيّة تأمل في أن تساعد هذه الخطوة على تحسين صورة دولة الاحتلال في النرويج.
في السياق ذاته، قامت سلسلة متاجر نرويجية تدعى فيتا Vita، بوقف كافة تعاملاتها التجارية واستيراد كافة المنتجات التي تصنع في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، من بين هذه المنتجات مستحضرات التجميل التي تقوم بإنتاجها شركة أهافا.
كما أعلنت شبكة المتاجر Migros، والتي تعتبر إحدى أكبر الشبكات التجارية في سويسرا قبل أسبوعين أنها تنوي وضع علامات على البضائع التي تنتجها المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية