لا للاعتقال السياسي
قال مركز الشؤون الفلسطينية ومركزه لندن في المملكة المتحدة بانه لليوم الثامن على التوالي يواصل أسرى سياسيون في معتقلات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة إضرابهم عن الطعام حتى تحقيق مطالبهم بالإفراج عنهم رافعين شعار "الحرية أو الشهادة"، في ظل تجاهل رسمي وإعلامي لوضعهم المأساوي داخل معتقلات السلطة.
ووصف المركز مطالب المضربين بالمطالب المشروعة للأسرى السياسيين، وطالب المؤسسات الحقوقية والاعلامية بتسليط الضوء على قضيتهم، ومستنكراً في الوقت ذاته الصمت المريب للقوى التي وقفت مع مطالب أسرى الحرية في سجون الاحتلال، والمعايير المزدوجة في التفريق بين أسير وأسير، وبين معتقل وآخر، ففي حين شهد إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تفاعلاً وطنياً وشعبياً كبيرين ما زال الحراك في قضية الأسيرين السياسيين ورفاقهما ضعيفاً باعتبار الجهة الآسرة هي السلطة الفلسطينية نفسها وليست سلطة الاحتلال، وهو المنطق الذي لا يبدو مقبولاً لدى عائلات الأسرى السياسيين الذين يقبع أبناؤهم في سجون السلطة على خلفية مقاومة الاحتلال.
وأضاف المركز في بيان صحفي له "في الوقت الذي عبر فيه المركز عن قلقه البالغ على حياة المحتجزين المضربين عن الطعام في مقر توقيف وتحقيق المخابرات العامة في مدينة بيت لحم، وإمكانية تدهور حالتهم الصحية بسبب الإضراب الذي بدأ يوم 20/06/2012، اعتبر المركز استمرار اعتقالهم جريمة توجب محاسبة المسؤولين عنها، كونهم حاصلين على قرارات بالإفراج عنهم من المحاكم الفلسطينية المختصة، وبحسب القوانين المرعية لدى السلطة الفلسطينية فإن عدم تنفيذ قرارات المحاكم من قبل السلطة التنفيذية جريمة يعاقب عليها القانون وفقاً للمادة (106) من القانون الأساسي، كما أنها انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية لحماية حقوق الانسان."
هذا ويخوض ستة أسرى فلسطينيون إضراباً عن الطعام، من بينهم خمسة من محافظة الخليل وهم عثمان القواسمة، ومحمد أبو حديد، ومعتصم النتشة، ومحمد الأطرش، وأنس أبو مرخية، أما المعتقل السادس فهو إسلام العاروري من بلدة عارورة قرب مدينة رام الله وسط الضفة.