ملوح: المصالح الخاصة والفئوية والارادة السياسية أسباب عدم تنفيذ اتفاق المصالحة

حجم الخط
جرى الحوار علي سمودي انتهت الانتخابات المصرية وتسلم الدكتور محمد مرسي زمام الامور وبدات تثار العديد من التساؤلات والتكهنات حول نتائج تلك الانتخابات وتاثيرها على الملف الفلسطيني وخاصة قضية انهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة ، وتكثر التحليلات والتوقعات مع غياب أي افاق للخروج من الوضع الفلسطيني الراهن وسط تصعيد الاحتلال وتراجع المقاومة حتى الشعبية منها وفشل المفاوضات ، في وقت يستمر فيه الانقسام وتداعياته التي تثير غضب الشارع الفلسطيني الذي ما زال يبحث عن الاسباب الحقيقية وراء عدم تنفيذ ما وقع عليه من اتفاقات من القاهرة ومكه واليمن وحتى الدوحة ، والسؤال الكبير الذي لا زال يبحث عن اجابة ما هو المخرج ولمصلحة من تستمر المماطلة ؟ ، وكيف يمكن اجراء انتخابات في ظل الانقسام ؟. ورغم همومه ومعاناته وسط الواقع المرير ، تبرز اسئلة اخرى في ذهن الجمهور الفلسطيني عن دور الفصائل والقوى على الساحة الفلسطينية وفي مقدمتها الفصيل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مسالة المصالحة ودعم الاسرى، التي يضاف اليها تساؤلات عن موقعها ودورها النضالي والمقاوم وواقع اليسار الفلسطيني ؟ !. وانطلاقا من حرص مراسلنا على متابعة واثارة كافة القضايا على الساحة الفلسطينية طرح مراسلها كل تلك القضايا والتساؤلات على نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، في حوار صريح ومكشوف في الحوار التالي : الانتخابات المصرية س – بداية ما هو تأثير نتائج الانتخابات المصرية على القضية الفلسطينية ؟ ج : التأثير سيكون زمنياً أي في الوقت كما أعتقد ، فالرؤساء العرب عموماً والرئيس محمد مرسي ومن ورائه جماعة الإخوان المسلمين ، تنظيم سياسي ، وسوف يتعاملون بمنطق سياسي مع الأحداث ، وتجربة الماضي وهم في المعارضة من الصعب أن تحكم منطق المستقبل . فجمهورية مصر العربية ، ورائها آلاف السنين من التجربة ، وهي قاطرة الدول العربية ، وكلي اعتقاد أن مصر سوف تنشغل في المرحلة القادمة بمعالجة مشكلاتها الداخلية لأن لها الأولوية ، في كل الأحوال نحن نهنئ الشعب المصري بانتخابه للرئاسة ، وبديمقراطيته ومعالجته لمختلف الأوضاع لأنه بهذا الاتجاه يعطي للشعوب العربية عامة وحتى لشعوب العالم درساً في كيفية حل التناقضات الداخلية . وعلينا أن نتذكر دائماً في الحاضر والمستقبل أن مصر بما حصل بها من حراك شعبي والحراك الشعبي العربي عموماً ،يخدم الديمقراطية والقضية الفلسطينية . ولا يخدم التبعية للاحتلال الإسرائيلي أو المصالح الأمريكية في المنطقة . وتركيز الإعلام على المشاريع السياسية ، مثال توطين الفلسطينيين في شرق سيناء وغيرها ما هي إلا مشاريع مرفوضة من الشعب الفلسطيني ومن أهل غزة الذين رفضوها بالخمسينيات من القرن الماضي . في كل الأحوال دعونا نعطي الرئيس مرسي فرصة على الأقل مائة يوم مثلما يحصل في كل الديمقراطيات . ومحاكمة الأداء وليس الشخوص رغم أن البعض معه حق بالتخوف من الأداء في ضوء التجربة السابقة للإخوان المسلمين ، وارتباطه بهم . ويبقى المهم بالنسبة لنا هو وحدتنا الوطنية وأولوية التناقض مع الاحتلال ، ومدى الاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية لنيل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه بالعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس بقيادة م . ت . ف . الكيان السياسي الموحد . المصالحة والاخوان المسلمين س :باعتقادك هل سيحدث انفراج بملف المصالحة أم أن فوز الإخوان المسلمين كما يقول البعض "ستعتبره حماس عامل دعم لفرض أجندتها ورؤيتها" ؟ ج : المصالحة الفلسطينية شأن فلسطيني ، فالانقسام الفلسطيني الداخلي لا يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي ، وهو مصلحة صافية إسرائيلية أولاً وأخيراً . ومن الطبيعي جداً أن تنظر حماس وقيادتها بإيجابية عالية لفوز الرئيس مرسي والإخوان بمصر ، خاصة أن قطاع غزة كان تحت الإدارة المصرية وهو على حدود مصر رغم ما يعانيه من حصار للاحتلال الإسرائيلي المستمر، وهذا سوف يؤثر على المصالحة الفلسطينية بالمعنى السلبي . مع أن السير بالمصالحة للأمام هو شأن فلسطيني ويرتبط بقوة الإرادة السياسية الفلسطينية وبخاصة لدى قيادتي فتح وحماس . وعلينا الأخذ بالاعتبار أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى ، ومن الصعب إيجاد حلول لها بدون دور فاعل عربي ، وتتأثر بالوضع الدولي ، وبخاصة بالموقف الإسرائيلي ، فهو عامل فاعل ومؤثر في شؤون المنطقة والشأن الفلسطيني بخاصة كونها قوة احتلال للوطن الفلسطيني . كشف الحقيقة س – ألم يحن الوقت المناسب لكشف حقيقة الأسباب التي تعيق تنفيذ اتفاق المصالحة ، فالجبهة الشعبية مثلت ضمير الشعب وعنوان للدفاع عن قضيته وحمايتها ، لماذا لا تكشفون الحقيقة ؟ ج : إن الوقت منذ بداية الانقسام ، أشر بضرره على القضية الفلسطينية ، وما يعيق اتفاقات المصالحة هو مدى توفر الإرادة لمدى القوى الأكثر تأثيراً بالانقسام . فبعد الانقسام مباشرة وفي بيان عن المكتب السياسي أشارت الجبهة الشعبية إلى أن هذا يلحق الضرر بالقضية الفلسطينية ولمواجهة التناقض الأساسي مع الاحتلال . فنحن حركة تحرر وطني لم تنجز أهدافها الوطنية بعد ، ومن يتابع مواقف وبيانات الجبهة الشعبية منذ البداية حتى الآن ، يجد فيها أن العمل من أجل مراجعة سياسية وطنية والاتفاق على إستراتيجية عمل واحدة وتغليب المحاصصة الثنائية والإرادة السياسية هما الأساس لهذه المشكلة التي تضرب عميقاً بالشعب والقضية ، وألحقت أفدح الضرر بها . فلدينا من الاتفاقات الجماعية والاتفاقات الثنائية [ فتح وحماس ] الكثير . ولكن لم ينفذ منها شيء حتى الآن . لماذا ؟ يجب أن يوجه هذا السؤال لقيادتي فتح وحماس أولاً كونهما القوتان المهيمنتان الآن على غزة والضفة . من المهم رؤية أن النظر للخارج لا يمكن أن يخدم المصالحة الفلسطينية لأن لكل طرف مصالحة . رغم القلق من البعض على القضية والشعب الفلسطيني . والمثل الشعبي يقول : " ما حك جلدك مثل ظفرك ، فتولى أنت جميع أمرك " . تاجيل التنفيذ س– بصراحة اكثر ومن موقعكم كفصيل رئيسي على الساحة الفلسطينية ما سبب تأجيل تنفيذ اتفاق المصالحة ؟! ج: السبب المكشوف والذي يتحدث به ممثلي فتح وحماس أساساً ، هو الانتخابات والحكومة . أما السبب الأساسي ، من وجهة نظري هو المصالح الخاصة والفئوية والإرادة السياسية لقيادتي الطرفين .فالجميع وقع على الاتفاقات ، بما في ذلك ممثلين عن الفريقين ، لماذا لم تنفذ هذه الاتفاقات ؟! هل يراهن البعض على المستقبل أو الخارج لتنفيذها ؟ خاصة أنه قام الممثلين عنهما بتوقيعها. لدينا من الوثائق السياسية والتنظيمية الكثير ومن الأطراف جميعاً . لماذا لا ينفذها من وقع عليها ؟ هذا ما يقلقنا ويقلق الشعب وأصدقائه جميعاً . اين الجبهة الشعبية س– أين الجبهة الشعبية على الساحة الفلسطينية ومن دورها الطليعي ؟ ج :الجبهة الشعبية موجودة في عقول وأفئدة القادة والكوادر والأعضاء والأصدقاء جميعاً ، أما محاكمة الجبهة كما هو الواقع السابق فخطأ ممن يعملون أو يسعون لذلك . لأن الجبهة بواقعية كبيرة جداً باتت في موقع التنظيم الثالث إن نقل أنها تنافس عليه حركة الجهاد ، فمن يحدد موقع الجبهة ودورها حركة الواقع وللأسف الجديد أنها تقبض كما تاريخها كله على الجمر ، " جمر القضية الفلسطينية " ، ففي غزة تتولى المسؤولية حماس وفي الضفة فتح ، وإسناد الجبهة وقوى اليسار الفلسطيني عموماً تراجع للخلف كثيراً من الشقيق والصديق معاً . رغم كل هذا فالجبهة حاضرة وتقوم بدورها ، إن كان في مواجهة الاحتلال أو الانقسام ، أوفي الساحة الفلسطينية عموماً وفي الداخل الفلسطيني والمعتقلات خصوصاً . الجبهة والاسرى س : الأمين العام احمد سعدات معتقل مع عدد من قادة الجبهة والفصائل فأين دور وخطة الجبهة لتحريرهم ؟ ج: فخر للجبهة أن يعتقل أمينها العام وقادتها وكوادرها وأعضائها ، فهذا يدلل على نضالها ضد الاحتلال واستمرار فاعليتها ضد التناقض الأساس , وفخر للفصائل كافة ولشعبنا الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال لعقود طويلة لأن هذا يدلل كذلك على تمسكه بحقوقه وأهدافه الوطنية . وقد استشهد في الماضي كوادر وقادة من مختلف القوى والفصائل بما فيها الجبهة الشعبية في السجون وخارجها . وفي مقدمتهم الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى وأعضاء المكتب السياسي غسان كنفاني وجيفارا غزة وغيرهم كثير . فدور الجبهة الشعبية حاضر في النضال الوطني الفلسطيني وفي جعل قضية الأسرى قضية وطنية أساساً . لكن علينا جميعاً أن ندرك أنه ما دام الاحتلال قائماَ وموجوداً ، والنضال معه مستمراً ، وميزان القوى مختلاً لصالحه ، فسيبقى هناك شهداء وأسرى . وفيما يتعلق بماذا عملت الجبهة الشعبية لتحريرهم ، لا يمكن أن نقدم إعلامياً خطة لكم أو لغيركم . س: إجمالاً في معركة وملف الأسرى موقف الفصائل لم تتجاوز حدود الشجب والاستنكار. ما هو المطلوب لتحرير الأسرى ؟ ج :أعتقد أن القوى والفصائل ومن موقع المراقب وليس المتتبع لنشاطهم تجاوزت مواقفهم الشجب والاستنكار . ولعب الأسرى كعادتهم دائماً دوراً طليعياً في هذا . والمطلوب هو متابعة مطالبهم ومعركة شعبهم لإنهاء الاحتلال وتأمين تحريرهم كاملاً ، وبدون تمييز بينهم ، وعدم الوقوع في مطب اتفاقات أوسلو . الذي لم تعالج مشاكلهم سابقاً بما في ذلك ، الإفراج الفوري عنهم وقبل توقيع أية ورقة أو وثيقة أو اتفاق مع المحتل . الجبهة والمقاومة س : كيف ترى موقف الجبهة وموقعها في مقاومة الاحتلال سواءً عسكرياً أو المقاومة مع تقييم يقول أنها لم يعد لها دور أو تأثير ؟ ج : الجبهة الشعبية مكون من مكونات الشعب الفلسطيني ، هذا هو موقعها وهنا يكمن .وهي قوة طليعية في أكثر من مجال ومعطى ، وبخاصة في القضايا الوطنية وبمقارعة الاحتلال لأرضنا وممارساته الفاشية والعنصرية . وهي ليست غائبة أو بدون تأثير كما يشير السؤال . صوتكم غائب س: كثيرون يقولون أنكم شخصياً تتواجدون في كل الأنشطة واللقاءات والفعاليات في المقاطعة ولكن صوتكم غائب حتى عن التصريحات لماذا ؟ ج : هذا سؤال شخصي لا أريد مناقشته معكم أو مع غيركم ولا أريد مناقشة مدى دقته أو عكسه للواقع . اليسار الفلسطيني س : كيف ترى واقع اليسار الفلسطيني وأنتم ضمنه وهل تعتقد أنه لا زال موجوداً وبالإمكان أن يكون له دور ؟ ج : اليسار مكون من مكونات الشعب الفلسطيني ، وهو موجود ويقوم بدوره رغم تشتت فصائله وأحزابه ، لأنه ما دام الشعب الفلسطيني يناضل ضد الاحتلال ومن أجل حقوقه الوطنية وما زالت مختلف طبقاته وفئاته الاجتماعية تقوم بدورها وهي تقوم به رغم أية تراجعات هنا أو هناك أو مواقف لهذه القوة أو تلك . أما إذا كان السؤال يعني فيما يعني قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية فاليسار لم يرتقي لهذا الموقع بعد ، لأسباب عديدة أولها أننا في معركة تحرر وطني والمطلوب من قوى الشعب كافة المشاركة بها وثانيها ، الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية ن وثالثها ؛ عدم توحد اليسار في إطار ائتلاف سياسي واحد وبرنامج نضالي موحد . ورابعها ، تراجع اليسار عالمياً ، وتراجع مساندة اليسار الفلسطيني في ذات الاتجاه ، هل هذا يمنع وحدة اليسار الفلسطيني في إطار وحدة أو في الائتلاف السياسي ، لا أعتقد مطلقاً ، والمطلوب من قيادات اليسار الفلسطيني وضع هذا على أجندة أعمالها . الى اين ؟ س: الى أين تسير الأمور على الساحة في ظل الأوضاع السياسية ، لا مفاوضات ولا حلول ولا اتفاق ولا سلام ولا مقاومة ولا حراك شعبي ؟ ج : المفاوضات بدون حلول هذا صحيح ، بل مفاوضات .... مفاوضات فقط . والحراك الشعبي المطلوب هو حراك ضد الاحتلال أساساً ، فتناقضنا الأساس مع الاحتلال . هذا أولاً ، وثانياً ننهي الانقسام البغيض بين غزة والضفة ونعيد الوحدة للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده . وثالثاً لنناضل ضد الاحتلال في محورين : 1. محور النضال على الأرض هنا ضد الاحتلال بكل أشكال تواجده . 2. التحرك سياسياً في المؤسسات الدولية وثنائياً مع الدول والأصدقاء جميعاً من أجل دعم نضالنا الوطني والديمقراطي والاجتماعي . إنني أرى رغم الصعوبات رغم كل الصعوبات الجمة ، إن شعبنا وقواه السياسية والاجتماعية سيبقى يناضل من أجل حقوقه ، ومدافعاً عن أهدافه بالعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس . وشعبنا وقواه لا زال يمتلك القدرة على ذلك ، ومن خلفه أشقائه العرب وأصدقائه في العالم جميعاً . فلا نيأس في هذه اللحظة التاريخية . العمل العسكري س :كيف تقرأ ما حدث في غزة مؤخراً حول ما قاله البعض عن عدم مشاركة الجهاد الإسلامي فيه وعودة القسام للعمل العسكري ثم الموافقة السريعة على التهدئة ؟ ج : أقترح عليكم سؤال قيادة الجهاد الإسلامي وقيادة حماس في غزة عن هذا كله ؟ أما رأيي الشخصي ، فهي حسابات سياسية لدى هذه الأطراف جميعاً . مصر والتهدئة س : فوراً تمكنت مصر من إنجاز تهدئة بعد التصعيد في غزة ، فلماذا لا يكون لها نفس الفعل المؤثر في إلزام إسرائيل بباقي القضايا مثل الاستيطان ودفع عجلة السلام وحتى اتفاق الأسرى ؟ ج : من الطبيعي أن تسـأل القيادة المصرية مثل هذا السؤال ؟ ولكن في تقديري إن الأمر مرتبط بمستوى وطبيعة العلاقات السياسية وحدودها بين مصر وإسرائيل ، ومستوى وحدود علاقات مصر مع الأطراف كافة حماس وإسرائيل ، ومصلحة كل الأطراف وحدودها . فالعلاقة بين مصر وإسرائيل لم تنتج منذ عقود وقف الاستيطان أو العملية السياسية . أما اتفاق الأسرى فقد تم برعاية مصرية وعلى القيادة المصرية أن تنفذ ما التزمت برعايته . إن إسرائيل لم تنفذ ما تطلبه منها أمريكا لحسابات إسرائيلية وأمريكية خاصة ، وأمريكا لم تفرج عن بولارد وهو بالسجن منذ ربع قرن تقريباً رغم مطالبة إسرائيل به .لكل ما سبق أعتقد أن علاقات المصالح السياسية هي من يقرر حدود ما يقبل به هذا الطرف أو ذاك . هذا الوضع بين إسرائيل ومصر ونأمل أن يتغير مستقبلاً لصالح مصر. الانتخابات والانقسام س : يجري الحديث عن الانتخابات الفلسطينية دون إنهاء الانقسام لمصلحة من ؟ ج : إننا مع الانتخابات ، فالشعب هو من يقرر قيادته ، ومع إنهاء الانقسام ، فمواجهة الاحتلال والتحديات الأخرى دون إنهاء الانقسام صعبة جداً . فالانتخابات لمدخل الديمقراطية الحقة يجب أن ينهي الانقسام . فأي معنى لانتخابات بدون إنهاء الانقسام ؟ أما لمصلحة من ؟ إن تعطيل الانتخابات وإنهاء الانقسام لا يخدم بالنتيجة إلا الاحتلال وحده . وأعتقد أن الشعب الفلسطيني يتضرر يومياً من هذا الوضع [ لا أفق ، لا انتخابات، لا إنهاء للانقسام ] هذه معادلة غير مقبولة عليه وغير مقبول الاستمرار بها . نحن مع ما يقرره صندوق الاقتراع ، فالديمقراطية تتطلب بل تفرض ذلك ، ومع إنهاء الانقسام لأن هذا لا يخدم سوى الاحتلال . والمستفيد الأول والأخير من استمرار هذا الوضع هو الاحتلال لا غير . حتى لو تأخر أصحاب الحسابات الشخصية أو الفئوية بمعرفة هذا .