خرج من بلدته الصغيرة "بيتلو" شمال غرب مدينة رام الله، لينضم إلى 12 عاملا آخر في سيارة الفورد يشقون ظلام ليل رمضان القصير قاصدين القدس المحتلة أملا في العودة إلى أبنائهم بعد نهار رمضاني طويل ببعض المال والطعام.
لكن تأبى بركات اللقاءات السرية التي أدمن عليها من يسمون أنفسهم بالقادة السياسيين إلا تهدي الشهيد أكرم بدر رصاصة في الرأس على حاجز الزعيم المؤدي إلى مدينة القدس المحتلة التي عقد فيها "سلام فياض" لقاءه السري بالمرشح الأمريكي للانتخابات الأمريكية "رومني" وتسربل العاملان أشرف خالد السبتي، وخالد عماد زيادة، بجراحٍ وصفت بالمتوسطة.
قد يجد الشهيد بدر من يرثيه ويشيعه، لكن من للقدس يرثيها ويبكيها..!!
رصاصة في الرأس من جندي عدو محتل حاقد أردت الشهيد بدر، بيد أن رصاصات لقاءات سلام فياض السرية الحاقدة التي وجهها للقدس التي عقد فيها لقاءه السري برومني أشد وقعا وألما خصوصا وأن اللقاء السري يأتي على وقع الحملة المسعورة لتهويد الأقصى واقتحامه والتهديد بهدمه.
لا يخفى عليكم أن اللقاءات السرية التي عقدها محمود عباس في أوسلو أردت ثلاثة أرباع الوطن صريعا في قبضة العدو المحتل، فهل تجهز لقاءات فياض السرية على ما تبقى من عاصمة الوطن...!!
وهل يعد لقاء سلام فياض، الذي عاد مسرعا من لندن الى فنادق القدس الغربية للقاء رومني عربون ولاء واعتراف ضمني بأنها عاصمة "اسرائيل" حبيبة رومني ليحظى فياض بقبول الإدارة الأمريكية لخلافة عباس..!!
رومني يزور "اسرائيل" علنا بل وبطنينة وهلليلة كما يقول المثل لحشد التأييد الصهيوني له في الانتخابات المقبلة، فلماذا يقدم فياض إذا على عقد اللقاء وبشكل سري..!!
وهل تعقد اللقاءات بشكل سري إلا إذا كانت تطبخ مصائب وتدبر مزيد من الخراب لقضيتنا وشعبنا..!!
ألم تكيفينا مغامرات رئيس فتح محمود عباس السرية في أوسلو ليقدم رئيس وزراء المقاطعة على مزيد من مغامرات اللقاءات السرية في المنازل والفنادق بالقدس الغربية...!!
وهل من دلالات على توقيت اللقاء السري لفياض مع رومني وبعد يومين فقط من لقائه مستشار اوباما لشؤون الإرهاب...!!
سلام فياض الذي يخطط لإطلاق حزب سياسي جديد هل بات يفكر جديا بخلافة محمود عباس..!!
ما هي التفاهمات التي يمكن لسلام فياض أن يجريها لصالح الوطن والمواطن الذي ألهب فياض ظهره بالمديونية والعجز المالي الناتج عن فساد إدارته ..!!
وما الأهمية التي بات يمثلها فياض لرومني وللإدارة الأمريكية القادمة لدرجة ان يقوم رومني بالغاء لقاء له مع زعيمة حزب العمل ليلتقي مع سلام فياض..!!.
يا سيد سلام فياض إن آلاف من لقاءاتك السرية بالإدارة الأمريكية أو قادة العدو في القدس المحتلة مهما كانت الغاية منها نبيلة فلن تساوي قطرة دم طاهرة نزفت من رأس الشهيد بدر، ولن تمنع دمعة حارة تسح من عيون أطفاله الذين باتوا على موعد مع عيد حزين يقضونه في المقبرة..