اياد عدوي قرر الاحتفال بالعيد بعد عشر سنوات من الوحدة الإجبارية

 لعشر سنوات ظل يرفض الزواج على أمل أن يعود إلى بيت لحم فيقيم عرسه بين أهله وأحبته إياد عدوي بلغ من ا
حجم الخط
لعشر سنوات ظل يرفض الزواج على أمل أن يعود إلى بيت لحم فيقيم عرسه بين أهله وأحبته إياد عدوي بلغ من العمر 37 عاما فاضطر أخيرا إلى عقد قرانه بفتاة من غزة ويبدأ بتكوين أسرة تنضم إلى اسر مبعدي كنيسة المهد في قطاع غزة. المبعدين الستة والعشرين أصبحوا بعد عشرة سنوات من الإبعاد ما يقارب 120 فردا بعد أن تزوج معظمهم وأنجبوا الأطفال كان آخرهم إياد عدوي الذي كان يرفض الزواج إلا بعد العودة لبيت لحم. وقال اياد لمراسلة "معا" هدية الغول:"أحببت أن أتزوج في بيت لحم وسط أهلي وأحبتي حتى تفرح والدتي ولكن الظروف لم تسمح بان نعود لبيت لحم فقررت أن أخطو خطوة الزواج بعد 10 سنوات من الانتظار". عدوي أراد لعائلته أن تشاركه الفرحة ولكن الاحتلال فرض عليه فرحة منقوصة حتى بوجود إخوانه من المبعدين مضيفا:"احترم إخواني المبعدين معي وأحبهم جميعا ولكن لا احد يعوض احد عن أهله فلن يشعر بفرحتي كما تشعر بها أمي". وبعد زواجه بشهرين سافر عدوي برفقة زوجته الي الأردن ليلتقي بعائلته هناك وتتعرف زوجته على والدته التي لم يتسنى لها أن تختار له العروس فكان اللقاء حارا جدا مليئا بالفرح والسرور. العدوي سعيد جدا هذا العيد لأنه سيجد من يؤنس وحدته قائلا:" كنت اقضي معظم يوم العيد وحيدا وكنت ازور بعض الأصدقاء من المبعدين في العيد ثم أعود للوحدة لكني اليوم املك عائلة ويمكنني التمتع بالعيد". العيد الحادي عشر الذي يمر على مبعدي كنيسة المهد في قطاع غزة، وسط مصير مجهول يكتنف قضيتهم وخاصة مع عدم وجود حل لقضيته. وقال فهمي كنعان الناطق باسم المبعدين:"يمر علينا العيد الأحد عشر ونحن مبعدين إلى غزة الأمر الذي يزيد من معاناتنا وبعدنا عن الأهل خصوصا انه لا أفق لحل معاناتنا ومصيرنا مجهول". وأوضح كنعان أن الستة وعشرين مبعدا إلى غزة باتوا اليوم ما يقارب الـ120 فردا مع أبنائهم وزوجاتهم فمعظمهم تزوج أو احضر عائلته إلى غزة مبينا أن الاحتلال بإبعاده لهم فقد نفذ مخطط بتهجير قرية من قرى الضفة الغربية التي قد يصل عدد سكانها إلى 200 فرد. ويرتبط مبعدي بيت لحم مع مبعدي الضفة الغربية ضمن صفقة وفار الأحرار بعلاقات اجتماعية وطيدة تربطهم قضية واحدة ألا وهي قضية الإبعاد وان كان شكل الإبعاد يختلف في ظروفه ولكن تبقى معاناتهم واحدة. وفي هذا الصدد يتابع كنعان:"نحن مبعدي كنيسة المهد لنا خصوصية خاصة لان السلطة كانت طرف فإمكانية عودتنا واردة لأنها متعلقة بالمفاوضات في أي لحظة،"مبينا أن معاناتهم تكمن في بعدهم عن أهلهم وذويهم ورفض الاحتلال في السماح لذويهم بزيارتهم في قطاع غزة . جدير ذكره أن الاحتلال الإسرائيلي قام بإبعاد 26 محاصرا من كنيسة المهد إلى قطاع غزة، و13 إلى الدول الأوروبية في صفقة أبرمت بين السلطة الوطنية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، من اجل إنهاء حصار كنيسة المهد الذي دام 39 يوما وذلك في العام 2002.