احتشد عشرات المستوطنين، الليلة الماضية ، في مسيرة استفزازية ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، تركزت في عين ماء سلوان التاريخية.
وانطلقت مسيرة المستوطنين من باحة حائط البراق، لمناسبة ما يسمى "عيد رأس السنة العبري"، واخترقت الشارع الرئيس بحي وادي حلوة بسلوان مرورا بحي البستان ومنطقة بئر أيوب وعين اللوزة.
وقال فخري أبو دياب من لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان، إن قوة معززة بجنود وشرطة الاحتلال وفّرت الحماية والحراسة للمستوطنين، مضيفا أن المسيرة تسببت بتعطيل حركة سير مركبات المواطنين بعد إغلاق الشارع الرئيس.
و قامت قوات الاحتلال الصهيوني بإغلاق كافة المداخل الشمالية لبلدة سلوان، لتسهيل وصول المستوطنين اليها للاحتفال " برأس السنة العبرية".
واستنكر مركز معلومات وادي حلوة اغلاق مداخل البلدة لخدمة المستوطنين، وتجاهل احتياجات سكان البلدة، واجبارهم على سلك طرق التفافية طويلة للوصول الى منازلهم.
وأوضح مركز المعلومات أن قوات صهيونية كبيرة انتشرت في ساعات عصر امس في أحياء بلدة سلوان واعتلت الأماكن العالية، واغلقت كافة مداخل البلدة الشمالية (باب الإسباط، وباب المغاربة، ووادي الربابة، ووادي حلوة) ومنعت الأهالي من سلك تلك الطرق، علما ان الاغلاقات صادفت موعد عودة الأطفال من مدراسهم والشبان من اعمالهم، حيث تم تغيير حركة السير وتحويلها الى حي رأس العامود أو الثوري مما أدى الى حدوث ازحامات مرورية.
وأضاف المركز:"تُخصص هذه الطرقات تكون لسيارات القوات الصهيونية وللحافلات التي تقل المستوطنين، الذين ينظمون جولات بالبلدة من البؤر الاستيطانية المقامة على مدخل وادي حلوة وعين سلوان وحائط البراق".
وفي سياق متصل بدأت جمعية العاد الاستيطانية التحضير لبناء جسر للمشاة يربط بين مركز الزوار الاستيطاني "مدينة داود"، وصولا الى نفق ساحة البراق، مرورا بساحة وادي حلوة" موقف جفعاتي"، حيث قام العمال بأنزال الحجارة والمواد اللازمة للبناء.
ومن جهة أخرى داهمت القوات الصهيونية ملعب وادي حلوة الجديد التابع لمركز مدى الإبداعي لتحويله "لنقطة مراقبة عسكرية" خلال الاحتفال "برأس السنة العبرية".
وأفاد طاقم مركز مدى الإبداعي أن القوات الصهيونية داهمت ملعب وادي حلوة بشكل مفاجئ، ما أثر الخوف بين الأطفال الذين كانوا يلعبون بداخله، وانتشرت القوات في ساحاته، وأخبرهم الضابط المسؤول انه سيتم استخدمه كنقطة مراقبة عسكرية خلال هذا اليوم.
وذكر أحد أهالي بلدة سلوان ان المئات من المستوطنين يأتون في رأس السنة العبرية الى البلدة ، حيث يقومون بأداء طقوس خاصة بهم في "عين سلوان" على شكل مجموعات، ويرجح أن القوات الصهيونية ستتخذ الملعب في "عيد رأس السنة العبرية" كنقطة مراقبة للشارع الرئيسي في البلدة ولتأمين طريق للمستوطنين.
يشار الى أن الأرض التي اقيم عليها ملعب وادي حلوة قبل حوالي 6 شهور، هي لعائلة من البلدة وهي مهددة بالمصادرة لتخصيصها كموقف للسيارات.
وقد حذر مركز معلومات وادي حلوة من استغلال الجمعيات الاستيطانية للاعياد والمناسبات اليهودية لتغيير معالم بلدة سلوان بالتحضير لبناء جسر للمشاة ، ومحاولة فرض أمر واقع فيها بتغييرها لحركة الطريق.