بيان سياسي صادر عن الجبهة بمناسبة ذكرى الانطلاقة 45

بيان سياسي صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمناسبة ذكرى الانطلاقة الـ 45 يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل يا احرار امتنا العربية : تحتفل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بذكرى انطلاقتها ال 45 في كل اماكن تواجد شعبنا الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه ، مؤكدة تصميمها على مواصلة النضال ، لتحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة ومعاهدة شهداءها الابرار الشهيد المؤسس جورج حبش والشهيد ابو علي مصطفى والشهداء غسان كنفاني وجيفارا غزة ووديع حداد وكل شهداء شعبنا من قادة ومقاتلين ومناضلين ، على الوفاء لدماءهم الزكية التي سالت على طريق حرية شعبنا وعودته الى دياره التي هجر منها بفعل الغزوة الصهيونية الامبريالية الغادرة التي تعرض لها عام 1948 . فانطلاقة الجبهة قبل خمسة وأربعون عاماً لم تكن زيادة عددية في عدد فصائل المقاومة، وإنما جاءت استجابة لمتطلبات الواقع الموضوعي الذي فرض على شعبنا في بلاد الاغتراب والشتات، واقع الحرمان والتشرد والعذاب والاضطهاد وتجسيداً لآمالهم وأحلامهم وطموحاتهم ودورهم في مسيرة الثورة والحفاظ عليها وعلى مسارها الحقيقي الذي لا يفرط بالثوابت والأهداف والحقوق الكاملة غير المنقوصة ورفض الاعتراف بالعدوان والاحتلال ونتائجه الظالمة التي ينوء شعبنا تحت ثقلها منذ عام النكبة وحتى الآن، وإذا كان ميلاد الجبهة ضرورة خلال السنوات السابقة فانه ضرورة قصوى في ظل المستجدات الحالية التي تحيط بالقضية الفلسطينية ،التي تتطلب من ابناء الجبهة وأنصارها المزيد من العطاء والثبات على المبادىء التي آمنا بها وتوحدنا حولها طريقاً لتحقيق أهداف شعبنا . ان ذكرى الانطلاقة والاحتفاء بها سنوياً وسط شعبنا مناسبة وطنية نؤكد فيها على ثوابتنا وحقوقنا الوطنية الغير قابلة للتصرف ، تلك الحقوق التي أقرتها لنا المواثيق والأعراف والشرائع الدولية . وفي مقدمتها حق مقاومة الاحتلال بكل الاشكال ، فلا تعايش مع الاحتلال الذي يحتل أرضنا ويقتل ويعتقل أبناء شعبنا وينهب خيرات أرضنا ويقيم المستوطنات ليل نهار تحت مزاعم باطلة وكاذبة وبمساندة ودعم كل الإدارات الامريكية المتعاقبة . دون مراعاة حقوق شعبنا وحقه في الحياة الحرة فوق ارضه كباقي شعوب الأرض . إن ذكرى الانطلاقة هذا العام تدعونا وتدعو غيرنا من الفصائل الى اعلاء شأن الوحدة الوطنية الحقيقية التي باتت مطلباً شعبياً جارفاً، فوحدة شعبنا ووحدة فصائلة قوة لنا جميعاً ، وبها وحدها نحقق الانتصار على العدو وعلى من يقف وراءه , وما الصمود البطولي الذي تحقق على أرض غزة لمواجهة العدوان الاخير إلا مثالاً واضحاً على قدرتنا على المواجهة والمقاومة ، في ظل وحدة الفصائل والشعب . وعلى نفس القاعدة جاء انجاز حصول فلسطين على دولة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، لتؤكد على اهمية وحدة التلاحم بين المسار المقاوم والمسار الدبلوماسي، الذي يحقق لأبناء شعبنا المزيد من الانجازات التي يمكن البناء عليها حتى تحقيق الانتصار الكامل لشعبنا في العودة والدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس . إن ما تحقق على أرض غزة من صمود بطولي لشعبنا ، وما انجز في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يتطلب فوراً من القيادة الفلسطينية دعوة اللجنة القيادية الفلسطينية التي انبثقت عن لقاء المصالحة في القاهرة للانعقاد وللبدء في تنفيذ اليات اتفاق المصالحة الذي وقع عليه الجميع وأي تملص من هذه المسألة الرئيسية تكريس للانفصال والانقسام بين جناحي الوطن لذلك فإننا ندعو الى خلق الاجواء المناسبة لانجاز المصالحة الوطنية، التي يقف في مقدمتها ، وقف سياسة المفاوضات مع حكومة الاحتلال بعد وصولها الى طريق مسدود وباتت مضيعة للوقت ، استغلها الاحتلال لفرض المزيد من سياسة الامر الواقع على ارضنا المحتلة ، وطمس حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة ، كما نؤكد على ضرورة وأهمية التمسك بقرارات الشرعية الدولية وعقد مؤتمراً دولياً بحضور كافة الاطراف المعنية لتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ، وفي مقدمتها قرار 194 الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ، ان على الشرعية الدولية تحمل مسؤولياتها الأخلاقية في إنصاف الشعب الفلسطيني ورفع الظلم المجحف الذي لحق به جراء اغتصاب فلسطين عام 1948 والتي لازالت شواهده ماثلة امام العالم في بقاء 5 مليون فلسطيني يعيشون في مخيمات اللجوء داخل فلسطين وخارجها في ظروف لا يتوافر فيها الحد الادنى من حقوق الانسان التى تقرها الشرعية الدولية . يا أبناء شعبنا .... إن مسؤوليتنا في هذه المناسبة الوطنية تتضاعف - ونحن نواجه حكومة احتلال تمارس سياسة التهويد في ارضنا والعنصرية ضد ابناء شعبنا في مناطق 48 وتحول دون تحقيق حق عودة شعبنا الى ارضه و وتحاصرنا في غزة والضفة الفلسطينية وتعرض حقوقنا للخطر - وتستدعي الكل الفلسطيني الى مراجعة سياسية شاملة عميقة وجذرية للمسار السياسي الذي سارت عليه القيادة المتنفذة في الشعب الفلسطيني منذ اتفاق اوسلو وحتى الآن، للاتفاق على خيار سياسي وطني موحد ، يصون ما تحقق من انجازات ويضع البرامج والخطط الكفيلة لاستكمال أهداف الثورة . التي ضحى من اجلها آلاف الشهداء الابطال من ابناء شعبنا في كل اماكن تواجده في الخارج والداخل والتأكيد على اطلاق سراح الالف الاسرى الابطال الذين جسدوا بعذاباتهم طموحات شعبهم في الحرية والاستقلال فلهم منا كل التحيات ونحن على العهد معهم بأن تظل قضيتهم في طليعة القضايا التي يناضل من أجلها كل جموع الشعب ، وفي هذه المناسبة المجيدة نحيي القائد أحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية في سجنه ، ومعه كل اسرى شعبنا ، ونعاهدهم بأننا سنواصل الطريق ، طريق الحرية والاستقلال والمقاومة حتى نيل شعبنا حقوقه كاملة غير منقوصة . تحية لشعبنا في كل اماكن تواجده تحية لأرواح الشهداء الابرار الشفاء العاجل لجرحى شعبنا الابطال التحية كل التحية لأسرى شعبنا الأماجد وإننا حتما لمنتصرون الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 11/12/2012