من واجبنا ان نهنيء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأمينها العام وكافة معتقليها بالسجون الصهيونية، نهنيء قيادتها وكافة كوادرها وأعضائها وجماهيرها بهذه المناسبة التي حقا مناسبة يفتخر ويعتز بها كافة الشرفاء والمناضلون الفلسطينيون والعرب والأمميين.
.
انطلاقة الجبهة الشعبية لم يكن حدثاً عابراً، بمقدار ما كانت محطة من محطات النضال الفلسطيني تم التأكيد عليه بحجم التضحيات والمواقف المبدئية التي قدمتها وتمسكت بها الجبهة الشعبية على طول هذه المسيرة النضالية من أجل الحفاظ والدفاع والتمسك بالحقوق الفلسطينية.
انطلاقة الجبهة الشعبية تأتي هذا العام وأمينها العام ما زال بمعتقلات الكيان الصهيوني جنباً إلى جنب مع خيرة كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث هذا يتطلب من الجبهة الشعبية وقيادتها وكوادرها العمل على البحث عن كافة الوسائل الكفيلة لإطلاق سراح كافة الاسرى الفلسطينيين من سجون الكيان، وأن تحريرهم سيعيد للجبهة دورها الطليعي بالساحة الفلسطينية، حيث يدرك الكيان الصهيوني بأن الاستمرار باعتقال خيرة هذه الكوادر يمنع على الجبهة الشعبية عقد مؤتمرها الوطني الذي سيكون بكل تأكيد محطة انطلاقة جديدة للجبهة ورافعة للنضال الوطني الفلسطيني العام.
إن انجاز هذه المهمة سيكون أيضاً عاملاً دافعاً ومساهماً لإنهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، فمواقف الجبهة تشهد لها الساحة الفلسطينية بكافة اطيافها وفصائلها الوطنية، مواقف اكدت الجبهة الشعبية بها حرصها على الوحدة الوطنية النابعة من قناعتها بان بدون الوحدة الوطنية والبرنامج الوطني السليم الذي يشكل حالة الاجماع الفلسطيني بدون ذلك لن نحقق الانتصار على العدو الصهيوني.
إن انتهاز الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قيادة وكوادر لهذه المناسبة يتطلب منها الوقوف أيضاً أمام العامل الذاتي لمعالجة كافة القضايا الداخلية التي تتضارب بين مواقف المصالح والمواقف المبدئية التي عودتنا عليها الجبهة الشعبية على مدار مسيرتها الثورية، إن ضبط هذا الجانب من قبل الجبهة لن يكون إلا من خلال عقد مؤتمرها الوطني لتتحمل الجبهة الشعبية مسؤوليتها الوطنية والثورية امام الجماهير الفلسطينية.
تحدياً آخراً تقف أمامه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي يمثل خطراً حقيقياً عليها، وهو دور المؤسسات غير الحكومية والعناصر الذين انتقلوا إلى مواقع طبقية أخرى، وهذا يفرض على الجبهة الشعبية مفهوما معمقاً وواعياً تعبء عناصرها وأعضاءها لخطورة التحولات الطبقية والدعم الغربي للمؤسسات الغير حكومية وآثارها على مسيرة التحرر.
فرغم قناعاتنا بأن أوسلو جاء بديلاً ليحل محل المشروع الوطني الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، فإن المؤسسات غير الحكومية جاءت لتكون بديلاً عن اليسار الفلسطيني وعلى رأسه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
إن الانتصار لن يتحقق إلا بإعادة تنظيم الجماهير وتوعيتها لكافة المخاطر التي تهدد مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني، وأن وعي الجبهة الشعبية لهذه المهمة يفترض عليها وعلى كافة اعضاءها وعناصرها أن تأخذ بعين الاعتبار لتكون عناصرها بالمقدمة بين أوساط التجمعات الفلسطينية من أجل تنظيم الجماهير ورص صفوفها دفاعاً عن كرامتها وحريتها من أجل خوض معركتها لتنال حريتها من خلال طرد الاحتلال وإعادة الحقوق الفلسطينية إلى الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة إلى الديار التي شرد منها الشعب الفلسطيني عام 1948.
وهناك مهمات وتحديات أخرى تقف أمام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومؤتمرها القادم لمعالجتها، وأن تأتي هذه المناسبة لا بد من التأكيد ان الوقوف أمام بعض هذه التحديات والمهمات، تأتي من موقع المسؤولية والحرص على الخط الثوري للجبهة الشعبية النابع أساساً من إرادة وصلابة وصحة الموقف عند قيادة وكوادر وعناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المستمد من أطرها الداخلية وقرارات مؤتمراتها.
لن يتمكن أعداء الجبهة الخارجين أو الداخليين من المساس بمواقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأن محاولتهم ستبوء بالفشل لأن الجبهة كل يوم تؤكد على صلابة مواقفها النابعة من قناعتها السياسية والأيديولوجية الفكرية ولطبيعة الصراع الدائر/
عاشت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بذكرى انطلاقتها ال 45
الحرية للأسرى الفلسطينيين من سجون العدو الصهيوني وعلى رأسهم الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد سعدات
وإننا حتما لمنتصرون.
09/12/2012