اسرائيل اليوم - كتلة كذب

اسرائيل اليوم - 20/12/2012
كتلة كذب
بقلم: د. رون برايمن

	ان الخطاب العام والاعلامي في اسرائيل م
حجم الخط
اسرائيل اليوم - 20/12/2012 كتلة كذب بقلم: د. رون برايمن ان الخطاب العام والاعلامي في اسرائيل مصاب بأكاذيب مختلفة يتم تبنيها بلا فحص. أحدها "الكتلة" في سياق الجهاز السياسي عن يسار الليكود. ان الجميع يعلمون ان الحديث عن مجموعة احزاب يسار يقتطع بعضها من بعض، لكن هذه الحقيقة لا تعوق المحللين من مؤيدي "الكتلة" ورؤساء فصائل "الكتلة" عن ان يُسموا أنفسهم "كتلة مركز – يسار". وما يزال هذا الاسم الخطأ المضلل واضح النجم ايضا في وقت يطوق فيه اهود اولمرت وتسيبي لفني ومهندسو فشل "الانفصال" ميرتس من اليسار ولذلك لا يمكن ان يُعدوا مركزا ولا يمكن ان يقتطعوا من الليكود. هناك "كتلة" اخرى هي الاتحاد الاوروبي الذي يزداد عدد الدول فيه منذ تم تأسيسه مع تفكك الاتحاد السوفييتي ويوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا، ومع الضغوط المتزايدة لتحرير ارض الباسك من سلطة فرنسا واسبانيا، وانفصال كتالونيا عن اسبانيا واسكتلندة عن بريطانيا، وتقسيم بلجيكا لدولتين لشعبين بالطبع. وهناك مسار آخر يهدد هذه "الكتلة" وهو الاحتلال الزاحف على الدوام للمهاجرين المسلمين لبعض دول اوروبا. لكن هذه المسارات لا تعوق "الكتلة" الاوروبية ولا سيما الدول في الكتلة التي هي ذات ماض استعماري مريب، لا تعوقها عن توبيخ اسرائيل بسبب خطط البناء في عاصمتها القدس. وفي واقع الامر تقوم هذه الدول عن يسار مُنكر المحرقة في رام الله أبو مازن، أو بعبارة اخرى عن يسار الارهابيين "الأخيار" من منظمة تحرير فلسطين كلها – وبعضها تفعل ذلك عن بواعث معاداة السامية وبعضها عن بواعث استسلام. لا عجب من انه في نفس اليوم الذي شغل فيه "الكتلة الاوروبية" بناء اسرائيل وخطواتها الدفاعية في وجه المحتل العربي (وهو المحتل الحقيقي في ارض اسرائيل) في نفس ذلك اليوم خصوصا مُنح المنافقون الاوروبيون جائزة نوبل لـ ... السلام، وهي نفس الجائزة التي فقدت كل قيمة لها منذ مُنحت لأكبر الارهابيين، ياسر عرفات. لكن لماذا نشتكي من الاوروبيين الذين يخطئون في قراءة الواقع ويعتقدون ان شعب اسرائيل محتل في ارضه، ويؤيدون مسيرة الحماقة لـ "حل" الدولتين، والذين يميزون بين ارهابيين "أخيار" و"أشرار"، ويمنعون اسرائيل ان تضرب هؤلاء واولئك – اذا كانت تُسمع مرة بعد اخرى فينا، في "كتلة" اليسار، نفس الأصوات ونفس الأكاذيب. والحديث عن شمعون بيرس الذي جلب الى البلاد زجاجة سُم اوسلو، والذي يُحذر من حماس لكنه ما زال يحث اسرائيل على الشرب من السُم الذي جلبه. والحديث عن تسيبي لفني التي انشأت "هتئونه" (الحادثة) (يُحرف اسم "هتنوعه") الشخصية لها التي يفترض ان تعتمد على "التجربة" السياسية لمن أتت اسرائيل بمسيرة اوسلوبوليس (اوسلو + انابوليس)، والتي تقوم كل خطواتها السياسية على قول نعم للضاغطين في الداخل والخارج. هذه هي وصفتها لمقاومة العزلة السياسية! وقد خلّفت لفني وراءها في واقع الامر ارضا محروقة في سياسة اسرائيل الخارجية. في الواقع الذي نشأ لا اختيار لبنيامين نتنياهو سوى ان يحطم بمرة واحدة والى الأبد الأكذوبة التي تربط دولة فلسطينية بالسلام، فهذان هما الشيء ونقيضه، والذي يؤيد دولة عربية غربي الاردن – كان اسرائيليا أو عربيا أو اوروبيا أو امريكيا – يُبعد السلام. ان نتنياهو ما بقي يردد حماقة "حل" الدولتين يجعل نفسه شريكا للكتل والأكذوبة المذكورين آنفا.