وافقت اللجنة الصهيونية للتخطيط والبناء في القدس أمس الإثنين على مشروع لإقامة 942 وحدة سكنية في حي جيلو جنوبي القدس الواقعة ضمن أراضي الضفة الغربية والتي سيطلق عليها اسم "منحدرات جيلو"، علما أن حي جيلو المحاذي لمدينة بيت جالا يسكنه 40,000 صهيوني.
وكرر رئيس الوزراء الصهيوني موقفه ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية عن نتانياهو قوله أثناء إطلاق الحملة الانتخابية للحزب اليميني الصهيوني الليلة بيتنو " سنواصل بإذن الله البناء في القدس التي ستظل موحدة تحت السيادة الصهيونية" على حد تعبيره.
ووعد نتنياهو بمواصلة تعزيز البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، مضيفا"لقد فعلنا الكثير لتعزيز المستوطنات في السنوات الأربع الماضية وخلال السنوات الأربع القادمة سوف نواصل القيام بالكثير لتعزيز المستوطنات."
واضاف نتنياهو أن الكيان الصهيوني تمد يده للفلسطينيين من أجل التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي ومتبادل، وان حزبه سيواصل الحفاظ على المصالح الأمنية للشعب الصهيوني على الرغم من الضغوط الدولية".
بدوره قال المحامي دانيال سيدمان، والخبير في شؤون البناء في القدس حسب الموقع الإلكتروني لهآرتس، معلقا على البناء في جيلو إن لجنة التخطيط قد تضيف 300 وحدة سكنية أخرى، وبهذا يكون عدد الوحدات الجديدة أكثر من 1000.
وراى سيدمان أن البناء في القدس عقبة أساسية في طريق السلام.
وردا على الإعلان الصهيوني صرح الناطق باسم الرئاسة، إن إعلانات الحكومة الصهيونية المتتالية لبناء مزيد من المستوطنات في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وبما فيها القدس الشرقية، سيؤدي حتما في حال تنفيذه الى تقويض حل الدولتين وإفشال الجهود الدولية للتوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة.
وأضاف الناطق الرسمي، حسب الوكالة الرسمية أن برنامج نتنياهو الذي يعتمد على تكثيف الاستيطان سيقود الكيان الصهيوني حتما لمشروع الدولة الواحدة، وفي هذا الإطار فإن دولة فلسطين لن تقبل بأية خطوات انتقالية أو مشروع لدولة بحدود مؤقتة.
وإذا ثبت لنا أن الكيان ماض في برنامجه لتنفيذ ما أعلن عنه مؤخراً من مشاريع استيطانية جديدة، فإن دولة فلسطين ستتخذ كل الوسائل المتاحة للرد على ذلك، لأن تنفيذ هذه المخططات الاستيطانية هو خط أحمر ولن يسمح الشعب الفلسطيني بتنفيذه
أما حاجيت عوفران التي تتابع شؤون الاستيطان في حركة السلام الآن فقالت "إن حكومة نتانياهو تواصل استغلال كل دقيقة إلى أن تحين الانتخابات وذلك لفرض الأمر الواقع على الأرض مما سيجعل من الصعب التوصل إلى حل الدولتين."