من هم اعداؤنا ؟:
اولا من نحن ؟
نحن جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .نحن سكان القرى الفقيرة والمخيمات الفقيرة ,نحن سكان الاحياء الفقيرة في المدن الفلسطينية والعربية
نحن ابناء الطبقات الشعبية الذين يعيشون من كدهم وعرقهم العاملين باجر في مختلف الاعمال .بأجر يحقق مداخيل قد تكفي وقد لا تكفي الكفاف .
نحن الفقراء من عمال وفلاحين صغار واجراء وموظفين صغار وجنود صغار .
ثانيا :لماذا يكون لنا صوت ورأي وموقف واماني وطموحات ؟
لا بد من التنويه في البداية ان الكبار يتجاوزون عن واقعنا وبالتالي عن مطاليبنا واهدافنا .هم يتجاهلوننا او يقمعوننا بعنف وبلا رحمة .وعندما نخرج الى الشوارع باسمهم ومعهم ويسوقوننا كالقطيع ويستغلوا احتقاننا .حينها يزيفون شعاراتنا ويكذبوا علينا ويسرقوا تضحياتنا لمصالح ضد اهدافنا .
يكون لنا صوت عندما ننفجر غيظا ونخرج الى الشوارع.بعضنا يرى الاهداف بوضوح وبعضنا يتم حرفه عن الاهداف الواضحة وبعضنا يرتد علينا نتاج الخيانة وبعض الاغراءات ,وبعضنا لا زال لم يعي انتمائه الطبقي فينتشر هذا البعض في الاحزاب البرجوازية ويصبح اداة بيدها وحطبا لاهدافها ومصالحها ويقف ضدنا ايضا .
يكون لنا صوت لأننا الاغلبية الساحقة والسواد الاعظم من السكان .
ان الأقلية القليلة هي التي تحكم وهي التي تتمتع بالثروة وهي التي تنهب خيرات الوطن . انها تنهبها وتهربها للخارج ليستفيد منها اسيادهم وحلفاؤهم في بلاد اوروبا .
عندما نخرج الى الشوارع مطالبين بالتغيير يتوجب ان يكون الصوت صوتنا لأننا نحن ونحن فقط مادة الثورة والاحتجاجات وحطبها من الشهداء والجرحى والمعتقلين والمتضررين .
لهذا يتوجب ان يكون الصوت الاعلى صوتنا .ولا يضللنا احد بأي شكل من اشكال الغوغائية
نحن جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج والمخيمات .
نحن اصحاب المصلحة الاساسية في التغيير والتحرير .ونحن الخاسر الاكبر من كل تأخير وكل تأجيل لتحرير الوطن ونحن الخاسر الاكبر من بقاء الحال على حاله .
ان بقاء الحال على حاله هو مجرد كلام فهو في الحقيقة اما ان نتقدم او نتأخر فبقاء الحال على ما هو يعني الموات ويعني التأخر والارتداد ومزيد من الارتداد .
يعني المزيد من فرص النكوص والخيانة .يعني يستمر الحال في التراجع ونستمر في خسارة كفاحنا وتضحياتنا.
من هو الذي يخسر .
جماهير الشعب تخسر بينما الحكام والاغنياء يكسبون في كل الاحوال بل لا احد يستهدف اشعارهم بالخسران وخاصة بعد ان عودوهم استمراء الذل والمهانة وتجرعها وكأنها من الطاف الله .
نعود الى السؤال من هم اعداؤنا ؟
الأعداء الخارجيين :
أ : الامبريالية الاوروبية منذ ان طمعت بريطانيا في البلاد العربية وحتى هيمنت امريكا كقطب واحد هم العدو المقرر والموجه والقائد لتحالف اعدائنا من كل الفئات .
يتوجب ان لا يطمس رؤيانا شيء . فامريكا هي العدو الاكبر وحتى لو كبر حلفها واتسعت هيمنتها .حتى لو دعا لها رجال الدين على المنابر .هي عدو ويجب ان لا نتصالح معها ويجب ان نحمي ذهنيتنا وثقافتنا من الوقوع في هذا المنزلق .
يجب ان نقف على مسافة كافية من الامبريالية بحيث يظل في ذهننا انها معادية وانها تقود العداء ضدنا بين حلفائها وانها تجمع حلفائها على عدائنا .بل ان حلفائها مضطرون للوقوف في وجهنا طاعة لها ومن اجل كسب ودها
ب: اسرائيل –انها تحتل الوطن وتشرد الشعب .ان مشروعها كان ولا زال اقامة وطن لليهود على ارض فلسطين .وهي ومن اول يوم تقمع وتشرد وتحاصر وتضيق وتعذب وتقتل وتجرح وتسجن .وهي من اول يوم تسيطر على مزيد من مساحات الوطن وتقيم مشروعها وحتى يومنا هذا وحتى الى اي وقت ما دامت قادرة .
ان اسرائيل لا تسعى لمصالحتنا بل الى وقف كفاحنا ضدها وقد نجحت في هذا بالتظافر مع بقية اعدائنا الذين هم حلفائها في الظاهر والمخفي وتمكنت من تجنيد حماية لحدوده من كل الجهات
ج: الانظمة العربية الرجعية والصنيعة لبريطانيا وامريكا وفرنسا
السعودية وقطر والنظم الملكية وكل نظم الخليج العربي وبما فيها انظمة الربيع العربي الجديدة في تونس وليبيا ومصر اليمن .وهي ان ادعت احيانا بغير ذلك فمن اجل التضليل وخداعنا لا غير
انها انظمة تسير في ركب الامبريالية والصهيونية بل انها تعتمد عليها في وجودها ووجود مصالحها الطبقية وفسادها ورجعيتها
د: القوى الرجعية غير الرسمية في الوطن العربي وقد تحالفت مع الأنظمة الرجعية بل ان هذه الانظمة هي التي توجه هذه القوى وتؤطر مواقفها
ها: طبقة رجال الدين المتحالفة مع الانظمة والقوى الرجعية اي شيوخ السلاطين
الاعداء الداخليين :
ا: الطبقات المرتبطة بالاحتلال والتي تتماهى مصالحها مع مصالحه
ويعبر عنها المتواصلون مع حكم الاحتلال من كبار شخصياتهم ومعهم جيش من العملاء والسماسرة والمنحطين وطنيا واخلاقيا
ب :ان التنسيق الامني هو عدو مباشر للشعب الفلسطيني وقد تمكن من تجنيد نسبة كبيرة من كادرات وطنية تم اعادة تأهيلها لتنخرط بفاعلية في هذا التنسيق
ج: ان الفصائل التي تخاذلت عن النضال واصبحت هي وقياداتها عائقا في سبيل الكفاح الوطني .ان الفصائل التي تفاهمت قياداتها مع الاحتلال تحت عنوان التفاوض من اجل المصلحة الوطنية العليا "اي مصلحة الرؤوس العليا من الفصيل " ان الفصائل التي قبلت ان يتجند كادرها لأي شكل من اشكال التنسيق الأمني تندرج هي الأخرى في صف الاعداء .
د: هناك منظمات الNGOs التي قبل المشتغلون فيها العمل على تطبيع العقل الفلسطيني بمسالمة الحتلال .بل والتي تمكنت من تجنيد جيش من المحسوبين على الثقافة والوطنية واليسارية .تجنيد هؤلاء للتطبيع مع الاحتلال وخدمة عملية التطبيع .هؤلاء الذين يريدون تثبيت اسرائيل بكل الاشكال بما فيها الشعارات المدسوسة .
هؤلاء هم في صف اعداء الشعب الفلسطيني
اننا بحاجة الى اعادة نظر في تجربتنا المنصرمة ابتداء من موقفنا من العثمانيين الذين مهدوا الارض للاستيطان الصهيوني مرورا بالقيادات والقوى الطبقية التي تصدرت نضالنا خلال ما قبل 1948 وما بعده وكل تجربة الثورة المعاصرة وقيادتها
يتوجب نقد تجربتنا في ظل مرحلة اوسلو ومن يتواطأ معها ومن يرفضها
اننا بحاجة الى نقد عقلنا ومفاهيمنا وثقافتنا وقيادتنا واساليب عملنا كلها
يجب ان لا نقبل الحماية لأية قيادة واية احزاب يمينية او يسارية سواء كانت تعتمد ايديولوجيا برجوازية ام دينية برجوازية ام اشباه اليسار واليسار ذاته كل هذا يجب ان يخضع للنقد
يجب ان نبني علاقاتنا على قاعدة من هم اعداؤنا ومن هم اصدقاؤنا ولا نقبل الخلط
يجب ان نعيد خلق انفسنا من جديد