ذكرت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان في تقريها السنوي أن قوات الاحتلال الصهيونية قتلت خلال العام الماضي (306) مواطنا فلسطينيا واعتقلت أكثر من (3200) آخرين في جميع مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح الباحث في مؤسسة التضامن احمد البيتاوي أن الاحتلال لا يزال يشكل الخطر الأول والحقيقي على حياة الفلسطينيين، لافتا إلى انه لا تزال دولة الاحتلال تنتهك من خلال ممارساتها التعسفية العديد من الاتفاقيات والقوانين الدولية الخاصة باحترام حقوق الإنسان وعلى رأسها الحق بالحياة وهو الحق الأسمى.
وأشار البيتاوي إلى أن الاحتلال الصهيوني قتل خلال العام 2012 (306) مواطنا من بينهم (15) من الضفة الغربية والبقية (291) من قطاع غزة، وان غالبيتهم سقطوا في العدوان الأخير على القطاع خلال عملية عمود السحاب التي شنتها دولة الاحتلال خلال الفترة الممتدة ما بين الرابع عشر والواحد والعشرين من تشرين الثاني الماضي.
وبيّن البيتاوي أن من بين الشهداء الذين سقطوا خلال العام الماضي (28 امرأة) وأكثر من (60 طفلا) دون الثامنة عشر.
أما من حيث توزيع أعداد الشهداء الـ (306) على الأشهر فكانت الأرقام التي أحصتها مؤسسة التضامن على النحو التالي: سقط (5 شهداء) خلال شهر كانون الثاني، و(2) خلال شباط، و(30) خلال آذار، و(4) خلال نيسان، و(25) خلال حزيران، و(4) في تموز، و(1) في آب، و(11) في أيلول، و(15) خلال تشرين أول و(200) خلال تشرين الثاني، و(9) خلال كانون أول.
المعتقلون
وفيما يخص الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال خلال العام الماضي، فذكر البيتاوي أن الاحتلال اعتقل أكثر من (3200) مواطنا خلال عمليات متواصلة على مدار الساعة شملت جميع مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وبعض صيادي الأسماك قبالة شواطئ قطاع غزة.
ومن حيث توزيع أعداد المعتقلين الـ (3200) على الأشهر فكانت الأرقام التي أحصتها مؤسسة التضامن على النحو التالي: اعتقل (255 مواطنا) خلال شهر كانون الثاني، و(365) خلال شباط، و(290) خلال آذار، و(285) خلال نيسان، و(230) خلال أيار، و(240) في حزيران، و(250) في تموز، و(160) في آب، و(180) في أيلول، و(150) خلال تشرين أول، و(415) خلال تشرين الثاني، و(380) خلال كانون أول.
وذكر البيتاوي أن مدينة الخليل تصدرت مدن الضفة الغربية من حيث أعداد المعتقلين حيث اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من (900) من أبنائها، تلتها مدينة القدس الذي اعتقل منها حوالي (450) ثم رام الله والبيرة والتي اعتقل الاحتلال أكثر من (270) مواطنا منها.
ولفت البيتاوي إلى أن من بين المعتقلين أكثر من (55) مواطنة ومئات الأطفال، بالإضافة إلى عدد كبير من الأسرى المحررين وقيادات في الفصائل الفلسطينية وأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني وأساتذة جامعات ومدارس ومئات الطلبة، هذا عدا عن عشرات العمال الذين يعملوا في المناطق المحتلة عام 48 والذين لم يشملهم التقرير.
وذكر أن غالبية الاعتقالات التي شنتها سلطات الاحتلال كانت بعد اقتحام منازل المواطنين في ساعة متأخرة من الليل والتي يتخللها عادة ترويع السكان الآمنين ومصادرة بعض مقتنياتهم وتدمير محتويات المنزل، كما اعتقل عدد آخر من الحواجز المنتشرة في غالبية مدن الضفة الغربية بالإضافة إلى معبر الكرامة المنفذ البري الوحيد لسكان الضفة الغربية.
وأدانت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان استمرار جرائم القتل والاعتقالات والانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني واستهداف المواطنين الأبرياء لا سيما الأطفال والنساء.
واعتبرت المؤسسة أن مضيّ الاحتلال في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، ما هو إلا انعكاس لعجز المجتمع الدولي عن القيام بواجباته القانونية والأخلاقية وتحمل مسؤولياته تجاه المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإلزام الاحتلال بالانصياع للقوانين والمواثيق الدولية الحامية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، مؤكدة في نفس الوقت على حق الشعب الفلسطيني بالعيش والحياة بأمن وحرية وكرامة.