زاهي : اعطيني الهوية يا ابو حسين
الضابط عبدو يريد ان يتحدث معاك خمس دقائق غدا ومنه تتسلم الهوية.
زاهي للرفيق ابو حسين عرفنا على ضيفك وايش الي لمكم على بعض ؟
استدرك ابو جعفر معرفا على نفسه وفق الجواز سيما وان ابو حسين لا يعرف اسم ابو جعفر قائلا .. اتيت الى هذا المكان واسترحت على القهوة على أمل الزواج , وتعرفت على ابو حسين الذي أبدى رغبته بزواجي اذا ما اعجبتني بنته وكان النصيب.
زاهي للضيف ... أعطيني زواجك وغدا تتسلمها عبر ابو حسين .حاول ابو حسين ارجاع الجواز الخاص بابو جعفر , الا ان ابو جعفر قال وماله دعه ياخذه وانت ترجعه غدا ..
وما ان خرج زاهي حتى غادر ابو جعفر مختفيا خلف تبة رملية كانت كفيلة ان تضع امامه كل ما حصل هناك .
دقائق حتى انتشر جهاز أمن الدولة وليحوط البيت من أعلى ومن أسفل وأبو حسين بينهم ينهشه هذا ويصرخ بوجهه ذاك "وين الشاب الذي بطرفك" ... ولا جواب لديه سوى لا اعلم ....
فعلا ابو حسين لا يعلم اسمه ولا مكانه وزاهي يردد ... "الله دا كان بالحتى دي يا ناس" ..
انسحب الرفيق ابو جعفر الى المكان المتواجد به الرفيق شوقي .. متسللا بهدوء الى داخل البيت يسمع كركعة الاواني ودخوله وخروجه من الحمام وابو جعفر يستلقي على الكنبة ليلتفت رفيقنا صاحب البيت ليتفاجأ من وجود أبو جعفر ... متحدثا بحركات الشفايف والعيون .."ايش الي جابك هان".
ودفعه برفق الحريص خارج المنزل انهم فوق .... انهم فوق ....استدرك ابو جعفر ان أمن الدوله ساكن فوق البيت سكون وأنه خلاص شوقي قد تم اعتقاله وليقرر ابو جعفر العوده الى ليبيا عبر طريق معقدة متجاوزا لكافة نقاط التفتيش والالتفاف عليها والسير بين معسكرات الجيش احيانا كثيره مرورا بمنطقة العلمين الى ان وصل المطاف بالمرو والاستضام بنقطة التفتيش المؤدية الى ليبيا ...
ساله ضابط نقطة التفتيش للموقع اين ذاهب ومن انت .
رد ابو جعفر قائلا انا فلسطيني اريد الدخول للعمل بليبيا .
اجت ساعة الرحمن لذلك الضابط امرا بدخوله للاراضي الليبيه ولينهي ابو جعفر فصلا من من التشرد والضياع والمطارده في مصر .
يقول الرفيق شوقي ... تعرضت للتحقيق والعذاب مرات ومرات وكان التركيز بالسؤال على ابو جعفر ولم يكن الرد الا انني لوحدي ولم يكن معي احد اذ كانوا يستخدمون معي الشبح بالكرسي طول الايام والليالي اضافة الى سكب الماء على راسي وعندما شعروا انني تعايشت مع سكب الماء الذي كنت بحاجة له سيما وان جسدي ملبدا بالعرق ...
قاموا بتغيير الاسلوب وباتوا يرشحون الماء رشحا كيما تتحول قطرات الماء الى لسعات من البرد القارص الذي ينخر العظم .
ويستطرد شوقي انني شعرت ان هناك اجراءات نقل تتم وهنا بدات المخاوف تطولني بانه على ما يبدوا ان كل ما رايته عبارة عن مقدمات للتحقيق وانه فعلا قد بدا الجد .....
اخذوني الى سجن ابوزعبل , وعندما فتحوا باب الزنزانه كانت المفاجاه بالقادوس ذلك الرفيق الرائع حسني ابو نصر وابو حسين وسامي نسمان ومحمد صالح خضره وسالم الشرفا وعماد العاصي ولقد تعرضنا للسجن لمدد متفاوتة ولا بد من الذكر ان السجون المصرية انذاك كانت لا تقل اجراما عن السجون الصهيونية .
فالحاج محمد حبوب احد فدائيي مصطفى حافظ قد تعرض للجلطة ولم يخرج من السجن حتى شارف الشهاده حيث استشهد بعد خروجه من السجن فورا وايضا الرفيق ابو حسين حجازي واجه الموت بشجاعه في سجن ابو زعبل .
ولقد تم ترحيلنا الى ليبيا لنلتقي ثانية بالرفيق ابو جعفر على طريق استمرار النضال واستيفاء التجربة من حيث انتهينا املا بايجاد طرق افضل لاختراق جدران الخزان.