رفيقاتنا رفاقنا، الحضور الكرام، تحيةً طيبة و بعد،
45 عاماً مضت منذ إصدار أول بلاغٍ عسكريﱟ باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الحادي عشر من ديسمبر عام 1967 الذي أعلنت فيه مجموعةٌ من الثوار بقيادة الرفيق د.جورج حبش انطلاقةَ فصيلٍ وطنيٍ مقاتلٍ من أجل تحرير فلسطين، كردﱟ على هزيمة الأنظمة العربية في حرب 67، و تمسكاً بعودةِ اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجروا من ديارهم بالعنف والإرهاب نتيجة الغزو الصهيوني الامبيريالي عام 1948.
45 عاماً مضت دون التخلي عن الثوابت الوطنية, ناضلت وقدمت فيها الجبهةُ الشعبيةُ آلافَ الشهداءِ والجرحى، لتصبح تاج اليسار الفلسطيني المقاتل، ومدرسة ثوريّة نفخر بها جميعاً.
ونحن نودع عاماً مضى ونستقبل عاماً جديداً، نتوجّه إلى أرواح الشهداء جميعاً وفي المقدمة؛ قادة شعبنا الشهداء, حكيم الثورة ومؤسس حزبنا د.جورج حبش، الأمين العام أبو علي مصطفى، غسان كنفاني، وديع حداد، جيفارا غزة، أبو عمّار والياسين، الذين طالتهم جميعاً أيدي الغدر الصهيونية ليصبحوا عنواناً لنا نقتدي به.
نتوجه إلى الأسيرات والأسرى في كافة معسكرات الاعتقال، وفي المقدمة؛ الأمين العام الرفيق أحمد سعدات, والقادة؛ مروان البرغوثي وحسن يوسف، إلى أُسرهم الصابرة والمتعالية على الجراح.
نتوجه إلى جميع أبناء شعبنا في الأرض المحتلة عام 1948 وعام 1967، في مخيمات اللجوء والشتات وفي المنافي.
لكم ولجميع أحرار الأرض نتوجّه بتحية الإكبار والتقدير، والتلاحم الوطنيﱢ والقومي والأممي، و نجدد العهد والوعد، بأن نبقى الاوفياء لدماء الشهداء و الجرحى، ولتضحيات الأسرى وعذابات الشعب، بالتمسك بالحقوق والأهداف التي قدّموا الغالي في سبيلها.
قال الرفيق د.جورج حبش: " لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السائرين فيه"، وفي مناسبة أخرى قال: "ثورتنا قد تمتد لمئة عام أو أكثر، فعلى قصيري الأنفس التنحي جانباً ".
أرقد بسلام يا رفيقنا ويا معلمنا فنحن اليوم وأكثر من أيﱢ يوم مضى متمسكين بالثوابت الوطنية الفلسطينية.
- لا إعتراف بالإحتلال الصهيوني.
- لا مفاوضات مع الإحتلال.
- المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها الكفاح المسلّح، حقٌّ شرعي لشعب واقع تحت الإحتلال.
فالإنتصار الذي حققته المقاومة الباسلة في وجه العدوان الهمجي على القطاع، إنما هو برهانٌ آخر على أن العنف الثوري هو اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو. والمراهنة على الحل السلمي عن طريق المفاوضات مع الإحتلال لن يحقق إلى مزيد من الهزائم والتنازلات لصالح الإحتلال.
فلكم منا تحية الإكبار يا كتائب المقاومة، ويا كتائب أبو علي مصطفى، فقد كنتم دوما ومازلتم فخر الأمة وقدوتها.
نعاهدكم اليوم بأننا لن نرضى بأقل من تحقيق أهداف شعبنا كاملة؛ بدحر الاحتلال والإستيطان، تحرير الأسرى وعودة اللاجئين والمبعدين. الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على طريق الهدف الإستراتيجي بتحرير كل الأرض وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية التي يتمتع كل مواطنيها بالمساواة دون التمييز على أساس العرق أو الدين.
رفيقاتنا رفاقنا،
ونحن نحتفل اليوم بهذه المناسبة، من وعلى أرض كوبا، التي كانت دائماً داعماً حقيقياً لقضية شعبنا، لا يسعنا إلّا أن نؤكد دعمنا وتضامننا مع هذا الشعب الشقيق وقضيته العادلة بفك الحصار وعودة المعتقلين الخمسة الأبطال إلى وطنهم وعائلاتهم.
المجد للشهداء،
الحرية للأسرى،
والنصر لشعبنا.