نص كلمة ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في كوبا في الذكرى 45 للإنطلاقة.


الاتحاد العربي في كوبا 13 ديسمبر 2012
هافانا. كوبا.

تحية  وشكر  لكل الحاضرين ...

من هافانا،
حجم الخط
الاتحاد العربي في كوبا 13 ديسمبر 2012 هافانا. كوبا. تحية وشكر لكل الحاضرين ... من هافانا، عاصمة الثورة الكوبية والتضامن الدولي، تحتفل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومعها أصدقاء فلسطين الامميين بالذكرى السنوية 45 للإنطلاقة، مؤكدين تصميمنا على مواصلة النضال من أجل تحقيق أهداف شعبنا: الحرية، الاستقلال والعودة والتعهد بمواصلة الوفاء للدماء السخية والزكية التي قدمها شهدائنا الابرار: المؤسس جورج حبش وأبو علي مصطفى و غسان كنفاني وياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين وجيفارا غزة وديع حداد، وجميع شهداء شعبنا الخالدين. إن إنطلاقة الجبهة الشعبية منذ 45 عاما لم تكن زيادة عددية في فصائل المقاومة، وإنما كانت استجابة لمطالب واحتياجات الواقع الموضوعي الذي فرضه على شعبنا هزيمة 1967. التي زادت من المعاناه والقمع والشتات لموجات جديدة من اللاجئين. كما أن إنطلاقة الجبهة الشعبية جاءت لتحقق أحلام وتطلعات وآمال شعبنا في الحفاظ على وحماية الطريق الصحيح والحقيقي للثورة الفلسطينية. اليوم يصبح وجود وإستمرارالجبهة الشعبية أكثر أهمية وضرورة في ضوء الأحداث الجارية التي تحيط بالقضية الفلسطينية. في هذه الذكرى نؤكد من جديد التزامنا بأهدافنا ومبادئنا والحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة. التي تم الاعتراف ببعضها وافقت عليها وأقرت بها الاعراف والمبادئ والاتفاقيات والقرارات الدولية والقانون الدولي وحقوق الانسان. وأول هذه الحقوق, حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل والطرق. لن يكون هناك تعايش مع الاحتلال الصهيوني، وهو يستمربإحتلال أرضنا ويقتل ويعتقل شعبنا وينهب موارد أرضنا ويستمر في بناء المستوطنات، ليلا ونهارا تحت ذرائع كاذبة معتمدا على دعم ومساندة الإدارات الأمريكية المتعاقبة. دون الاخذ بالاعتبار حق شعبنا في العيش بحرية على أرضه، كما بقية شعوب الأرض. تأتي ذكرى التأسيسهذا العام لتدعونا وتدعو جميع القوى السياسية الفلسطينية وفصائل المقاومة في الثورة الفلسطينية لإعطاء الأولوية للدفاع عن وحدة وطنية حقيقية، التي هي مطلب شعبي لجميع قطاعات شعبنا. بهذه الوحدة نحقق النصر على العدو ومن يقف وراءه ويدعمه. ولنا مثال و دليل على ذلك بما حققته وحدة المقاومة البطلة على أرض الواقع في غزة في المواجهة الأخيرة اللحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة. التي بينت قدرتنا على إنجاز الوحدة بين كتائب المقاومة المسلحة للفصائل والشعب للمواجه والصمود والتصديى التي منعت العدو من تحقيق أهداف حربه العدوانية وأن الصمود الفلسطيني هو إنتصار بحد ذاته. وإستنادا لشرط نفس القاعدة التوحيدية فقد تحقق انتصارا سياسيا ومعنويا في الحصول على وضع عضوية فلسطين كمراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. إننا أمام أهمية وحدة تكاملية بين مسارين، النضال والمقاومة والدبلوماسية والسياسية ، لضمان تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات التراكمية لشعبنا على طريق النصر النهائي في العودة والدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس. لتدعيم هذين الانتصارين الفلسطينيين, الجميع الفلسطيني مطالب بإنجاز المصالحة الفورية واستعادة الوحدة الوطنية والجغرافية والسياسية لإنهاء الانقسام بين جناحي الوطن. والبدء بتنفيذ إتفاقات القاهرة. و تحقيقا لهذه الغاية والهدف نطالب: أولا: وقف المفاوضات مع حكومة الاحتلال، بعد أن وصلت لطريق مسدود وأصبح إستمرارها مضيعة للوقت والاستفادة منها وإستغلالها يتم فقط من قبل العدو، الذي يفرض المزيد من الحقائق على أرضنا المحتلة، يسعى لإنهاء حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة. ثانيا:الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وعقد مؤتمر دولي لتطبيققراراتها بشأن القضية الفلسطينية، وخصوصا القرار 194 الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. يجب على الشرعية الدولية أن تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية لتسببها الاضرار التي لحقت للشعب الفلسطيني نتيجة للظلم الناتج عن إعتصاب فلسطين في عام 1948 وتشريد شعبها وتحويله إلى لاجئين. ثالثا: المراجعة السياسية الشاملة والعميقة للمسار السياسي للقيادة الفلسطينية المتنفذة الذي إستمر منذ مرحلة مبكرة من اتفاقات أوسلو وحتى الآن. والاتفاق على سياسة وطنية موحدة تكون الخيار الفلسطيني للحفاظ على الإنجازات ووضع الخطط والبرامج اللازمة لضمان استمرار الثورة الفلسطينية حتى تحقيق أهدافها. رابعا: تأكيد على القرار الفلسطيني الموحد والتصميم على العمل والنضال من أجل تحرير جميع الالاف الاسرى الأبطال في السجون الصهيونية. بهذا الخصوص نحييي الصمود البطولي للقائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية وجميع المعتقلين الفلسطينيين ونعاهدهم مواصلة النضال لنيل الحرية والاستقلال. بإسم الجبهة الشعبية وشعبنا الفلسطيني نتقدم بالشكر لكل القوى والمنظمات والدول الصديقة التي تعبر عن شتى أنواع التضامن الدولي مع قضيتنا، ونخص ما نتلقاه من قبل الشعب والحكومة والثورة الكوبية والذي تم التعبير عنه من خلال أول منتدى اجتماعي عالمي فلسطين حرة، الذي عقد اولا في العاصمة الكوبية هافانا بشكل مصغر وتحضيرا للمنتدى الاجتماعي العالمي الاول الذي عقد في بورتو أليغري، البرازيل. ولحسن حظ لشعبنا أعلنت فنيزويلا والثورة البوليفارية عن إستضافتها لعقد المنتدى الثاني في كراكاس العام المقبل. شكرا إلى كوبا وفنزويلا وجميع الدول الاعضاء في التحالف البوليفاري لشعوب أمريكيتنا المعروفة ب ألالبا ، وكذلك نشكر كل أشكال التضامن الامريكية اللاتينية واالكاريبية. في الوقت الذي نعمل ونناضل من أجل حرية أبطالنا الذين يعدوا لإكثر من خمسة ألالاف معتقل فلسطيني في السجون الصهيونية, ولإن قضيتهم هي واحدة ومشتركة مع أبطال شعوب أخرى , نكرر التزامنا بالعمل من أجل حرية الأبطال الخمسة الكوبيينالمعتقلين ظلما في سجون الإمبراطورية الامريكية الشمالية والسجناء السياسيين من أجل الحرية لبورتوريكو، والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. بهذه المناسبة نتقدم ونهدي مشاعر الحب الفلسطينية إلى الابطال القوميين خوسيه مارتي وسيمون بوليفار وإلى من يواصلوا خطاهم وأهدافهم التحررية القادة فيدل وراؤول وشافيز. في هذه اللحظة والقائد والرئيس شافيز يواجه مصاعب صحية ومن هنا ,من كوبا الثورة والتضامن الاممي يتلقى العلاج بعد العملية الجراحية. نعرب عن تضامننا الفلسطيني معه مع والثورة البوليفارية، متمنيا له الشفاء العاجل والعمر المديد. تحيي الجبهة الشعبية كل أصدقاء قضيتنا وتعدهم بالحفاظ على أن تبقى راية الثورة والأممية عالية ضد الصهيونية والإمبريالية. تعيش فلسطين حرة . وشكرا لحضور ومشاركة الجميع