بعد اسبوعين فقط على نشر قائمة بأسماء المدن، نشر قسم القوى البشري التابع للجيش الصهيوني قائمة بالمجالس الاقليمية والمحلية الاكثر تجنيداً للجيش.
وتتضمن القائمة 108 مجلس، رتبت بشكل تدريجي من الأكثر نسبة في عدد المتجندين للجيش، ووصولاً لتلك التي تقريباً لا ترسل أفرادها للخدمة العسكرية.
يشار الى أن القائمة تتضمن معطيات حول نسبة التجنيد لكلا الجنسين، ونسبة المتجندين في المسارات القتالية ، والذين يخدمون في مناصب كبيرة، ونسبة المؤهلين لنيل رتبة الضابطية من كل المجالس.
وفحصت المعطيات نسبة الشباب الملزمون بأداء الخدمة العسكرية، وبلغت نسبة التجنيد وسط الرجال 25% والنساء 25%، ونسبة المتجندين للمسارات القتالية وسط الرجال 20%، ونسبة المؤهلين لنيل مناصب الضابطية 20%، ونسبة الذين يخدمون في المناصب الهامة 10%.
ومن بين المراتب الست الاولى تقف خمسة مجالس محلية تقع في الشمال، وجاء في المرتبة الاولى المجلس الاقليمي "الجليل الاعلى" بحوالي 92.3% متجند، من بينهم 79% التحقوا بمسارات قتالية.
وحتل المجلس المحلي "لهبيم" الواقع بالقرب من مدينة بئر السبع المرتبة الثانية، وجاء المجلس المحلي "شغار" الواقع بالقرب من كرمئيل في المرتبة الثالثة، والربعة المجلس الاقليمي "مبأوت حرمون".
وفي المرتبة الخامسة جاء المجلس الاقليمي "كفار فارديم"، وفي المرتبة السادسة المجلس الاقليمي "عمونئيل" المتدين تلته مستوطنة "الكناة" والمجلس الشركس "كفر كما".
وعزت المعطيات انخفاض نسبة التجنيد وسط المجالس الدرزية والشركسية الى غياب التجنيد الاجباري للوسط النسائي في هذه المجالس.
ولفتت المعطيات الى تربع مستوطنات الضفة الغربية في المكان الاول من حيث نسبة المتجندين لمناصب قتالية، ولكنها تراجعت مؤخراً بسبب منح جزء كبير من شبابها إعفاءات من الخدمة العسكرية من أجل الالتحاق بمعاهد تعليم التوراة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قلقا ينتاب الجيش الصهيوني بسبب تراجع التجنيد في صفوفه، وسط توقعات بارتفاع تلك الوتيرة خلال عام التجنيد المقبل (أغسطس/آب 2013 وحتى مايو/أيار 2014)، خاصة أن الكيان الصهيوني أمام ملفات ساخنة في الشمال والجنوب، فضلا عن الملف الإيراني.
وتقول الصحيفة إنه بينما تتعاظم التهديدات على الكيان الصهيوني وتتسع لتشمل ساحات جديدة وجديدة قديمة، فإن الجيش الصهيوني في العام 2013 سيضطر إلى مواجهتها بواسطة حركة تجنيد هي الأصغر منذ عشرين سنة مضت.
ووفق الصحيفة فإنه منذ العام 2005 سُجل انخفاض في عدد المجندين، لعدة أسباب منها الانخفاض التدريجي في عدد المواليد في الكيان الصهيوني وفي عدد المهاجرين من جهة، وارتفاع عدد المتملصين من الخدمة من جهة ثانية.
وتضيف يديعوت أن نحو 26% من عموم الملزمين بالتجنيد لن ينضموا للجيش الصهيوني هذا العام، فمنهم 13.5% من طلبة المدارس الدينية الذين يتم إعفاؤهم، و4% حصلوا على إعفاءات لأسباب نفسية، و2% إعفاء طبي و3% ذوو سجل جنائي، و3% غير موجدين في البلاد.
وتنقل الصحيفة عن رئيس دائرة التخطيط في شعبة الطاقة البشرية غادي أجمون قوله إن عدد غير المجندين لن يرتفع إلا إذا سنت الحكومة الجديدة قانون المساواة في العبء بحيث يغير الوضع.
وتشير الصحيفة إلى أن الميل السلبي في عدد المجندين يأتي في وقت غير جيد بالنسبة للكيان، فعام 2013 يسمى في الجيش "عامل حسم" في موضوع النووي الإيراني، ويواجه الجيش تحديات على الحدود مع مصر وسوريا، مشيرة إلى أنه اضطر لأول مرة منذ ثمانينيات القرن الماضي لإرسال قوات نظامية بدلا من قوات احتياط إلى هضبة الجولان.
ووفق مسؤولي شعبة الطاقة البشرية -تضيف الصحيفة- فإن قسما من الحل على الأقل هو المجندون الأصوليون، وزيادة معدل التجنيد، موضحة أنه لا تتجند 42% من البنات في كل سنة تجنيد، ويستصدر 35% إعفاء لاعتبارات دينية، في حين أن 2% فقط يتجندن للمنظومة القتالية.