قانون التمثيل النسبي

حجم الخط
ما ان يجترح الفلسطينيون مأثرة ما، حتى يتم طمسها لسبب مفتعل وغيرمعقول او بفعل فاعل مجهول، ليعيدوا تماما كأسطورة سيزيف محاولاتهم من جديد. بعد دراسة وتمحيص وقراءة لتاريخ نضالنا وواقع شعبنا وطبيعة عدونا وخصائص مرحلة التحرر الوطني الفلسطيني وحاجات الشراكة الوطنية والعدالة والتنوع والتعدد الديمقراطي وغابة البنادق ودورنا التثويري في مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية، اهتدت قيادات وطنية وكوادر طليعية في المؤسسات والاتحادات الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية الى ضرورة الأخذ بقانون التمثيل النسبي في الانتخابات. وبعد اخذ ورد، اقرت في نهاية المطاف منظمة التحرير الفلسطينية ومجلسها الوطني اعتماد التمثيل النسبي قانونا للانتخابات في ثمانينات القرن الماضي، وربما لا نجانب الحقيقة حين نجازف القول بأن ما شهدناه من فساد وعانيناه من انقسام وتفرد، اواقتتال بعد انتخابات المجلس التشريعي الاخير، ما كان ليحدث لو احترمنا تلك الثقافة والتزمنا ذلك القانون منذ تلك الأيام، ولم يجر تعطيله يومها بفعل مصالح ضيقة او بفعل يد مشبوهة امتدت لإلغائه. ما زالت عاداتنا نفسها، "اجلوا عمل اليوم الى الغد"، فلم تكلف اللجنة التنفيذية نفسها عناء إقرار هذا القانون الذي تكرر اعتماده في المجلس المركزي، وفي وثائق الوفاق والمصالحة منذ سنين. ولن تبادر اللجنة التنفيذية ولجنة الاطار القيادي في اجتماع القاهرة، لحسم اعتبار الخارج كما الضفة والقدس والقطاع دائرة انتخابية واحدة، و لتشكيل لجنة انتخابات مركزية في خارج الوطن بجانب شقيقتها في رام الله، لتكون جزءا من لجنة عليا لانتخابات المجلس الوطني، كما لن يتوجهوا الى جامعة الدول العربية بطلب رسمي من اجل تسهيل اجراء الانتخابات للمقيمين الفلسطينيين في البلدان العربية اسوة بالمواطنين الاجانب فيها والاشقاء المصريين في انتخاباتهم الاخيرة. بدلا من ان نبحث عن مئة وسيلة لتنفيذ واجباتنا، لدينا دائما وابدا ذريعتنا، وسببنا الجليل " لن يقبلوا أو لم نستطع"، اليس شعارنا: اجلوا عمل اليوم الى الغد؟!. * عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، رئيس تحرير مجلة الهدف