أسرانا بخير.. فاطمئنوا.!! / عبدالله سعيد قنديل


أسرانا بخير، بكل الخير، إنهم يعيشون في أجواء هادئة، سماتها الرفاهية والنقاهة وبعضا من الرومنسية ال
حجم الخط
أسرانا بخير، بكل الخير، إنهم يعيشون في أجواء هادئة، سماتها الرفاهية والنقاهة وبعضا من الرومنسية المصحوبة بالشوق لأزواجهم وأقرانهم، فهم ينعمون برؤية آبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وأطفالهم حينما يشاؤون، وتصلهم الرسائل ويتبادلونها مع الأهل في سرعة قصوى. أسرانا بخير.. فالأطعمة تقدم لهم في مواعيدها، وحسب القوائم المعدة من أشهر طباخي مصلحة السجون الصهيونية، فاسألوا إن شئتم سامر عيساوي وأيمن الشراونة ورفاقهم الذين دخلوا الآن في مرحلة "ريجيم قاسي" بهدف الحفاظ على لياقة أبدانهم وأجسادهم. أسرانا بخير حيث تقول التقارير والاحصاءات بأنه منذ افتتاح أول معتقل وحتى اللحظة فإن إصابة واحدة لم تسجل في صفوف الأسرى، والدليل أشرف أبوذريع، حتى أن هناك 15 أسيرا يعانون من أمراض عادية جدا نزلاء في مشفى الرملة الذي يضم أشهر أساتذة الطب في "إسرائيل"، حتى أن الأسرى الذين يقيمون فيه لا يرغبون بالعودة لأقسام السجن العادية. المؤسسات الدولية وخاصة الصليب الأحمر لا تكاد تغادر السجن، فطواقمها متواجدة، وإمكاناتها متوافرة، وعمليات مساعدة الأسرى تجري على قدم وساق. من قال أن الأسرى بحاجة إلينا فهو المحتاج، ومن ادعى بأن الأسرى مسهم شر فهو الذي مس بشيئ من الجن أو نزغ الشيطان بين يديه. من قال أن هناك أسرى يمتنعون عن الطعام والشراب مطالبة في الحرية والعيش بكرامة وآدمية فهو لم يعرف بعد كيف تتعامل "إسرائيل" مع بني البشر، وعليه أن يراجع حساباته. من قال أن أسيرا اسمه ضرار أبوسيسي معزول في زنزانة ضيفة، كريهة المنظر، منتنة الرائحة، من قال ذلك فهو لا يدرك أن ذلك بهدف مساعدته على إكمال دراسته العليا، حيث أنه حاصل على درجة الدكتوراة في الهندسة الكهروميكانيكية ويرغب في الحصول على درجة الأستاذية؛ ولأجل ذلك فهو في مكان منعزل عن إخوانه الأسرى. معذرة.. لم أجد هذه المرة سوى هذه الطريقة التي أتحفظ عليها لأقرب لكم الصورة علّ ملامحا تتضح، فهل بانت؟ بتصوري: لقد بانت سوءاتنا أمام كل ذلك، ولا عزاء.