لا تبتسمي كثيراً أيتها الامبريالية العفنة فما زال في الحقل من يحمل الفأس ويزرع الأرض قمحاً وخبزاً, لا تفرحوا كثيراً يا صناع الشر ومدمني الفتن وسرقة الشعوب, فما زال فينا من يحاربكم , ولا تكتبوا آخر سطور الرواية, فمن رحيله نبدأ.
كيف يغيب عنا صوته حين قال في الأمم المتحده ذات موقف رجولي صلب حين خاطب جورج بوش الابن قائلاً "بالأمس جاء الشيطان إلى هنا .. بالضبط هنا .. ورائحة البارود لا تزال هنا" كيف ننسى كلماته هذه وفعلاً رائحة البارود تملأ الدنيا والشياطين تجوب الربيع تزرعه شوكاً ودماء.
تشافيز...
ما زال الفقراء يملؤون الأرض ويبحثون عنك في أرغفة الخبز وتحت بيوت الزنك كي يحتضنوك ويعاهدوك على المضي في طريقك وبنهجك إلى هدفك الاسمى,
وما زال المظلومين في الأرض ينادون باسمك عند كل صباح فيزدادون قوة وإصرار على النصر , وما زال طفل تائه يظنك أباه يبحث عنك كي تعيده إلى حضن طفولته ليداعب ألعابه والشمس.
إنه الرجل الاستثنائي في العشق والاستثنائي في الصمود والاستثنائي في الوفاء .
الأممي الثائر وحارس العدالة ونبي المرحلة
فانزويلا شيعتك وكل المحرومين والمضطهدين بكوك وودعوك بدمع وحزن وعهد على الاستمرار سكيناً في خاصرة الظلم وشوكاً في حلق الاستعمار والامبرياليه.
تشافيز ابن الطبقة الفقيرة ابن فنزويلا التي عانت من قهر ونهب اللصوص لثرواتها , عاش طفولته فقيراً كما باقي الأطفال لعب في حاراتها الأكثر فقراً وتمرد على القهر والاستغلال , أشعل ثورة الفقراء والمظلومين ولأنه كان صادقاً أحبه شعبه واختاره رئيساً فقيراً إلا من كرامته وتمرده وحبه لوطنه .
كان طيباً بلا حدود وحاقداً على الامبريالية والظلم بلا حدود , وكان نضاله أيضاً بلا حدود , ورحل فقيراً كما ولد , إلا أن ثروته كانت حباً بلا حدود ودموعاً عليه بلا انقطاط.
لم ينجب التاريخ إلا قلة من أمثاله ليرفعوا راية العدل في كل مكان ويقودوا الثائرين نحو شمس الحرية والعدالة.
ولأنه استثنائي في الحظور حاولت الامبريالية بكل السبل الاطاحة به أو اغتياله فهو الاخطر عليها.
وفي رحيله المبكر أجزم بأن أمريكا والصهيونية لها يد في وفاته بهذه الطريقه .
إنها مؤامرة سوداء على اليد البيضاء انه اغتيال الياسمين وقتل الحق ليتسنى لهم مواصلة مؤامراتهم وجشعهم ووحشيتهم دون أن يقف أحد بوجههم , رافعاً يده وموجهاً اصبعه نحوهم يسبهم ويعريهم .
هم لا يريدون رجلاً بهذه الشجاعة يقف على منصة الأمم المتحده مخاطباً توني بلير " سيد بلير ..اذهب إلى الجحيم"
هم لا يريدون رجلاً يطردهم ويطرد سفرائهم من وطنه كالفئران , ولا يريدون رجلاً بجرأته حين وصف جرائم الاحتلال الصهيوني في لبنان قائلاً" انها محرقةجديده"
هذا هو تشافيز الحر الشجاع حيث لا يصمت إلا احتراماً للفقراء ولا يصرخ غاضباً إلا انتصاراً للمظلومين.
سلام عليك حين تحتضنك الأرض بترابها , سلام عليك وأنت تلوح بيدك أن استمروا, سلام عليك معانقاً جيفارا وجمال عبد الناصر وعمر المختار وبلعيد.
أخبرهم يا رفيق الفقراء ورفيق المحرومين والمظلومين أن في الحقل رجالاً سيزرعوه ويحرسوه, أخبرهم أن حراس الشمس باقون ليظل في الأرض نور كل صباح, أخبرهم أن الامبريالية آيلة للسقوط وأن الفقراء ما زالوا يصلون من أجل الحرية الحقيقية , أخبرهم يا رجل المستحيل أن الاستعمار لبس ثوب جميل أسماه حرية وديمقراطيه قد بدأ يغزوا الارض ويسرقها وأن أحفادكم لن تنطوي عليهم هذه الكذبه, وأنهم يحاربون هذا الاستعمار صارخين بوجهه , لن تمروا.
تشافيز ... اغمض عينيك واطمئن فعين الشمس باقية لتحرق عرش أمريكا وعين الحق باقية ستقلع أعين التجار , أغمض عيناك واطمئن ففنزويلا مزروعة بك ولن تكون إلا كما تريد, أغمض عيناك وأطمئن فهنا في فلسطين أطفال ما زالوا يرجمون الاستعمار غضباً ويزرعون الأرض ورداً وإلى الشمس يمضون.
تشافيز صديقنا الوفي, نحن نؤمن بأن الثوريون لا يموتون ابداً
فكيف نصدق بأنك مت.