الى روح الشهيد سمير عوض
حيث استشهد إثر مسيرة حاشدة ضد الجدار, تألف أفرادها من شخص واحد يدعى "سمير عوض"
رحى الوقتِ تطحنُ حَبَّ الثواني
تلوكُ الدقائقَ تلوَ الدقائق
عند تفاصيل ذاك الصباح
سمير ُ تعوَّد أن "يستفيقَ"
من النومِ في السادسةْ ْ
يرنّ قطيعُ الشياه ِ
مع الفجرِ أجراسَه في الأزقَةِ
لكنّه راحَ
يسبقُ باصَ القطيع ِنهوضاً
كعادتِهِ
كي يلملمَ أوراقَ أحوالِهِ البائِسةْ
يرتّب فوضى برامج ألعابِهِ
دون أنْ ينعفَ الوقتَ
مثلَ شعيرِ الحمامِ
على السطح،
أو كي يجزّأهُ بالتساوي
كما جزّأ اليومَ
ذاكَ الرّغيفَ الوحيدَ
الذي قد تبقّى لإخوانهِ ِ
ليمتصّ اسفنَجُه ماءَ صمتِ المكانِ ِ
ويرسم جذلان
في الذهن ِلائحة ًللذرائع ِ
عند الغيابِ
لتسردَها عنه للأمّ جدّتُهُ العابِسةْ
فجدّتُهُ أوْرَثَتْهُ
جدالَ النضال ِمع الاحتلال ِ
ليرشقَ منْ منحوهُ الشقاءَ
حجارةَ نقّيفةٍ في الصباح ِ
وعندَ المساء ِوفي كلِّ حينْ
فقد خَلَعوا عنْه ثوبَ الهناء ِ
وقدْ سلَبوهُ
ببلدوزر الحقد ِ
ذاتَ مساء
بساتينَ لوزٍ وخوخ ٍ وتينْ
وكوخاً صغيراً بناهُ أبوهُ
ليمنحَهُ الدفءَ عند الشتاء ِ
ويوم تطلُ
مخالبُ برد الضمير ِ
ودمع التماسيح
ممن تقمَصَ سرَا
قناعَ صديقٍ وفيّ ٍ أمينْ
فحثّ الخطى مسرعا للجدارِ
لينفض عن دهشة ِ
الأهل ِبعضَ الغبارِ
ويرسمَ وجها قبيحا لجند التتارِ
___________________________
* شاعر من فلسطين