جيفارا يبث الرعب في القطاع

حجم الخط
أربعون عاما مرت على ذكرى استشهاد جيفارا غزة محمد الأسود , عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , والذي قررت الجبهة لان يكون تاريخ استشهاده هو يوم الشهيد الجبهاوي , حين اختط مسار الطريق الجيفاري من نور ونار بدماء ثاخنات بمقولته الشهيرة "اتبعوني يا رفاق" . هكذا قالها وهكذا كان جيفارا حين قدم للثورة الفلسطينية والجبهة الشعبية نموذجا من نماذج المجموعات السرية الثورية المقاتلة ممن بثت الرعب في قلوب الصهاينة. هو جيفارا الساكن في قلوب المقاتلين والمقاتلات هؤلاء المقاتلات اللواتي شاركن رفاقهم جنبا الى جنب مع "مجموعة الزيتون"، جيفارا كان صادقا عندما قال "سوف اجعل من كل حبة رمل في قطاع غزة لغما يتفجر تحت اقدام الصهاينة "، كان متأكدا حين كان المشرف والقائد والمتابع لتلك المجموعة المميزة الرائعة من مجموعاته والتي كان قائدها الميداني المقاتل الشهيد زهير الخالدي الملقب " رامي" .. في يوم الشهيد الجبهاوي الشهيد جيفارا غزة محمد الأسود نضع بين أيديكم صفحة عز يتسامى لمجموعة من العمليات العسكرية النوعية : 1 / عملية سوق فراس قامت احدى المجموعات المميزة من مجموعات الرفيق جيفارا في 13 / 5 / 1971 بالقاء قنبلة يدوية "من نوع ملز" قرب سوق السمك في سوق فراس ( السوق الشعبي في غزة ) وذلك على تجمع صهيوني من القادمين من الكيان لشراء البضائع حيث خلف الانفجار العديد من القتلى والجرحى وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحا . 2/ عملية هروب الرفيق المقاتل أحمد عمران من سجن غزة : في اواخر 1971 ضمن خطة محكمة قام الرفاق بتهريب الرفيق أحمد عمران عبر سيارة النفيات , ولما اكتشف الصهاينة من ادارة السجن بغزة حين جن جنونهم اثر ذلك حيث استفزت ادارات السجون والمخابرات الصهيونية . لقد عملت المخابرات على اثارة الرعب في نفوس وبين الناس, بان هناك غوريلا هاربة من حديقة الحيوانات وذلك للادلاء من أي معلومة، وأيضا من أجل افراغ الشارع من الحركة ليلا، ورغم ذلك قابل جيفارا الذي كان مطاردا ومطلوبا للجيش الصهيوني الرفيق احمد عمران وقام بتسليحه بقطعة كلاشنكوف وعدة قنابل حيث استشهد فيما بعد بين زخات الرصاص المقاوم . 3 / الجبهة الشعبية تصفي رجل المخابرات وأحد جلاديهم "الكابتن ابو سامي" : لقد قاد الرفيق جيفارا عملية تصفية "الكابتن أبو سامي" أحد أقسى وأجرم عناوين المخابرات الصهيونية بكل تفصيلياتها من خلال الرصد والمتابعة الحثيثة لتحرك الكابتن أبو سامي ذو الوجه المنقط, ابيض اللون، وحين دخوله محل عبد العزيز داود لبيع الساعات تم تنفيذ حكم الثوره به بقيادة الرفيق زهير الخالدي وذلك في 17 / 2 / 1972، وذلك بالقاء قنبلة يدوية عن بعد مترين , ومما سهل هذه المهمة الرائعة هو احدى الرفيقات العاملات بهذه المجموعة. قتل "أبو سامي"، وعلى اثرها فورا استدعى العدو الصهيوني احد طائرات الهليو كابتر، الا ان شظايا القنبلة الجبهاويه كانت الاكثر نفاذا، رغم ان جنود الاحتلال نقلوه الى المستشفى "الاهلي المعمداني" الذي لا يبعد عن ميدان فلسطين سوى بضع عشرات الأمتار . 4/ في العاشر من اكتوبر 1972 قامت مجموعة الرفيق جيفارا والتي يقودها المقاتل زهير الخالدي " رامي " بالقاء قنبله يدويه من نوع ملز على سيارة جيب عسكرية صهيونية الساعة الرابعة عصرا وذلك بعد المتابعة والمراقبة لمرور ذلك الجيب، ولقد عمل الرفاق بعملية مسح امني لكل المنطقة وشوارعها محددين الشوارع المغلقة والشوارع المفتوحة، حتى ينجحوا في الهجوم ولايخطئوا بالانسحاب ويكون الخطأ انذاك مكلف، ودامي، اي تم العمل وفق مرتكزات العمل السليم في البحث عن طريق الانسحاب قبل التفكير بلحظة الهجوم. وفي اللحظة المناسبة وبعد فحص خطة الانسحاب والهجوم، بدأ الجيب يصعد تلة "دحلة" خانيونس والتي لا تعطي مجالا للسرعة، سيما في الصعود، فالجيب ذو الزوايا الحديد قادم حيث انقض عليه الرفيق المكلف مصيبا الهدف بدقة، ليكون صراخ الاوغاد من جند الاحتلال مسموعا وملموسا، بدمائهم الذي أكد ان جميع من في الجيب وقع بين قتيل وجريح. لم يرق لمجموعة تعمل انذاك من احدى الفصائل أن يُنسب هذا العمل الناجح للجبهة الشعبية حيث قامت بالاعلان عنه . ولما راى جيفارا ذلك وهو على يقين ان العملية للجبهه أمر بتوزيع "مناشير" تؤكد مسئولية الجبهة الشعبية عن هذه العملية البطولية . المجد للشهداء ...والخزي والعار للقتلة الصهاينة وعملائهم وما زال الثأر مستمرا