يحل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ضيفا وزائرا على الدولة المراقب التي عملت طواقم بيته الأسود على منعها ومحاربتها طوال الأعوام السابقة ، وحشدت لها ما استطاعت من السبل والوسائل لمنع ولادتها وان كان حال دولتنا نصف الرديء وأكثر ، فها هو يأتي حاملا مزيدا من الدعم والتأييد والشرعية للاستيطان وجدار الفصل العنصري وقمع المتظاهرين وقنص الأطفال وصلب الأديان في طريق الآلام إلى القدس العتيقة .
في زيارة اوباما ستقام له المراسم التي لا تليق به وبمسيرة حكمه المليئة بالحروب والتحريض واللاانسانية ، حيث من الأجدر فينا أن نفوض بائعة الفجل الجميلة تلك لان تعقد مؤتمرا معه ، فوحدها من يصادر الاحتلال مصدر رزقها ، وتفرض عليها أغنيات الزمن التعيس أن تبقى لاجئة منذ ستة عقود ونصف ودولة اوباما هي من تدعم الاحتلال بطائرات القتل وصواريخ البتر وأسلحة الدمار الشامل ، وتسعى عبر العديد من الأطراف العربية لإنشاء ولايات جديدة تابعة لها وتقسيم المنطقة العربية على غرار سايكس بيكو جديدة .
عار علينا جميعا أن نقف مصفقين مرحبين لمن طرد ثوار بيت لحم من مهدهم ومهد سيدنا المسيح عليه السلام ، وعار علينا أن نشاهد اوباما يلبس طاقية الحركة الصهيونية يصلي في حائط البراق ليضفي شرعية أخرى على العمليات المتواصلة في هدم المسجد الأقصى ، في الوقت الذي تتواصل فيها مشاورات سلف الحركة الصهيونية تشكيل حكومتهم اليمينية المتطرفة التي لها رصيد حافل بالقتل والحروب والاعتقالات .
امتلأت شوارع رام الله الشقراء بالصور والبوسترات التي تدعوه أن لا يحمل هاتفه الذكي الذي لا أحفظ مواصفاته ، بدلا من رصفها ورصها بصور القتل والمجازر والمذابح المستمرة والمتواصلة بالشعب العربي الفلسطيني من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي اللعين .
وبدء حزب المفاوضات بشراء البدلات الجديدة وامتلات صالونات الحلاقة بهم ، حيث سيحتفلون بعيدهم الوطني بهذه الزيارة ، لكن عليهم أن يعلموا جيدا انه لا مفاوضات دون إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين ووقف عمليات الإرهاب المنظم لجنود الاحتلال ومستوطنيهم ، وعلى حزب الانقسام أن يمضي في طريقه صوب مزابل التاريخ ، وعلى شعبنا أن يرشق اوباما بالفول والحمص والفلافل ليخبره أن هذه الأكلات فلسطينية المولد والنشأة والبناء .
كاتب صحفي
sarijaradat@hotmail.com