في عيدك يا أمي

حجم الخط
* مجلة الهدف * طالبة ثانوية عامة ساعاتٌ قبل الحدث.. والقلوب تنبض مسرعةً مترقبةً اللحظة التي سيبصر فيها جهدُ أسابيعَ طويلةٍ من الحب والصدق النورَ تشع السعادة من أعينهم ويطفح البشر من قلوبهم..يعملون بكلّ جهدٍ لتتويج شهر كامل من العطاء بحفلٍ جديرٍ بالحب الذي يسكن قلوبهم تجاه أمهاتهم.. الأخطاء التي يرتكبها الأولاد بحق والدتهم في تفاصيل الحياة اليومية..بدءاً من الاستيقاظ وانتهاءً بمجريات النهار والتقصير الحاصل بحقها من قبله. عن غزة وعيد الأم في غزة حيث أن الأمهات تحرص وترغم على أن تمارس كل أنواع الصبر على الواقع المرير والمصابين في خضم الحصار والمأساة والكارثة الإنسانية التي عاشتها غزة في الفترة الماضية..فلامست بصدقها ومرارة الواقع الذي تعيشه الأم الفلسطينية أرواح الحاضرين وقلوبهم..و الفاجعة التي تعيشها غزة والأم الفلسطينية والأبناء الفلسطينيون الذين يفقدون أمهاتهم. عامل مع الوالدين بعد كبرهما في السن ومقدار الحب والحنان الواجب تقديمهما لهما في شيخوختهما. كل العلاقات الإنسانية تتحمل احتمالات .. الفراق .. الخيانة .. العتاب .. وقابلة للتغيير.. ألا مع الأم فحبها كإشراقة الشمس في صباح جميل .. عند زخات المطر من السماء.. أنها الحقيقة التي لا تقبل تغييرها تعلمت منكِ الكثير .. الصبر على المصاعب .. العطف على الصغير.. مساعدة المحتاج ..وقول الحق بوجه الظالم .. وأن أكون قويه بالله .. وأن أتعلم من كل ما يصادفني .. وأتسلح بالعلم... حياتي مجرد فاصلة صغيرة في سطور حياتكِ .. فأنتِ نبع من الخير الذي كان يغذي الجميع .. تعلمت منكِ العطاء ولو في غير موضعه سأجني خيرا في مكان آخر ..... وأن الكلمة الطيبة صدقة توزعها هنا وهناك. .. وأنتِ منبع الخير والعطاء .. وأن نبادر بالإحسان ومساعدة الغير لتعم المحبة والخير على الجميع ... اشتقت أليكِ يا أعز الناس .. اشتقت أليكِ يا أمي .. أتمنى أن أهرب من العالم لأكون في حضنكِ الحنون .. لأشبع من حنانكِ الذي يمنحني الأمل .. وأرى المستقبل يشع طمأنينة من خلال عينيكِ .. ياأحلى وأطيب أم في الوجود .. يا أعطر واحة في الوجود كلما أخذت منها فاضت بالمزيد ... تعلمت منكِ عندما كنت طفلة صغيرة أستيقظ كل يوم على معلومة جديدة .. وأن الحياة ليست مظاهر وشكليات ... بل هي الصدق مع الذات ومساعدة الآخرين .. . أمي الحنونة كلما شعرت بجفاف الحياة وصعوبتها أجدكِ تحضنيني بحنانك فتعود الفرحة إلى وجداني، فنظرتكِ وابتسامتك كانت تعيد لي الشعور بالأمان ... وعندما كنت تناديني بحنان تغرسين في روحي الأمل، وجودك كان ِمعي يجعل للحياة معنى .. أعظم كلمة في الوجود أمي لأن كل الكلمات واللغات مهما تعددت أو كانت .. تصبح صغيرة وتضعف أمامها.. الأم تلك الإنسانة التي قال عنها شكسبير " ليس في العالم وسادة أنعم من حضن الأم " لا تشعر أبداً بالتعب والكلل والملل وهي ماضية في سبيل تقديم كل غالي ونفيس في سبيل أطفالها، وتسعى دوماً لإرضائهم وتلبية طلباتهم حتى لو كان على حساب سعادتها وتمتعها بالحياة، فالأمومة أعظم هبة خص الله بها النساء بحسب تعبير ماري هوبكنز وهي قادرة على العطاء دائما وفي أصعب المواقف وتكون الحضن الدافئ مهما كانت الظروف قاسية ومجحفة". إذا أحسست باحتضان النور لأحلامك المزهرة، واقتراب الشذى من ورودك الحالمة، وتماوج الدفء من ضفاف مشاعرك؛ فأنت لا شك تنعم بظل جنتك الوافرة، بحضن زهرتك المتفتحة نورا فيك، وعبيرا في حاضرك، وضياء يغازل مستقبلك... أنت في حضن أمك تلك الغادة الشائقة، والروضة التي تأخذك حيث لا ملجأ من حنوها، وحنانها إلا إليها! تلك التي الجنّة تحت أقدامها. هنا نلتقي وفاء لعالم بلجة أطفالا؛ فيزهر بنا، وتثمر آمالنا فيه أجيالا، ذلك العالم الجميل بنا لأنه ضم يوما أما لنا! وفاء لها و حبّا، سنحرر أقلامنا، وندع لها قيادة أفكارنا؛ ليزهر البياض هدايا تليق بها. الأم الفلسطينية ..إمرأة تعانق المجد ..ليست كأي سيدة عربية أخرى إنها لا تشبه أحد ولا أحد يشبهها إنها الأم الصابرة القوية المؤمنة لها كل التقدير والاحترام كل يوم حزناً وألماً ودمعا كل يوم تودع ابن لها نقف اجلالاً واحتراماً لدورها وعطائها وكفاحها في سبيهل غرس قيم الفداء وحب الوطن والدفاع عنه. هذه الأم الصابرة التي تحمل في قلبها وعلى كاهلها جبالاً من المعاناة ولكنها لا تستسلم ولاتتدمر ولا ترفع الراية البيضاء بل تمضى قدماً في أداء رسالتها الإنسانية والأخلاقية فأم الشهيد وأم الأسير التي لا تلبس السواد أو تنزوي في ثياب الحداد بل تذرف دمعتين ووردة ..تلك هي أجمل الأمهات التى تحمل إلى الدنيا أسمى وأروع ايات التضحية والفداء من أجل حياة هادئة وسعيدة للأجيال الصاعدة. فلنحني هاماتنا لأحلى أم في الدنيا الأم الفلسطينية رمز العطاء والفداء والتضحية تلك الأم التى رأسها يطاول الجبال وجذورها تضرب في أعماق الأرض. 2/مارس 2013