سامر؛ أثقلت كاهلي

حجم الخط
كم أنا عاجزة أمامك ! كم أنا صغيرة أمامك ! هذه كلماتي للأسير البطل سامر العيساوي ... أثقلت كاهلي فما عدت أطيق تغاريد الصباح ؛ و لا نسمات المساء ... أثقلت كاهلي حتى تكسرت الحياة ؛ فظننت أني لو غرست الجوع لأنبت أطيب الثمار... أثقلت كاهلي فأحببت الموت ؛ حتى لا أموت أكثر من هذا ... أثقلت كاهلي فماذا عساي أن أفعل أمام عظمتك ! رميتَ كل شيء وراءك حتى بدا أنك أخذت كل شيء ، ولم تدع لنا سوى بضع كلمات تتناقلها الألسن ... سويّت النعيم بالتراب ، وراهنت على قضية لو راهن عليها الشعب كله لخسرها ! سامر ؛ ماذا تركت لنا ؟! أخذت العزّ والكرامة ، استأثرت بالقضية وحدك ، سرقت أيام السنة يوماً تلو يوم وتركت لنا العدّ! أطلقت علينا سهاماً في العضل فخدّرت حركتنا ؛ فماذا نفعل ونحن صغارٌ أمامك ؟! قطعت على نفسك العهود ؛ وأبيت إلا أن تكون في أول الصفوف .... فاستحقيت المرتبة الأولى ؛ ولن تكون بعدك أي مرتبة ... سامر لا يغرنّك السّجان ؛ بكرسيك ذاك أنت البطل ، بأصفادك تلك أنت الحرّ ، بجسدك الهزيل أنت القوي ، و بعزيمتك وثباتك أنت المنتصر .... سامر أنت لست وحدك ؛ فقلبك قلبي ، ونبضك نبضي ، وبصرك بصري ، وألمك ألمي ، ووجعك وجعي ... من جوعك أستمد قوتي ، من آلامك أسكّن آلامي ، من نبضات قلبك الخافتة أستمد معاني حياتي ، من صمودك أرسم طريق كفاحي ... أنتَ النور الذي نهتدي به ، أنتَ شمس حريتنا ، أنتَ درب نضالنا ، و على خطاكَ سامر أقسمنا أننا ماضون ....