كأننا غرباء في هذا الوطن, أو أنهم غرباناً يبيعوا الوطن في سوق النخاسة والسياسة, أو أننا جئنا لنقتل فيه أو يقضى علينا, أواننا في الأرض سنبلة للجرذ قد خلقت, أو أننا جئنا لنجمع ما تبقى من تراث العرب أشلاء ونمضي , أو إننا ضعنا وباعوا الأرض والأخلاق.
بالأمس القريب, تسابق جرذان هذا الوطن على استقبال قاتلنا اللئيم في مستشفى رفيديا الحكومي , استقبل الجرذان ضباطا ممن ضغطوا على زناد أسلحتهم السوداء لقتل المناضلين والشرفاء , استقبل مسؤولون فلسطينيون ضباطا إسرائيليين في المستشفى الذي احتضن جثث الشهداء ودمائهم ودموع أمهاتهم ورفاقهم, استقبل هؤلاء المسوؤلين من يقتلنا ويعتقلنا وينكل بنا , استقبلوهم مرحبين بهم غير آبهين بكرامة الشعب وكرامة الشهداء, تماما كما يستقبل الذليل قاتل اباه .
اليوم يشارك مسؤولين فلسطيينيين ضباط الاحتلال حفلا في الطائفة السامرية ويجالسوهم كالأصدقاء ضاربين بعرض الحائط كل القيم الأخلاقية و الوطنية والانسانية.
هنا يتضح الفرق بين مقاوم يناضل ويضحي ويعتقل ويستشهد في سبيل وطنه وبين مسؤول مفاوض نذل, يصادق الاحتلال ويستقبله ويجالسه كأخ حميم , فيكونان وجهان لعملة واحدة , وجهان للاحتلال نفسه.
أيها الشهداء عذرا فأصبحنا نعيش في حضيرة خنزير مع هؤلاء القادة , الذين باعوا دماؤكم بأرخص الأثمان ونسوا أرواحكم وهي مسافرة نحو السماء من اجل وطن حر وشعب كريم, أيها الشهداء عودوا من جديد واصفعوهم على وجوههم فقد فقدوا الحياء والكرامة, وظلوا الطريق .
ويا وطني المكفن بالدماء , قد أوهموك بأنهم حراسا ,وجند الوطن وقت الحرب, قد أوهموك بأنهم في النص فخرا وانتماء , لكنهم باعوا الدماء رخيصة واستحقروك ,
وعشش الذل الرخيص فوق عقولهم وصادقوا من اغتصب الوطن الجميل,
العنهم يا شعبي الصامد, العنهم واحرقهم حرقاً وإطردهم من عشب الأرض ولون الورد فهم أعداء .
العنهم قد خانوا وطنك , وصاروا كالذئب الجائع ,يتربص بالطفل الثائر, كي يطلق قاتلك رصاصه, ويصفق مسؤول خائن, للقاتل ان اقتل أكثر.
العن مسئولاً قد خانك , لعدو حاقد قد باعك .
العن من جاءك متسول ليصير بمال مسؤل. وانزع من جسدك شوك الشر وشوك الظلم.
اليوم سأشكر الصورة فقد كشفتهم , فلا مجال للكذب أو التبرير أو التزوير , كما كذبوا في السابق عند كل خيانة للوطن .
فعندما استقبلوا قاتلنا في مستشفى رفيديا الحكومي حدث كل شيئ سوى الصورة, استقبلوه واحتضنوه ورحبوا به ,واكل من صحنهم فما بقى في الصحن سوى ذلا تسابق عليه هؤلاء الجرذان ليزدادوا ذلا على ذلهم .
ماذا سيبرر المسؤولين هذه المرة, ماذا سيقولون , كيف سيقنعون أم شهيد أو أسير بانهم كانوا يفاوضون من اجل حرية الوطن والأسرى , ككذبهم الدائم ومفاوضاتهم الدنيئة على سرير ليفني . وعلى جسدها الرخيص حيث باعوا الوطن من اجله.
ماذا سيقول الإعلام المبيوع هذه المرة كيف سيقنعنا بهم , وكيف سيعيد بناء الرواية بما يتناسب وبطولاتهم الكاذبة على سرير ليفني.
هم الغرباء يا وطني ونحن كالزيتون عشقا للتراب, هم الغربان تنعق فوق رؤوسنا ذلا, هم الجرذان يا وطني وأنت الحق .
أنت الحق يا شعبي, فلتنهض, وتزيل هذا العفن المتكدس في خاصرة الوطن , وتعيد للثائر كلمته وصوت الثورة الأجمل, وتعلن أن الجرذ ليس له في الأرض متسعا وتصرخ في وجه الخيانة, ان ترحل