من وحي السبعينيات ( الجزء الأول)

حجم الخط
بدأ الرفاق في لقاء فريد من نوعه، يتهافتون فراداً وجماعات إلى ذلك البيت العتيق، التي كانت فيه الحاجة أم العبد فكري والحاجة فوزية واللتان كانتا صمام أمان وأمن مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منطقة جباليا النزلة آنذاك، خاصة وأن الحاجة أم العبد فكري كان يطلق عليها أم الشهداء في فترة السبعينيات . ذلك البيت كان بمثابة قعر بئر منطقة جباليا النزلة، ويوم يرحل الكبار يبقى الصغار قابضين على جمرهم ... وعندها تشعر بالأمان . من خلف هذا البيت يظهر الرفيق أبو محمود ذلك الرجل الذي كان في تلك الأيام صبياً .. بل شبلاً ... تتداعى له الأحداث كحلم ما بين الواقع من عدمه .......يقول: " هذا البيت الذي تجلسون فيه كان في السبعينيات مكاناً لأحد الملاجئ الذي يحتمي به مقاتلو الجبهة، قالها وغاب لحظات وأحضر أحد صور مقاتلي الجبهة آنذاك " الرفيق صلاح ابو الجديان، والشهيد روحي ابو عون " ابو الرعب " والرفيق الشهيد علي أبو ورده و الرفيق الشهيد عبد الرحيم فكري ابو وردة والرفيق شوقي حسن العجرمي . تنهد الرفيق صلاح قائلاً: " في هذا المكان وهذه الأزقة التي أعرفها جيداً زقاقا زقاق ....كانت هنا جمهورية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ... إنها جباليا النزلة التي لم يستطع أي كان من دخولها دون كلمة سر متعارف عليها... و يكون في علم المحذور خاصة الغرباء ممن لا مرجعية لهم "ح 1" يتبع