ظاهرة زواج الغزيين من أجنبيات ظاهرة قديمة تتخذ من سلم الصعود طريقاً لها مع مرور الوقت، انتشرت بين فئة الشباب بشكل كبير، مع نسبة قليلة للأشخاص في مرحلة الأعمار المتقدمة.
يقول رامي ( 23 عاماً): "قطاع غزة يعيش ظروفا معيشية صعبة, ويشهد ارتفاعا في نسبة البطالة, مما يحد من قدرة الشباب على الزواج والقدرة على تكاليفه, الأمر الذي يدفعهم للزواج بأجنبيات ومن جنسيات عربية أخرى, كالفتاة المصرية التي تتقاسم مع الشاب تكاليف الزواج، أو الأجنبية التي لا تعترف بالمهر والتكاليف الملحقة به.
فراس ( 32 عاما) لم يُقدم على الزواج بعد يقول: "اللوم كله يقع على الفتيات اللواتي يُرهقن الرجل بطلباتهن، ما يدفع الرجل للارتباط بأجنبية، والتي لا تكون هذه الأمور ضمن أولوياتها".
دعاء ( 28 عاما) موظفة غير متزوجة ترد على ما يطرحه فراس وترفض أن يُلقى باللوم على الفتيات، متسائلة: "لماذا يرفض الشباب مصاريف الزواج والانفاق على الزوجة, ويتحججون بارتفاع المهور, متناسين أن المستوى الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة التي يعيش فيها كل فرد تفرض هذه الأمور".
ضياء ( 29 عاما) متزوج بفتاةٍ أجنبية من دولة أوروبية يقضي اجازته في غزة يقول "بعد تخرجي من الثانوية العامة توجهت للدراسة في ألمانيا وكنت أرفض الزواج من أجنبية, ومخططاتي للمستقبل تقضى بأن أُنهي دراستي وأرجع لبلادي كي أتزوج وأستقر فيها, ولكن الظروف جاءت بعكس ذلك فاضطررت لذلك. والحمد لله توفقت في اختياري, وآمل أن لا أواجه مشاكل عند انتهائي من الدراسة والاستقرار مع زوجتي في غزة بين أهلي ووطني".
جمال (35 عاما) يرفض فكرة الزواج بغير ابنة البلد ويقول: "أرفض الزواج بغير الفلسطينية تمامًا"، مؤكداً أن العادات العربية العريقة وحس الانتماء لا تكون إلا بالحياة مع انسانة تفهم تلك الأمور، داعيًا الشاب الفلسطيني إلى الزواج بأكثر من مواطنة لحل مشكلة العنوسة، ودعا الفلسطينيات إلى المساهمة في ترويج فكرة تعدد الزوجات وعدم المبالغة في متطلبات الزواج.
أبو أدهم ( 62 عاما) يقول "أحفظ مثلاً كانت تردده والدتي يقول "من طين بلادك حني خدادك" بمعنى تزوج من بنت بلدك, معرباً عن رفضه لفكرة أن يتزوج أحد من أحفاده من أجنبيات لأنهن من وجهة نظره غريبات ولا يمكن أن تتقبلهن الأسرة بشكل سريع وأن المشاكل ستكثر في الأسرة نظراً لاختلاف العادات والتقاليد.
هند (40 عاما) ترفض الفكرة بالمطلق وترجع ذلك لعدة أسباب منها: "إن غالبية الشباب الذي يقدم على الزواج بأجنبية يكون من أجل الحصول على الاقامة, وليس من أجل الزواج والاستقرار كما هو معروف, وهنا تكون نسبة فشل الزواج مرتفعة, سبب آخر وهو أن العادات والتقاليد في غزة وحدها ذات المساحة الصغيرة مختلفة من منطقة لمنطقة, فما بالك ببلد أخرى.
وتقول: "في حالات الزواج بالأجنبيات تكون نسبة حصول الطلاق مرتفعة, واذا كان هناك أطفال نتيجة هذا الزواج فإن الضحية ستكون الأطفال, فلماذا المغامرة في موضوع مصيري كالزواج".