تونس ـ وكالات : اصدرت محكمة تونسية امس حكما بالسجن عامين مع وقف التنفيذ على عشرين شخصا لدورهم في مهاجمة السفارة الامريكية في تونس في ايلول الفائت كما اوقف الامن التونسي ثلاث ناشطات من منظمة ‘فيمن’عمدن الى تعرية صدورهن امام مقر محكمة بالعاصمة احتجاجا على اعتقال ناشطة تونسية ضمن المنظمة وعلى صعيد آخر حصل تبادل لاطلاق النارعلى الحدود التونسية- الليبية.
فقد حكم الثلاثاء على عشرين شخصا ملاحقين لدورهم في مهاجمة السفارة الامريكية في تونس في ايلول/سبتمبر الفائت من جانب اسلاميين مفترضين، بالسجن عامين مع وقف تنفيذ، وذلك اثر محاكمة قصيرة، وفق المحامي الرئيسي للمتهمين.
وقال المحامي انور ولد علي رئيس لجنة الدفاع عن المتهمين اثر هذه المحاكمة ‘حكم عليهم جميعا (بالسجن) عامين مع وقف التنفيذ’.
واضاف ‘سنرى مع عائلاتهم اذا كانوا يريدون الاستئناف، سنقوم بذلك اذا ارادوا’.
ونقلت إذاعة ‘شمس إف إم’ المحلية عن المحامي أنور أولاد علي ‘إن المحاكمة ارتكزت على الإخلالات الشكلية لمحاضر البحث في القضية’ ، مشيرا إلى أن ‘قرار المحكمة كان منطقيا’.
وأوضح ‘أن هناك جرائم خطيرة لا تتماشى مع حقيقة ما حصل ومع التهم المنسوبة وإنما تم تضخيمها’.
وصدر الحكم في زمن قياسي بعد محاكمة استمرت نصف يوم، علما ان بعض الاتهامات تلحظ عقوبة قد تصل الى الاعدام. ولم يتم اعلان نص الحكم.
وكان المتهمون في القضية وهم من أنصار التيار السلفي قد تورطوا في اقتحام السفارة الأمريكية في 14 أيلول/سبتمبر من العام الماضي وفي أعمال تخريب ونهب وحرق ، كما تورطوا في العنف مع قوات الأمن احتجاجا على فيلم أمريكي مسيء للإسلام.
وطالت أعمال التخريب والنهب المدرسة الأمريكية القريبة لمقر السفارة ، وخلفت أعمال العنف أربعة قتلى والعشرات من الجرحى في صفوف المتظاهرين وأعوان الأمن.
ووجهت الى المتهمين تهم تتعلق ‘بالانضمام إلى وفاق بغاية الاستيلاء على عقارات وإفسادها وتكوين تجمع مسلح وحرق مقرات والإضرار بأملاك الغير’، استنادا إلى المجلة الجنائية.
وأنكر المتهمون التهم الموجهة اليهم.
وكان مئات المتظاهرين هاجموا في 14 ايلول/سبتمبر 2012 السفارة الامركية في تونس تنديدا بعرض فيلم يسيء الى الاسلام في الولايات المتحدة. وقالت السلطات التونسية ان التيار السلفي الجهادي كان وراء الصدامات.
وقتل اربعة من المهاجمين واصيب العشرات خلال اعمال العنف هذه. وتم احراق ونهب الممثلية الدبلوماسية والمدرسة الامريكية جزئيا.
هذا وأوقف الأمن التونسي امس الاربعاء ثلاث ناشطات من منظمة ‘فيمن’ عمدن إلى تعرية صدورهن أمام مقر المحكمة الابتدائية بالعاصمة احتجاجا على اعتقال ناشطة تونسية ضمن المنظمة في وقت سابق من الشهر الجاري.
وذكرت إذاعة ‘موزاييك’ المحلية أن الناشطات، وهن من جنسيات أجنبية، قمن بتعرية صدورهن أمام محكمة تونس بينما كن يطالبن بإطلاق سراح الناشطة التونسية ضمن المنظمة أمينة تيلر.
وأوضحت الإذاعة أن الناشطات، فرنسيتين وألمانية، تسببن في حالة من الارتباك في صفوف المحامين أمام مقر المحكمة قبل أن يتم إيقافهن من قبل الأمن وإحالتهم إلى التحقيق.
وهذه هي الحادثة الأولى للتعري علنا من قبل ناشطات منظمة ‘فيمن’ في تونس.
يذكر أنه جرى ايقاف الناشطة التونسية أمينة تايلر /20 عاما/ العضو في المنظمة في مدينة القيروان يوم 19 أيار/مايو أثناء انعقاد مؤتمر أنصار الشريعة.
وقالت وزارة الداخلية في بيان آنذاك إن إيقاف أمينة جاء عقب استشارة النيابة العامة بعد أن كانت ‘تعتزم القيام بعملية مجاهرة منافية للحياء’، بحسب الوزارة.
وقبل ذلك أحدثت أمينة ضجة في تونس بعد أن عمدت إلى نشر صورة لها عارية على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ في آذار/مارس الماضي وكتبت عليه ‘جسدي ملكي ليس شرف أحد’.
ومن جهة اخرى حصل تبادل لاطلاق النار عند النقطة الحدودية التونسية ‘أم القرصان’ الواقعة في أقصى جنوب شرق تونس.
ونقلت وسائل إعلام تونسية محلية امس الأربعاء، عن مصدر أمني لم تذكره بالاسم، أن المركز الحدودي التونسي مع ليبيا ‘أم القرصان’ تعرّض مساء أمس لإطلاق نار كثيف من مُسلّحين ليبيين.
ويبعد المركز الحدودي التونسي ‘أم القرصان’ الذي يقع ببلدة بنقردان من محافظة في أقصى الجنوب التونسي، نحو 3 كيلومترات عن الحدود الليبية.
وبحسب المصدر، فإن ‘سيارتين اقتربتا من هذا المركز الحدودي، ثم عمد ركابها إلى إطلاق نار بشكل كثيف نحو المركز، ثم لاذوا بالفرار باتجاه التراب الليبي’.
وأشار إلى أن أفراد الحرس الحدودي التونسي بالمركز ردوا على إطلاق النار، من دون تسجيل إصابات في صفوف الجانبين.
ولم يستبعد المصدر الأمني أن يكون المسلحين الذين استهدفوا المركز الحدودي التونسي من المهرّبين ‘تجار الخمر’ الليبيين، علما أن الحدود التونسية – الليبية شهدت خلال الأشهر الماضية أحداثاً مماثلة لها صلة بنشاط المهرّبين من الجانبين الليبي والتونسي.