قوات النظام السوري تسيطر بالكامل على القصير ومقاتلو المعارضة يعلنون انسحابهم بعد

دمشق- عمان- (ا ف ب)- (رويترز): سيطرت القوات النظامية السورية الأربعاء على “كامل” مدينة القصير في وسط
حجم الخط
دمشق- عمان- (ا ف ب)- (رويترز): سيطرت القوات النظامية السورية الأربعاء على “كامل” مدينة القصير في وسط سوريا التي تشهد معارك منذ أكثر من اسبوعين، بحسب ما ذكر الاعلام السوري الرسمي وقناة (المنار) اللبنانية التابعة لحزب الله. واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان “قواتنا المسلحة الباسلة اعادت الأمن والاستقرار الى كامل مدينة القصير بريف حمص”، المحافظة الاستراتيجية بالنسبة الى النظام لانها تربط بين دمشق والساحل السوري. ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول ان “جيشنا الباسل قام بعمليات خاطفة ونوعية في مدينة القصير اسفرت عن القضاء على اعداد من الارهابيين واستسلام اعداد اخرى واعادة الامن والامان الى المدينة كاملة”. وكان تلفزيون (الاخبارية) اورد في الصباح الباكر في شريط اخباري ان “الجيش العربي السوري يسيطر بالكامل على منطقة القصير”. واحكمت قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني خلال الايام الماضية السيطرة على المدينة التي كان يتحصن فيها مقاتلو المعارضة. واكد تلفزيون (المنار) في اخبار عاجلة في شريطه الاخباري على الشاشة ان “مدينة القصير اصبحت خالية تماما من المسلحين بعد تقدم الجيش في احيائها الشمالية”، وان “المسلحين فروا باعداد كبيرة من القصير” في اتجاه بلدتي الضبعة والبويضة الشرقية الواقعتين شمال المدينة. وتمكنت قوات النظام وحزب الله منذ اليوم الاول من الهجوم في 19 ايار/ مايو من دخول القصير من الجهات الغربية والجنوبية والشرقية، وتركزت بعدها المعارك في الشمال وترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي وجوي عنيف من القوات المهاجمة. وكان مسلحو المعارضة لا يزالون يقاتلون في اجزاء من بلدة الضبعة المحاذية للقصير والتي خسروا فيها قبل اسبوع المطار العسكري، فيما البويضة الشرقية التي تبعد بضعة كيلومترات الى الشمال هي النقطة الاخيرة المتبقية بين ايدي المعارضين في ريف القصير. وبث تلفزيون (المنار) صورا من داخل مدينة القصير بدا فيها مراسله وهو يقف في ساحة المدينة قرب مبنى البلدية في وسط المدينة، بالاضافة الى دمار كبير ومنطقة خالية. كما امكن مشاهدة دبابة قال المراسل انها تابعة للجيش السوري. ووصف التلفزيون ما حصل بانه “انجاز كبير واستراتيجي للجيش السوري وسط انهيار واسع في صفوف المسلحين”. ومن جانب آخر، قال بيان لمقاتلي المعارضة السورية الأربعاء إنهم انسحبوا ليلا من بلدة القصير بعد مذبحة ارتكبها الجيش السوري ومقاتلو حزب الله اللبناني أسفرت عن مقتل المئات. وأضاف البيان “في وجه هذه الترسانة المرعبة ونقص الإمدادات وتدخل سافر من حزب إيران اللبناني أمام سمع العالم وبصره.. هذا العالم المنافق الذي لم يستطع حتى على فتح ممرات إنسانية للمدنيين.. نعم هذا كان مطلب المقاتلين فقط فتح ممرات إنسانية للمدنيين والجرحى والكل همه وأمنيته أن يلحق بركب من سبقه من الشهداء. “ولكي تكتمل الملحمة أبى بعض الفدائيين إلا إن يحموا ظهر إخوانهم فبقي العشرات منهم في إطلال المدينة ليؤمنوا انسحاب إخوانهم مع المدنيين ويصدوا هجوم مغول العصر الذين شحذوا سكاكينهم لذبح الأطفال والنساء”. وتابع “هؤلاء الفدائيون الذين تعاهدوا على الموت في سبيل الله وفي سبيل المستضعفين من النساء والأطفال ما يزالون يقاتلون حتى اللحظة ضد الآلاف من مرتزقة لبنان الذين كانوا قبل سنين ضيوفا لاجئين في بيوتهم.. نعم إخواني إنها جولة خسرناها ولكن الحرب سجال ونحمد الله أن هيأ لأبطالنا أن يؤمنوا خروج المدنيين والجرحى. ونسأل الله الثبات لأولئك الفدائيين الذين أقسموا على الموت على ثرى القصير الحبيبة”.