باريس تعتبر ان النزاع وصل الى ‘منعطف’ ومناقشات حول تسليح المعارضة

دمشق بيروت باريس موسكو وكالات: قتل 14 شخصا على الاقل الثلاثاء في انفجارين انتحاريين قرب مركز للشرطة
حجم الخط
دمشق بيروت باريس موسكو وكالات: قتل 14 شخصا على الاقل الثلاثاء في انفجارين انتحاريين قرب مركز للشرطة في دمشق، بحسب الاعلام السوري، في وقت تستمر المعارك عنيفة حول مطار منغ العسكري في محافظة حلب (شمال). جاء ذلك فيما اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء عن الاسف لان الرئيس السوري لم يقم بإصلاحات سياسية، معتبرا انه لو فعل ذلك لكان جنب بلاده الحرب الاهلية. وقال بوتين في مقابلة مع قناة (روسيا اليوم) ‘كانت التحولات الجذرية قد نضجت في سورية، وكان على الحكومة السورية أن تلمس ذلك في وقته وأن تبادر الى اجراء التغييرات المطلوبة. هذا أمر واضح’. وتابع ‘ولو كانوا قد فعلوا ذلك حينها، لما حدث ما حدث’. وأضاف أن روسيا ليست ‘محامياً عن الحكومة السورية الراهنة وعن الرئيس الحالي بشار الأسد’. وقال من جهة أخرى إن بعض القوى ‘التي يدعمها الغرب في سورية، تحارب في مالي ضد القوات الغربية’. وحذر من خطورة تنظيم ‘جبهة النصرة’ الذي يقاتل إلى جانب المعارضة السورية والذي لا يخفي علاقته بالقاعدة، مشيرا إلى أن الغرب يفتقد لسياسة واضحة حيال هذه الجماعة. وأعرب بوتين عن أمله بأن المبادرات الدولية، التي ذكر منها المبادرة المصرية والمبادرة البريطانية ومبادرة الخارجيتين الروسية والأمريكية، ستساهم في إيجاد الفرصة للحل السياسي في سورية. وجاء في خبر لوكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ‘استشهد 14 مواطنا وأصيب عدد آخر إثر تفجيرين إرهابيين انتحاريين وقعا صباح اليوم في ساحة المرجة بدمشق’. ونقلت عن مصدر في قيادة الشرطة قوله ان ‘ارهابيين انتحاريين فجرا نفسيهما قرب قسم شرطة الانضباط’، ما ادى الى مقتل 14 شخصا واصابة 31 آخرين بجروح واضرار مادية. من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان التفجيرين اوديا بـ 15 شخصا، وان احدهما ناجم عن ‘تفجير رجل نفسه داخل قسم شرطة الانضباط’، وان غالبية الضحايا ‘هم من عناصر الشرطة’. ودانت الحكومة السورية التفجيرين، معتبرة انهما ‘يمثلان افلاس المجموعات الارهابية المسلحة ومن يقف خلفها بسبب ما يحققه جيشنا الباسل من انتصارات’، في اشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يعدهم النظام ‘ارهابيين’. وكانت القوات النظامية السورية مدعومة بحزب الله اللبناني سيطرت الاسبوع الماضي على منطقة القصير الاستراتيجية (وسط)، والتي شكلت لاكثر من عام معقلا لمقاتلي المعارضة. في غضون ذلك، اعتبرت باريس ان النزاع السوري وصل الى ‘منعطف’، وان ذلك يحفز على اجراء ‘مناقشات ومشاورات’ في شأن تسليح المعارضة السورية، وهي خطوة تقوم بها كذلك واشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في ندوة صحافية ان ‘ثمة نتائج تستخلص مما حصل في القصير ومما يرتسم في حلب’ في الشمال. وقال ‘لقد وصلت الحرب في سورية الى منعطف. ما هي النتائج التي نستخلصها؟ وماذا نفعل في هذه الظروف لتعزيز المعارضة المسلحة السورية؟ انه نقاش نجريه مع شركائنا، مع الامريكيين، مع السعوديين والاتراك، وآخرين كثر … لا يمكن ان نترك المعارضة في الوضع الذي هي فيه’. واشار الى ان ‘سقوط القصير وما يرتسم بعد ذلك، يدخل عنصرا جديدا بالغ الاهمية’، مشيرا الى ان قرار تسليم اسلحة للمقاتلين المعارضين ‘لم يتخذ’ لكنه ‘موضع مناقشات ومشاورات استنادا الى ما حصل في القصير’. وكشف ان مندوبا فرنسيا سيلتقي في تركيا السبت رئيس هيئة الاركان في الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس. ويأتي الموقف الفرنسي غداة اعلان واشنطن ارجاء زيارة وزير خارجيتها جون كيري المقررة هذا الاسبوع الى الشرق الاوسط، ليكون في امكانه المشاركة في اجتماعات داخل الادارة الامريكية حول سورية، في وقت يستمر الجدل داخل الكونغرس حول تسليح المعارضة. ميدانيا، قصفت القوات النظامية مطار منغ العسكري بعدما حقق مقاتلو المعارضة تقدما في داخله وباتوا يسيطرون على اجزاء كبيرة منه، بحسب المرصد السوري،الا ان مصدرا عسكريا سوريا نفى لوكالة فرانس برس سيطرة المسلحين ‘على اي جزء’ من المطار، مشيرا الى تواصل ‘الاشتباكات العنيفة لليوم الثالث على التوالي’. وبعدما اعلن مصدر امني سوري الاحد ان القوات النظامية تستعد لشن حملة عسكرية لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حلب، قال مصدر عسكري امس ان التحركات الميدانية ‘هي نفسها التي بدأت قبل عشرة ايام تقريبا، اي عمليات عسكرية اعتيادية’. وبدأت هذه العمليات بعد سقوط مدينة القصير. في لبنان، سقطت سبعة صواريخ مصدرها الاراضي السورية على مدينة الهرمل (شرق) التي تعد معقلا لحزب الله اللبناني والقريبة من الحدود السورية، اقتصرت اضرارها على الماديات، بحسب ما افاد مصدر امني لوكالة فرانس برس.