إنحسار الحراك الأردني ونفوذ الإسلاميين بسبب الملف المصري

ينظر محللون ونشطاء بارزون في الأردن إلى أزمة حكم الأخوان المسلمين الحالية في مصر بإعتبارها مؤشر قوي
حجم الخط
ينظر محللون ونشطاء بارزون في الأردن إلى أزمة حكم الأخوان المسلمين الحالية في مصر بإعتبارها مؤشر قوي وحيوي سيجفف منابع الحراك الشعبي ودعوات الإصلاح السياسي في الشارع الأردني. ويرى السياسي البارز الدكتور ممدوح العبادي بأن الساحة المحلية تتأثر منذ أكثر من عامين بالبيئة المحيطة في المنطقة والعالم العربي. ويتناقل أردنيون عبر وسائط النشر الإجتماعية تقديرات عن تأثر واضح لزخم الأخوان المسلمين محليا بالأزمة التي يواجهها النظام الأم في جمهورية مصر العربية وبطول أمد الصراع في سوريا وبالمشكلات التي حصلت وتحصل في تونس. وكان قادة بارزون في الحركة الإسلامية الأردنية بينهم الشيخ زكي بني إرشيد والشيخ علي أبو السكر والشيخ سالم الفرحان قد شاركوا في مسيرة إحتجاجية ظهر الجمعة الماضية بدا انها بائسة من حيث الأعداد والتكتيك التعبوي. ورغم وجود العشرات فقط من المشاركين في هذه المسيرة إلا ان الشيخ أبو السكر ألقى خطبة قوية ومرتفعة السقف عندما حاول تذكير مؤسسة النظام بأن بعض الأنظمة سقطت مؤخرا بسبب تأييدها للفساد والإستبداد وإخفاقها في الإصغاء لشعوبها. ويرى خصوم للإسلاميين بأن كادرهم أصابه الإرهاق جراء أكثر من خمسة ألاف مسيرة وإعتصام في الأردن فيما فقد الأخوان المسلمون تأثيرهم الساحر على الجمهور. ويشير هؤلاء الخصوم إلى ان مشايخ الأخوان المسلمون بدأوا يقودون العشرات من المعترضين والمحتجين بعدما قادوا الالاف والسبب هو إنكفاء برنامج الأخوان المسلمين في مصر. وسبق للرجل الثاني في التنظيم الأخواني الشيخ بني إرشيد أن إعتبر الحديث عن إنكفاء الحراك الشعبي ومطالب الإصلاح بانه حديث المفلسين سياسيا. وإعتبر خليل سمهوري أحد نشطاء الشارع بأن المظاهرات الصاخبة التي تعلن رفع شعار إسقاط الرئيس محمد مرسي في المدن المصرية تقلص من حضور ونفوذ الحركة الأخوانية في الشارع الأردني. وبرزت في الأونة الأخيرة رسالة علنية للمعارض البارز ليث الشبيلات يوجه فيها ملاحظات نقدية لأداء برنامج الأخوان المسلمين في مصر ويتهمه بالإخفاق فيما رأي مثقفون ونشطاء على فيس بوك بأن الرئيس مرسي أخفق في إنتاج شراكة حقيقية ومال نحو الإستئثار بالسلطة وإحتكارها كما يلاحظ الكاتب والفنان ماهر سلامه. شبيلات صرح بأن الإخوان المسلمين فشلوا في إدارة مصر وتسببوا في حدوث انقسام خطير وسط الشعب المصري، وعليهم والمعارضة التعاون لإنقاذ مصر ويجب على نظام الحكم والمعارضة المصرية إجراء حوار لتهدئة الأوضاع وتحقيق كل طلبات الشباب الثائر. وأشار شبيبلات إلى أن من كوارث النظام المصري رعايته لما يسمى بمؤتمر (نصرة سوريا) والذي انطلقت منه دعوات الطائفية، والتي تسببت في سحل أربعة شيعة مصريين مضيفا في رسالة وجهها لإحدى الصحف المصرية أنه لا يجب أن يحضر الرئيس المصري هذا المؤتمر الطائفي، إلى جانب الدعوة لسفر الشباب المصري للجهاد في سوريا وسط دعم أمريكي. وسبق للقيادي في جماعة أخوان الأردن الشيخ إرحيل الغرايبة أن نشر مقالا ينتقد فيه أداء مؤسسة الرئاسة المصرية. ولا تقف الإنتقادات التي توجه في الأردن حصريا عند ملاحظات شبيلات وذكره لمظاهر الإخفاق في تجربة أخوان مصر لكنه يتعدى نحو ترحيب العديد من خصوم التيار الإسلامي في الساحة الداخلية بتداعيات ما يحصل في الشارع المصري. وفي هذا السياق قال سياسي رفيع المستوى لـ(القدس العربي) بأن ما يحصل مع الأخوان المسلمين في دول الربيع العربي حتى الأن يصب في مصلحة النظام الأردني. ويبرر السياسي نفسه بأن الأخوان المسلمين تائهون في الأردن حصريا بعد تداعي برنامجهم في مصر ومشكلاتهم في تونس وطزل أزمة الصراع في سوريا.