زروال يعتذر عن قبول عرض تولي الرئاسة مجددا ويؤكد أن الجزائر ولدت رجالا قادرين عل

 شرع الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال أمس في استقبال وفود جمعيات ومنظمات وشخصيات بمقر إقامته ببا
حجم الخط
شرع الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال أمس في استقبال وفود جمعيات ومنظمات وشخصيات بمقر إقامته بباتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة)،وذلك في إطار المساعي المعلنة لإقناعه بتقبل المسؤولية مجددا، وترؤس البلاد لفترة انتقالية من أجل ضمان انتقال سلس للسلطة من بوتفليقة إلى من سيخلفه. وذكر شهود عيان أن الحراسة تم تعزيزها حول محيط منزل الرئيس زروال بباتنة خلال الأيام الأخيرة، نظرا لتزايد أعداد الذين يرغبون في لقائه من أجل إقناعه بالعودة لرئاسة البلاد لفترة انتقالية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المئات من المواطنين تجمعوا منذ الساعات الأولى للصباح بالقرب من منزل الرئيس زروال، رافعين شعارات مطالبة بعودته لتولي رئاسة البلاد خلفا لبوتفليقة، موضحة أن الرئيس خرج من منزله وشكر المواطنين الذين تنقلوا إلى هناك من كل ولايات الوطن على تكبد مشاق السفر، وعلى الثقة التي وضعوها في شخصه. وخاطب الرئيس السابق زروال المواطنين الذين حضروا للقائه:’ الجزائر ولدت رجالا آخرين قادرين على تحمل المسؤولية، اذهبوا إليهم وأقنعوهم’، ودخل بعدها إلى منزله. وتواصل توافد المواطنين على منزل الرئيس زروال من عدة ولايات، ليستقبل الرئيس بعد ذلك ممثلين عن الأسرة الثورية من مجاهدين وأبناء شهداء، والذين شرحوا له الأسباب التي دفعتهم إلى التنقل لبيته، ومطالبته بالترشح لرئاسة البلاد، مؤكدين له على أن الجزائر في خطر، وأنه الرجل المناسب لإنقاذها مرة أخرى. من جهته أكد الرئيس زروال مجددا لضيوفه أنه متأثر للثقة الموضوعة في شخصه، مشيرا في المقابل إلى أنه قرر طواعية مغادرة المسؤولية في 1999، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لقناعته بالتداول على السلطة، وأنه يرى أن الجزائر اليوم ليست في مرحلة خطر، وأن هناك رجالا قادرون على تحمل المسؤولية، وقيادة البلاد في الفترة القادمة. وكان محمد شفيق مصباح الضابط السابق في جهاز المخابرات والمستشار السابق للرئيس زروال هو أول من اقترح عودة الرئيس زروال لتولي الرئاسة لفترة انتقالية، يتم خلالها نقل السلطة بطريقة هادئة، وما زال مصباح متمسكا بفكرته، مؤكدا على أن الرئيس زروال شخص زاهد في السلطة وكاره لها، وإذا انتخب لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات، فإنه سيستقيل في ظرف سنتين على الأكثر، يتم خلالها تحضير الأجواء لتنظيم انتخابات رئاسية تعددية. وأشار إلى أن حصيلة الرئيس بوتفليقة كارثية، وأن الساحة السياسية تعرضت لعملية تصحير حقيقية، فلا وجود لأحزاب قوية، ولا لشخصيات كاريزماتية، كما أن الحلقات المحيطة بالرئيس مستعدة لحرق البلد، إذا ما تم إبعاد من يحمونهم ويضمنون مصالحهم عن مركز القرار. وأوضح أن زروال إن قبل وترشح للرئاسة فإنه سيحصل على تأييد شعبي كبير، وأنه سينتخب بأغلبية مريحة، دونما أي حاجة لتزوير الانتخابات، وأنه ستكون له القدرة على بسط سلطته على المؤسستين العسكرية والأمنية، دونما أي إشكال، وبالتالي يتم تحقيق الانتقال الديمقراطي. جدير بالذكر أن زروال الذي استقال من الرئاسة سنة 1999، بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، سبق وأن رشحته أوساط سياسية وإعلامية للترشح مجددا في انتخابات 2009، لكنه آنذاك أصدر بيانا أكد فيه عدم استعداده للعودة مجددا إلى الساحة السياسية وإلى المسؤولية، التي قال إنه غادرها طواعية، بعد أن استكمل عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة، التي كانت قد انهارت وحلت خلال بداية تسعينيات القرن الماضي، على خلفية الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية التي عرفتها البلاد في أعقاب إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي فاز بها الإسلاميون في ديسمبر/ كانون الأول