حين يكون المنطق معاقاً يتعكز بسياسة عمياء والسياسي دجاجة تبيض ذلاً, والمثقف مايعا بثقافة سطحية تترنح كلما ترنح ماشيا في الطريق الى لقاء عدو اصبح صديقا حين ملؤو جيوبه بمال عفن دنئ.
حين يحدث كل ذلك فاعلم انك في حضرة المطبعين الذين يجتمعون بالاحتلال بكافة اشكاله تحت اسم التفاهم و فتح نافذة امل , يضحكني جدا فتح نافذة امل بينما اغلقت كل النوافذ على الاسرى ولم يعد للشمس مدخل صدق اليهم, ويضحكني ايضا منطقهم المكسور بتفاهم مع من اشبعوا الارض قصفا على رؤوس المدنيين العزل في غزة وفي لبنان , أيمكن ان نتفاهم مع من ينظرون للعربي الجيد هو العربي الميت ؟
أيمكن لنا ان نشطب جدولا طويل بطول الارض وحجم السماء من شهداء رحلوا كي تظل فلسطين عربية بامتياز ؟ ام انهم اصيبوا بفقدان الذاكرة ؟
اسماء كبيرة ومسميات ومناصب كبيره يسمون انفسهم مناضلين ثوارا , يقودون تطبيعا مع الاحتلال ومخابراته , يريدون ان يقنعونا بان التفاهم مع الاحتلال والالتقاء معهم يبني جسراً نحو السلام , سأوافق على ذلك بشرط ان يعيدوا لايمان حجو طفولتها , و للاسرى سنوات شبابهم ذابت خلف الجدران العالية في غرفة مظلمة لا يسكنها سوى من اّمن بفلسطين وكرامتها.
يحتفل المطبعون كل يوم مع نظرائهم في دولة الكيان باقامة علاقات طيبة منطلقين من حسن نية تقود الى السلام , اين كانت حسن النية ايها المطبعين حين كانت طائراتهم تحرق الاخضر واليابس؟ , اين حسن نيتهم حين اجتاحوا المدن الفلسطينية مروعيين الاطفال ويزرعون الخوف والموت في كل زوايا الارض الفلسطينيه؟ اين كانت حسن نية الاحتلال حين قصفت طائراتهم جنوب لبنان و نفذوا الجرائم والمذابح بحق اطفال ناموا يحلمون بيوم جديد فاستيقظوا اشلاء شهداء؟
ام ان نيتهم هذه كانت في اجازة صيفية على شواطئ البحر ؟ او انها تفكر بجريمة جديده لقتل المزيد منا ؟
ايها المثقفون الراقصون عهرا في ملاهي السياسة , وايها التجار بدماء شعب اعتنق الموت عشقا من اجل وطنه الاغلى . عودوا من احلامكم البذيئة , فهذا الوطن ليس وطناً للرياء وللبغايا فانصرفوا , وطني المسلوب لا تعيده بغاياكم على أسرة العهر , ولا يعود من خلال مؤتمرات اللهو في قصور التجار , ولا من خلال صداقات رامي ليفي الصهيوني القادم من لا مكان ليستوطن الارض فلسطين اغتصابا , فتشترون منه بضائع رخيصة الثمن كرخص سياساتكم التافهه.
وطني يرفض التطبيع مع من سرقوا الارض واستباحوا العرض ,واذاقونا الموت كل لحظة , وطني مقاوم بالفطرة لا يقبل صداقة من اغتصب القدس واستوطن الارض وحولنا الى لاجئين في كل زوايا الارض , وطني جميل ببندقية ثائر وبرجال لا تنحني للمرحلة وتصر ان صفد لنا .
انصرفوا من جرح الوطن فانتم كما الجرثيم التي تزيد النزف الما والالم نزفا , انصرفوا من تراب الوطن فترابه ممزوج بدماء الشهداء الذين قتلهم اصدقائكم.
كيف يمكن ان نطبع مع من لا يرون فينا سوى ارهابيين قتله بينما المنطق عكس ذلك, كيف يمكن ان تكون علاقاتنا طبيعية مع دولة الكيان وافرازاتها وهي التي تقتل الاطفال وتغتال وتعتقل أي فلسطيني لمجرد انه يرفض الاحتلال ويقاومه .
ألم تفهموا بعد انهم يريدونا ان نكون نعاجا في قطيعهم , وان نكون مواطنين صالحين بمنطقهم الاعوج أي ان نرحب ونهلل لدباباتهم وجنودهم حين يستبيحوا قرانا ومدننا ,
هم لا ينظرون للعربي سوى ارهابي او ان يكون احد عبيد السلطان الصهيوني , يقبل كل حلولهم ويصفق لكل اقتراحاتهم ويوقع على أي ورقة لحل الصراع العربي الاسرائيلي , ويا كثرتهم من موقعين ساقطين.
وهاهم اليوم يقيمون حفلاتهم في الكنيست الاسرائيلي ويتبادلون الضحكات على جرحك يا وطني , هم لا يفهمون ان الطريق الى فلسطين لا تمر عبر الكنيست الاسرائيلي ولا عبر صداقته ’ بل تمر من خلال بندقية ثائر وقلم كاتب وخيمة لاجئ عاشق لارضه .
العربي ليس جيدا وليس صديقا الا اذا كان مطيعا وعكس ذلك ارهابي مكانه القبر او تحت ركام القصف ...
ايها المطبعين اقنعوني بحسن نيتهم وساقنعكم بان الفيل اصبح لها اجنحة ويطير.