لبنان يستغيث في مجلس الأمن بسبب تداعيات التدفق الهائل للاجئين السوريين

أكد المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة نواف سلام ان الاحتياجات المتزايدة لللاجئين السوريين قد
حجم الخط
أكد المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة نواف سلام ان الاحتياجات المتزايدة لللاجئين السوريين قد تجاوزت قدرة لبنان، وطلب المساعدة في تحمل الأعباء، مشدداً على ان زيادة إطلاق النار عبر الحدود والتوغلات من سوريا تهدد أمن واستقرار البلاد. وجدد سلام في جلسة مجلس الأمن حول سوريا التركيز على الآثار غير المباشرة المحتملة للأزمة السورية على البلدان المجاورة، وأشار إلى أنه “بسبب الفشل في وضع حد لهذا الصراع، فإن الأخطار المحتملة تتحول الآن وللأسف إلى واقع فعلي”. وذكر ان زيادة إطلاق النار عبر الحدود والتوغلات من سوريا إلى لبنان تهدد أمن واستقرار بلاده. وشدد على ان ثمة “تأثير دراماتيكي آخر للصراع السوري”، وهو تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الفارين من العنف في سوريا إلى لبنان. وقال سلام “وسط استمرار العنف في سوريا، من المتوقع بحلول نهاية العام 2013 أن يصل عدد اللاجئين وغيرهم من الأشخاص الذين نزحوا إلى لبنان إلى مليون و229 ألف نسمة، وهذا ما يعادل أكثر من ربع سكان لبنان ويضع ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المحلية”. وتوجه إلى رئيسة المجلس الحالية السفيرة الأميركية روزماري ديكارلو، وقال “سيدتي الرئيسة، الأمر أشبه بتدفق أكثر من 75 مليون لاجئ إلى بلادك، الولايات المتحدة، نعم سيدتي الرئيسة 75 مليوناً، أو أكثر من ضعفي سكان كندا، هل يمكن أن تتخيلي آثار تدفق بهذا الحجم على بلادك؟”. وقال السفير اللبناني إن الضغوطات والتهديدات على لبنان من قد تصاعدت بشكل واضح وأن الاحتياجات المتزايدة لللاجئين السوريين قد تجاوزت قدرة لبنان. لكنه لفت إلى انه بالرغم من ذلك ونظراً لإدراكه الجيد لمسؤولياته الإنسانية والتزاماته القانونية، ونظراً للعلاقات التاريخية والأخوية التي تربط الشعبين اللبناني والسوري، فإن لبنان “لن يغلق حدوده أمام الفارين من ويلات العنف والدمار، ولن يسلم لاجئين جاءوا للبحث عن ملاذ آمن على أراضيه، ولن يتوقف عن تقديم المساعدة الإنسانية الأساسية لكل لاجئ ضمن الوسائل المتاحة”. وقال سلام إن بلده يعتقد ان من حقه الطلب من جميع أعضاء المجتمع الدولي أن يتشاطروا معه أعباء أزمة اللاجئين السوريين، سواء من حيث استقبال عدد منهم على أراضيهم أو من حيث توفير المساعدة، خاصة وان لبنان هو الأصغر مساحة بين البلدان المضيفة فيما يستضيف أكبر عدد من اللاجئين سواء بالأرقام المطلقة أو بالنسبة لعدد سكانه. وكان مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس قال إن أزمة اللاجئين السوريين هي الأسوأ منذ الإبادة الجماعية في رواندا قبل حوالي 20 سنة. من جهتها، قالت منسقة الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري آموس إنه ثمة حاجة الى “مبلغ مليار ونصف من أجل تأمين الاحتياجات للشعب السوري”، وأشارت الى ان “الامم المتحدة لم تنجح بعد في فتح ممرات إنسانية في سوريا بسبب المعارك بين الجيش والمسلحين”.