قبضتا يديك تُقاتلان مرفوعتيْن في الهواء. تقاسيم جسدك وهيئة ثيابك ونعلاك يبصقون في وجه قرونٍ من تسليع الجمال. جلبابك يصعق أزمات اليسار العلماني بقوة. العسكري عن جهة اليسار يضحك، قدم العسكري الأيمن ستنزل الآن بقوةٍ لتدوس منطقة رحمك، هذه ليست مصادفة، إنهم لا يرون فيكنّ إلا رحمًا.
*
ما اسمها؟ يسأل الناس على تويتير والفيسبوك: “هيباتيا” قلتُ لهم.
كانت هيباتيا مصريّة أيضًا، ولدت في الاسكندرية، نبشت هيباتيا فلسفة المنطق والرياضيات والعلوم ولقنتها للجموع: علمتهم حقّ التساؤل، إلى أن أُعدمت… كانت هيباتيا حينها (في العام 415م) في سن الخامسة والثلاثين، في سنّك تقريبًا، جرّها العساكر عاريةً في شوارع مصر، تمامًا مثلك، الرسوم التي رُسمت لتؤرّخ، تعرض رجلين يجرانها للأمام، وواحدا يضرب جسدها وآخر وراءه. لكن الفرق أنها استشهدت لتموت معها الحضارة الهيلينية، أما أنت فلم تموتي، وستولد معك جنّة النهضة الأكيدة، والحضارة.
هل عادت هيباتيا لتنتصر فيكِ يا صديقتي الجميلة؟
*
ملاحظة للأيام الجميلة القادمة: ستصبح صورتك، يا صديقتي، رمزًا للحركة النسوية العربية؛ الثورة الحقيقية- ثورتكنّ القادمة- تلد الآن جذورها في الثورات العربية ضد الأنظمة، لكنها لن تنتهي أبدًا قبل أن تثمر انتصار الحركة النسوية.
صورة عن هيباتياوهي تُجَر في شوارع مصر القديمة