أبو علي مصطفى في ذكراه

حجم الخط
أبو علي مصطفى في ذكراه في السابع والعشرين من هذا الشهر عام 2001 أقدم العدو الصهيوني على اغتيال أبو علي مصطفى بصاروخين من طائراته شهيد الثورة والانتفاضة والوحدة الوطنية في مجابهة الاحتلال بعد عودته لأرض الوطن فلسطين بعامين تقريباً . اننا نتذكر جميعاً كلام شهيدنا أبو علي عند عودته لأرض الوطن والتي باتت منهجاً عملياً عندما قال : لقد عدنا لنقاوم ... لا لنساوم . في هذه الكلمات البسيطة والمباشرة قال كل شيء عن منهج الجبهة الشعبية الذي يؤمن به . بل أنه أحد صاغته ، قاله علناً وللجميع وأمام الجميع . لهذا عرفنا جيداً لماذا استهدفت إسرائيل أبو علي في ذروة الانتفاضة الثانية لشعبنا الفلسطيني البطل وبعد انتخابه أميناً عاماً للجبهة الشعبية خلفاً للدكتور جورج حبش الأمين العام الذي ضرب مثلاً يحتذى في الديمقراطية لكل الأحزاب وبخاصة للأحزاب اليسارية عندما غادر موقعه التنظيمي كأمين عام للجبهة الشعبية باختياره الشخصي ، بل بإصراره وهو في قمة عطائه ووضع نفسه بتصرف قيادات الجبهة كمستشار لها. لقد مثل شهيدنا أبو علي مصطفى ، بالتزامه الوطني والديمقراطي ، وبنضاله ضد الاحتلال والاستبداد قمة ما تؤمن به الجبهة الشعبية . قد مثل الجبهة قبل ذلك بعضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة ايماناً منه ومن الجبهة الشعبية بوحدة الشعب والأرض والقضية ، وكان نائباً للأمين العام د . جورج حبش. ودخل ليقود مقاتلي الجبهة الشعبية بالأرض المحتلة عام 1967 . ودافع عن الثورة وخيارها الوطني والديمقراطي في الأردن ولبنان وسوريا وفي الأرض الفلسطينية المحتلة وفي كل مكان وموقع تواجد فيه. انه المناضل والمقاتل من أجل حرية شعبه ووحدته ، ومن أجل وطنه فلسطين كان واستمر كذلك حتى استشهاده . وقد شارك بصوغ مواقف الجبهة الشعبية الذاتية والوطنية وتمسك بحق شعبه بالعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس ، وبالحل الديمقراطي الشامل للقضية الفلسطينية كقضية مركزية في المنطقة. هذا هو أبو علي مصطفى ابن بلدة عرابة جنوب جنين ، حيث كان والده من مؤيدي ومقاتلي عز الدين القسام بن جبله في سوريا والذي استشهد في حرش يعبد على أيدي القوات الاستعمارية البريطانية عام 1935. لقد ناضل أبو علي مصطفى من اجل وطنه فلسطين منذ نعومة إظفاره ، وفي إطار حركة القومين العرب ولاحقاً في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي أصبح اميناً عاماً لها ، ومع أشقائه في الأردن اساساً . من أجل حرية ووحدة شعب فلسطين في مواجهة الاحتلال الصهيوني ودافع عن حقوق عمال ومحتاجي أبناء فلسطين في كل مكان عمل فيه وفي كل موقع تبوأه. هذا هو شهيدنا البطل ابن عرابة، المناضل حتى الاستشهاد ووصيته لشعبه ولرفاقه جميعاً أن ناضلوا من أجل شعبكم وحقوقه الوطنية والديمقراطية. نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية 28/8/2013